البلاتين يخسر أكثر من 1000 دولار في جلستين
الذهب يفقد 1200 دولار ويحوم قرب 4400 دولار

اتسعت خسائر المعادن النفيسة خلال تعاملات، اليوم الاثنين، بعد أن بدأت العام الجديد بموجة صعود قوية، وسط مخاوف اقتصادية عالمية وتوترات جيوسياسية مستمرة، وهبوط عنيف للعملة الأميركية التي بلغت أدنى مستوياتها في أكثر من 4 سنوات.
بدأت موجة جني الأرباح والتحول الدراماتيكي في أداء العملات الثمينة، ومن بينها الذهب والفضة، ليلة الخميس الماضي، مع توارد أنباء عن اتجاه البيت الأبيض للإعلان عن ترشيح كيفن وارش لخلافة جيروم باول كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي».
يرى كبير محللي السوق لدى «كيه.سي.إم تريد»، تيم ووترر، أن «مزيجاً من عمليات جني الأرباح، إلى جانب سيطرة السلوك المضاربي، أدى إلى تراجع المعادن النفيسة بهذه القوة».
وقال ووترر في مذكرة للعملاء: «الارتفاعات الأخيرة غذاها في المجمل المضاربون، مع تزايد التوترات الجيوسياسية واستمرار ضعف الدولار تصبح التقلبات أكبر».
وأضاف: «سبق أغلب المعادن الزمن منذ بداية النصف الثاني من شهر ديسمبر، وسط توقعات استمرار أزمة الديون العالمية، ونعتقد أن الصعود سيستمر، ليتزايد مع عودة خفض الفائدة».
تتابع ووتر: «لكن مع اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترامب كيفن وارش مرشحاً لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي»، انقلبت الأسواق واكتسب الدولار قوة استثنائية».
كتب مدير إدارة تداول المعادن في شركة «هاي ريدج فيوتشرز»، ديفيد ميجر: «ارتفعت المعادن النفيسة جميعها إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق في العام الماضي، وهو الاتجاه الذي استمر هذا العام ولم تحدث منذ ذلك الحين عمليات جني أرباح طويلة أو تصحيح».
وأضاف ميجر: «المضاربون الذين فاتتهم الفرصة سابقاً والتهافت على اللحاق بركب الصعود الحاد جذب مزيداً من السيولة إلى الأسواق، ولكن مع حدوث أو اختبار حقيقي لمتانة الارتفاعات الأخيرة فشلت أغلب المعادن في الحفاظ على مستويات الدعم التي بدت شديدة الهشاشة».
وتابع ميجر في مذكرة للعملاء: «لكن رغم تلك التراجعات أعتقد أن العوامل الأساسية المتعلقة بارتفاع تلك الأصول لا تزال تؤثر في السوق، ولا تزال لدينا توقعات إيجابية حتى نهاية عام 2026، مع استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتوقعات خفض الفائدة، وطفرة الذكاء الاصطناعي، والتوسع في بناء مراكز البيانات».
وقال نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن لدى «زانر ميتالز»، بيتر غرانت، في مذكرة للعملاء: «رغم وجود مخاطر جني الأرباح، التي يبدو أنها جاءت أعنف من التوقعات، فإن الاتجاه لا يزال قوياً يغذيه فقدان الثقة في الأصول الأميركية».
وأضاف غرانت: «في 2026، ستؤدي توقعات مزيد من التيسير النقدي من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وضعف الدولار، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى الإقبال على أصول الملاذات، ونعتقد أن المعادن النفيسة ستحافظ على زخم الصعود».
وبين الصعود القياسي والتراجع المدوّي، تبقى الأسواق والمستثمرون في حالة ترقب مستمرة. بينما يحاول الذهب والفضة استعادة زخمهما، يظل المستثمرون يوازنون بين الرغبة في جني الأرباح والحاجة للحماية من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، لتبقى المعادن النفيسة معياراً حيوياً للثقة في الأسواق العالمية.