الدولار يتجاهل بيانات التصنيع غير المتوقعة
السوق تتوقع أن يكون وارش داعماً للعملة

تراجع الدولار في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، متخلياً عن جانبٍ من مكاسبه القوية التي بدأها نهاية الأسبوع الماضي، خارجاً من قاعٍ سحيق استقر فيه بالقرب من أدنى مستوى في أكثر من 4 سنوات مقابل سلة من عملات المنافسين الكبرى.
وكانت العملة الأميركية تصدرت مشهد الأسواق المتقلبة، بعد أن تغلبت بيانات اقتصادية إيجابية وتوقعات متغيرة بشأن سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بعد ترشيح كيفن وارش لرئاسة المجلس، على المخاوف من إغلاق آخر للحكومة الأميركية.
قال محلل العملات في «بنك أستراليا الوطني» رودريغو كاتريل: «الأخبار الواردة من الولايات المتحدة كانت من المفترض أن تدعم الدولار أيضاً من حيث هذه المفاجأة الكبيرة من معهد إدارة التوريدات، التي تشير إلى قوة الاقتصاد».
وأضاف: «أخبار توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري مع الهند مثيرة للاهتمام، لكن الأمر يتعلق في الحقيقة بفكرة أن التوتر بين واشنطن وطهران في طريقه إلى التهدئة على ما يبدو، وأن كل هذه التهديدات والضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفعت إيران إلى طاولة المفاوضات».
وقال كبير محللي الأسواق لدى «كورباي» في تورنتو كارل شاموتا: «هناك توجه تدريجي نحو أصول الملاذ الآمن في أسواق العملات، مدفوعاً بالانهيار الذي شهدته سوق المعادن النفيسة الأسبوع الماضي».
يشهد الدولار ارتفاعاً منذ أن رشح الرئيس الأميركي دونالد ترامب كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، ليرتفع من أدنى مستوى منذ يناير 2021، إذ ارتفع يوم الجمعة أكثر من 1% بعد فاز وارش بترشيح الرئيس الأميركي.
ويفترض المحللون أن وارش سيكون أقل احتمالا للضغط من أجل إجراء تخفيضات سريعة وشاملة في أسعار الفائدة مقارنة ببعض المرشحين الآخرين الذين كانوا في السباق.
أعلن ترامب أمس الاثنين عن اتفاق تجاري مع الهند يخفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية مقابل توقف نيودلهي عن شراء النفط الروسي وخفض الحواجز التجارية.
على الصعيد الجيوسياسي، من المقرر أن تستأنف إيران والولايات المتحدة المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، مع تحذير ترامب من أن أموراً سيئة قد تحدث إذا لم يتسن التوصل إلى اتفاق.
ظل الين الياباني منخفضاً، إذ حاولت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما التقليل من أهمية تصريحات رئيسة الوزراء التي أشارت فيها إلى أن هناك فوائد لضعف العملة.
وعاد المتعاملون إلى التركيز على الين بعد أن تحدثت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي مطلع الأسبوع عن فوائد ضعف الين خلال خطاب انتخابي، في لهجة تتعارض مع مساعي وزارة المالية التي تعمل على وقف انخفاض العملة اليابانية.
تبقى الأسواق عرضة لمزيد من التقلبات في ظل متابعة تداعيات التوترات الجيوسياسية والتجارية، مع مراقبة وثيقة لتصريحات مسؤولي السياسة النقدية في الولايات المتحدة واليابان.
كما يبقى السؤال الآن مطروحاً على طاولة رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، إذا أسفرت انتخابات الاسبوع المقبل عن فوزها، بشأن ما إذا كانت ستظل متمسكة بفكرة الين الضعيف.
في المقابل ينتظر كيفن وارش جولة من التصويت والمناقشات بشأن الحصول على موافقة مجلس الشيوخ لتوليه المنصب رسمياً.