الين يترقب نتائج انتخابات الأحد المقبل
الإسترليني أضعف بسبب أزمة حكومية

ارتفع الدولار في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، متجهاً نحو تحقيق مكاسب أسبوعية قوية، مستفيداً من حالة الضعف التي يمر بها منافسون رئيسيون في سلة العملات، والتي انتشلته من قاع أربع سنوات إلى أعلى مستوى في أسبوعين.
وتلقى الدولار دفعة هذا الأسبوع، تزامناً مع ازدياد عزوف المستثمرين عن المخاطرة وتقييم الأسواق المالية لموسم نتائج أعمال الشركات الأميركية الذي وصل إلى منتصفه الآن، إلا أن بيانات الوظائف أربكت توقعات الأسواق بشأن مسار الفائدة.
ظل الدولار إلى حد كبير حبيس نطاق ضيق يميل إلى الصعود، بعد سلسلة من بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة، بما في ذلك زيادة طلبات إعانات البطالة أكثر من المتوقع، وانخفاض عدد فرص العمل بصورة غير متوقعة في ديسمبر.
قال كبير محللي السوق لدى «بانوكبيرن غلوبال فوريكس» في نيويورك مارك تشاندلر: «إحساسي أننا لا نزال في مرحلة التماسك والحركة مستمرة في كلا الاتجاهين».
وأضاف في مذكرة للعملاء: «تراجع الين وحالة الضعف التي طرأت على الجنيه الإسترليني والإبقاء على أسعار الفائدة في أوروبا والمملكة المتحدة، منحت الدولار فرصة للتحرك في اتجاه معاكس».
إلا أن تصريحات مسؤولي الفيدرالي وضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستمر بشأن خفض أسعار الفائدة تجعل الدولار تحت ضغط دائم، وفقاً لتشاندلر.
وزاد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل مجموعة من ست عملات، 0.17% إلى 97.85، مسجلاً ارتفاعاً لليوم الثاني على التوالي، وصعد إلى أعلى مستوياته منذ 22 يناير.
قال كبير محللي العملات في «ميتسوبيشي يو.إف.جي» لي هاردمان: «نعتقد أنه عندما تهدأ الأمور، سيعود الدولار إلى حالة التراجع، ونتوقع أن يرتفع سعر صرف اليورو مقابل الدولار مرة أخرى فوق مستوى 1.20 في وقت لاحق من هذا العام».
وأضاف: «نتوقع قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، مع إبقاء البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة من دون تغيير».
وثبت البنك المركزي الأوروبي أيضاً سعر الفائدة خلال اجتماعه بشأن السياسة النقدية أمس، وهبط اليورو 0.15% إلى 1.1789 دولار في أحدث التعاملات.
ومع ذلك، ارتفع اليورو 13% مقابل الدولار عما كان عليه قبل عام، مما زاد من قلق صانعي السياسات بشأن تأثير ذلك على ضغوط الأسعار بالمنطقة.
ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في أسبوعين مقابل الجنيه الإسترليني بعد تصويت بنك إنجلترا بفارق ضئيل للغاية لتثبيت سعر الفائدة في بريطانيا.
وتعرض الجنيه الإسترليني لضغوط شديدة بسبب المخاوف إزاء استقرار الحكومة البريطانية، والانتقادات اللاذعة التي تلقاها رئيس الوزراء كير ستارمر بعد قراره بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة، رغم علاقاته مع الراحل جيفري إبستين.
وانخفض الجنيه الإسترليني في أحدث التعاملات إلى أدنى مستوى في أسبوعين مقابل الدولار الأميركي، متراجعاً 0.92% إلى 1.3527 دولار.
قال رئيس استراتيجية السوق في شركة «إيبوري» ماثيو رايان: «ستكون نتائج انتخابات الأسبوع القادم حاسمة في اليابان، إذ إن الأداء القوي لرئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي قد يدفع الين مجدداً نحو مستوى 160 ين/ دولار».
وانخفض الين مقابل الدولار 0.15%، متجاوزاً مستوى 157، مقترباً من أدنى مستوى له منذ 23 يناير، عندما تراجع إلى 159.23 وسط تكهنات بأن «فيدرالي نيويورك» يجري تدقيقاً في أسعار الفائدة، مما قد يعني تدخلاً محتملاً في سوق الين.
وأدى احتمال تدخل مشترك بين الولايات المتحدة واليابان لتعزيز الين إلى رفع العملة من مستوى متدنٍ، رغم أن مصيرها لا يزال مجهولاً قبل الانتخابات اليابانية مطلع الأسبوع المقبل.
وباع المستثمرون الين وسندات الحكومة اليابانية قبيل الانتخابات المقررة في الثامن من فبراير، متوقعين أن يمنح الأداء القوي لحزب تاكايتشي صلاحيات واسعة لتوسيع نطاق التحفيز الاقتصادي.
يرى محللون في «إم إف إس إنفستمنت مانجمنت» أن كيفن وارش صانع سياسة واقعي عندما يتعلق الأمر بتحديد أسعار الفائدة.
وقالوا في مذكرة للعملاء: «إذا مضى وارش قدماً في خفض الميزانية العمومية، فقد يؤدي ذلك في النهاية إلى ضغوط تصاعدية على أسعار الفائدة طويلة الأجل، لكن في الوقت نفسه، قد يؤدي تعيينه إلى انخفاضٍ في علاوة مخاطر التضخم».
في حين لفت محللو «إم إف إس» إلى زيادة عدم اليقين مع تأخر بيانات التوظيف المهمة التي كان من المقرر صدورها يوم الجمعة بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية، الذي استمر أربعة أيام.
وقال هاردمان من «ميتسوبيشي يو.إف.جي»: «ترشيح وارش أشار إلى أن ترامب لا يسعى إلى سلب مجلس الاحتياطي صلاحياته في تحديد السياسة النقدية، لكنه توقع أن يدعم وارش خفض أسعار الفائدة على الأقل في البداية».