logo
أسواق

الذهب يتنفس الصعداء.. انتهت موجة الذعر أم للحديث بقية؟

الأسعار الفورية تتجاوز 4800 دولار

قرارات تنظيمية زادت ضغط الأسعار

التوقعات تظل إيجابية للمعدن الأصفر

الذهب يتنفس الصعداء.. انتهت موجة الذعر أم للحديث بقية؟
متعاملة في بورصة نيويورك للأوراق المالية، الولايات المتحدة، يوم 5 أغسطس 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

ارتفعت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء للمرة الأولى بعد ثلاثة تراجعات كبيرة، كبدت المعدن النفيس ما يقرب من 1000 دولار من مكاسبه منذ الذروة التاريخية صباح الخميس الماضي، بفعل عمليات جني الأرباح وقرارات تنظيمية في التداول.

وارتفع الذهب أكثر من 3% اليوم، متعافياً من أدنى مستوى له في شهر تقريباً، سجله في الجلسة السابقة، مع استعداد المشاركين في السوق لغياب بيانات اقتصادية رئيسية الأسبوع الجاري بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية.

كانت أسعار الذهب تلقت ضربة جديدة بعد قرارات تنظيمية في التداول أجبرت المتداولين على تصفية صفقات وعقود، وكان من المقرر دخولها حيز التنفيذ بعد نهاية تداولات جلسة أمس الاثنين. 

أخبار ذات صلة

متعاملة تتابع تصريحات رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» جيروم باول في ندوة جاكسون هول، مدينة نيويورك الأميركية، يوم 22 أغسطس 2024.

البورصات العالمية تهتز مع انهيار المعادن.. من يدفع الثمن الأكبر؟

كم سجل سعر الذهب اليوم؟

  • ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية اليوم الثلاثاء بنحو 3.1%، وصولاً إلى مستويات 4805 دولارات للأونصة بحلول الساعة الـ3:30 بتوقيت غرينتش.
  • ازدادت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم مارس، إلى مستويات قياسية عند 4830 دولاراً للأونصة، بارتفاع 3.7%، أو ما يعادل 177 دولاراً للأونصة.
  • في ختام تعاملات أمس، تراجعت أسعار العقود الآجلة للذهب، تسليم أبريل، 1.9%، أو ما يعادل 92.5 دولار، لتسجل 4652.60 دولار للأونصة.
  • كانت أسعار الذهب انخفضت في ختام تعاملات الأسبوع الماضي11%، أو ما يعادل 573 دولاراً، لتسجل أكبر خسائر يومية منذ عام 1983.
  • ارتفع المعدن النفيس نحو 11.4% منذ بداية العام الجاري 2026، مسجلاً 15 رقماً قياسياً، بعدما حقق مكاسب 64% في عام 2025، وسجل 72 رقماً قياسياً.
  • تراجع المعدن النفيس ما يقرب من 1200 دولار منذ ذروته التاريخية صباح يوم الخميس الماضي، حينما اقترب من حاجز 5600 دولار للأونصة. 

أخبار ذات صلة

متداول يركض في قاعة بورصة نيويورك الأميركية مع بداية تعاملات يوم 3 أبريل 2025.

حمّى انهيار المعادن تهز أسواق العالم.. هل بدأت رحلة التصحيح المؤلم؟

قرار مجموعة «سي إم إي»

كانت مجموعة «سي إم إي» أعلنت رفع متطلبات الهامش لعقود الذهب في بورصة «كومكس» من 6% إلى 8%، كما قررت زيادة هامش عقود الفضة إلى 15% بدلاً من 11%، إلى جانب زيادات مماثلة على عقود البلاتين والبلاديوم، وتدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ بعد إغلاق السوق اليوم الاثنين.

وكتب كبير محللي التداول في شركة «كيه سي إم تريد» تيم ووترر: «إن ترشيح كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي كان الشرارة الأولى للتراجع، لكنه لا يبرر وحده حجم الانخفاض الحاد».

ورشة لتصنيع المشغولات الذهبية في شارع الصاغة بالعاصمة المصرية القاهرة، يوم 14 يناير 2024.
ورشة لتصنيع المشغولات الذهبية في شارع الصاغة بالعاصمة المصرية القاهرة، 14 يناير 2024. المصدر: رويترز

إجبار المتداولين

قال ووترر في مذكرة للعملاء: «عمليات التسييل الإجباري ورفع متطلبات الهامش أدت إلى تأثير متسلسل ضاعف من حدة الخسائر في الذهب والفضة».

وأضاف تيم ووترر: «قرارات مجموعة CME برفع الهوامش على عقود الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم حدت من قدرة المستثمرين على الاحتفاظ بمراكزهم، ما أجبر شريحة واسعة من المتعاملين ذوي الرافعة المالية المرتفعة على الخروج من السوق تحت ضغط نداءات الهامش». 

أخبار ذات صلة

جانب من عملية تصنيع الذهب البلاتين داخل شركة «كراستسفيتميت» لإنتاج المعادن النفيسة في العاصمة الروسية موسكو يوم 31 يناير 2023.

انهيار المعادن.. هل انتهت راليات الذهب والفضة وبدأت أيام عجاف؟

الثقة لا تزال قائمة

قال نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن لدى «زانر ميتالز»، بيتر غرانت، في مذكرة للعملاء: «رغم وجود مخاطر جني الأرباح، التي يبدو أنها جاءت أعنف من التوقعات، فإن الاتجاه لا يزال قوياً، يغذيه فقدان الثقة في الأصول الأميركية».

وأضاف غرانت: «في 2026، ستؤدي توقعات مزيد من التيسير النقدي من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وضعف الدولار، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى الإقبال على أصول الملاذات، ونعتقد أن المعادن النفيسة ستحافظ على زخم الصعود».

بين الصعود القياسي والتراجع المدوي، تبقى الأسواق والمستثمرون في حالة ترقب مستمرة، بينما يحاول الذهب والفضة استعادة زخمهما، يظل المستثمرون يوازنون بين الرغبة في جني الأرباح والحاجة إلى الحماية من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، لتبقى المعادن النفيسة معياراً حيوياً للثقة في الأسواق العالمية. 

أخبار ذات صلة

متداول في بورصة نيويورك الأميركية قبل جرس الإغلاق يوم 5 أغسطس 2024.

الأسواق تكافح لتفهم.. متداولون مترددون ومؤشرات حمراء

ليس هبوطاً طويلاً

كتب المحلل في «إس بي أنجل» جون ماير في مذكرة للعملاء: «الذهب في حالة تقلب شديد، وعندما يصل السعر إلى الذروة، يبدأ في الهبوط».

في حين يرى محلل المعادن النفيسة في «دويتشه بنك» مايكل هسو أن الظروف لا تبدو مهيأة لانعكاس مستمر في أسعار الذهب، مشيراً إلى استمرار التقلبات وليس انهيار المعنويات، بحسب مذكرة للعملاء.

رغم الهبوط الحاد، حذر المحللون من تفسير هذه الحركة على أنها بداية لانخفاض طويل الأمد.

سبيكة ذهب معروضة داخل متحف العملات في مصرف لبنان، بيروت، 6 نوفمبر 2014.
سبيكة ذهب معروضة في متحف العملات في مصرف لبنان، بيروت، 6 نوفمبر 2014. المصدر: رويترز

زيادة «جيه بي مورغان»

قال «جيه بي مورغان» في مذكرة الأسبوع الجاري إنه يتوقع أن يدفع الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين أسعار الذهب إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بحلول نهاية العام.

وأوضح في المذكرة: «ما زلنا مقتنعين تماماً بتفاؤلنا تجاه الذهب على المدى المتوسط، على خلفية التحرك الواضح والهيكلي والمستمر، في ظل الأداء المميز للأصول الفعلية مقابل الأصول الورقية».

كما يتوقع «جيه بي مورغان» أن تبلغ مشتريات البنوك المركزية من الذهب 800 طن في عام 2026، وأرجع ذلك إلى الاتجاه المستمر لتنويع الاحتياطيات.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف