التحول المفاجئ في أداء الين بدد قوة الدولار
تحذيرات حكومية بالتدخل أججت التقلبات

انخفض الدولار في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، بعد ارتفاعه مقابل سلة العملات، حيث أدى تحول مفاجئ في أداء الين الياباني إلى تقلبات شديدة بسوق الصرف، عقب فوز حزب رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية.
وقالت تاكايتشي الأسبوع الماضي، إن لضعف الين بعض الفوائد، وذلك في موقف يعد مناقضاً لتحذيرات وزارة المالية من احتمال التدخل لدعم العملة المتراجعة؛ ما انعكس على أداء الين بعد إعلان النتائج أمس.
لكن بعد وقت قصير جاء التحول في أداء الين، بعد أن صرح كبير دبلوماسيي العملة في اليابان أتسوكي ميمورا للصحفيين اليوم، بأن الحكومة ستراقب تحركات العملة بمستوى عالٍ من الإلحاح كالمعتاد.
هذا التغير أثّر مباشرة على مؤشرات الأسهم اليابانية والأسواق العالمية.
وكررت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما التهديد باتخاذ إجراءات مع تراجع الين إلى أدنى مستوياته في 18 شهراً، وهو تراجع أسهم بارتفاع التضخم ودفع البنك المركزي إلى الإشارة إلى احتمال تشديد السياسة النقدية.
قال خبير الاستثمارات لدى «ميسيرو» لإدارة العملات في شيكاغو، أوتو شينوهارا: «تحرك الدولار إلى حد بعيد عكس أصول المخاطرة هذا الأسبوع، بما في ذلك الأسهم والبيتكوين، وكذلك المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة، وتزامن انعكاس وضع الدولار اليوم مع تغير حالة تلك الأصول».
وأضاف في مذكرة للعملاء: «كان العامل الرئيس في تحركات سوق الصرف اليوم هو التحول اللافت للين الياباني الذي بدأ الجلسة على هبوط كبير مقترباً من مستويات التدخل الحكومي، إلا أن تحذيرات حكومية قلصت التراجعات ودفعت الين للصعود».
وأظهرت البيانات الأميركية تحسن ثقة المستهلكين هذا الشهر، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة.
قالت رئيسة بنك مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إنها تعتقد أن هناك حاجة إلى خفض واحد أو اثنين آخرين في أسعار الفائدة لمواجهة ضعف سوق العمل.
واستبعد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، تحرك مجلس الاحتياطي الفيدرالي سريعاً لتقليص ميزانيته العمومية حتى إذا تولى كيفن وارش، المرشح الذي انتقد مشتريات البنك المركزي الأميركي من السندات، رئاسة المجلس.
وقال: «قد يستغرق مجلس الاحتياطي الفيدرالي ما يصل إلى عام لاتخاذ قرارات بشأن ميزانيته العمومية، مشيراً إلى أن وارش سيكون رئيساً مستقلاً إلى حد كبير».
وأضاف في إحاطة صحفية: «سيُترك الأمر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بما يريدون فعله بالميزانية العمومية، وأتوقع ألا يتخذوا إجراءات سريعة إذا انتقلوا إلى سياسة نظام احتياطيات وافرة، ويتطلب هذا ميزانية عمومية أكبر».
تابع بيسنت: «لذا، أعتقد أنهم سيتريثون على الأرجح، وسيستغرقون عاماً على الأقل لاتخاذ قرار بشأن ما يريدون فعله».