السوق تترقب التصويت والمصادقة على وارش
إغلاق حكومي قصير يحد مكاسب العملة الخضراء

وسع الدولار مكاسبه اليوم الاثنين، وللجلسة الثانية على التوالي، بعد ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترامب عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» السابق، كيفن وارش، لمنصب الرئيس المقبل للمجلس.
يأتي تعافي العملة الأميركية عقب موجة بيع حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع الماضي، رأى بنوك عالمية ومحللون أنها كانت مبالغاً فيها على المدى القصير.
اختار ترامب يوم الجمعة وارش لرئاسة البنك المركزي الأميركي، عند انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في مايو، ويُتوقع أن يدعم وارش خفض أسعار الفائدة، لكنه سيتجنب التيسير النقدي الحاد الذي يتبناه بعض المرشحين الآخرين.
قال المحلل في «بانوكبيرن غلوبال فوركس»، مارك تشاندلر: «ارتفاع الدولار منذ الأسبوع الماضي، منذ بدأت التسريبات باختيار وارش، وسببه على الأرجح عمليات بناء مراكز قبل الإعلان الرسمي».
انخفض الين مقابل الدولار اليوم 0.1%، ليحوم قرب مستويات 154.9 ين للدولار.
وتراجع الين يوم الجمعة مقابل الدولار بأكثر من 1.1%، إلى مستويات قرب 155.5 ين للدولار، نزولاً من قمة 4 أشهر كان سجلها أمام العملة الأميركية في الأسبوع الماضي.
كما شهد الين ارتفاعاً حاداً خلال الأسبوع الماضي، بعد أن ألمح صناع السياسات في اليابان إلى إمكانية التدخل في سوق العملات، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لدعم العملة التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ نحو 18 شهراً.
قلص من ارتفاع الدولار دخول الولايات المتحدة في إغلاق حكومي جزئي قصير الأمد يوم السبت، بعد عدم تمكن الكونغرس من الموافقة على اتفاق لمواصلة تمويل مجموعة واسعة من العمليات.
وسار تصويت مجلس الشيوخ على حزمة الإنفاق بوتيرة بطيئة يوم الجمعة الماضي، فيما لم يتمكن مجلس النواب من الانعقاد؛ ما قاد إلى هذا الإغلاق.
إلا أن رئيس مجلس النواب الأميركي، مايك جونسون، قال أمس الأحد إنه يعتقد أن لديه الأصوات اللازمة من الجمهوريين لإنهاء الإغلاق الجزئي لأنشطة الحكومة في غضون أيام، وأن المجلس سيناقش إصلاحات قوانين الهجرة والجمارك لمدة أسبوعين بعد ذلك.
وأضاف للصحفيين: «أنا واثق من أننا سنفعل ذلك على الأقل بحلول يوم الثلاثاء، لكننا نواجه تحدياً لوجستياً يتمثل في استدعاء الجميع لعقد جلسات، في ظل استمرار مشكلات النقل عقب عاصفة ثلجية أثرت على السفر في جنوب شرقي الولايات المتحدة».
إذا نجح وارش في تجاوز عملية المصادقة، التي قد تكون مثيرة للجدل في مجلس الشيوخ، فمن المقرر أن يتولى رئاسة أهم بنك مركزي في العالم، والمؤسسة التي تحدد تكلفة الائتمان في الولايات المتحدة وخارجها، وكانت هدفاً لانتقادات ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.
وخلال فترة عمله السابقة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، عُرف وارش بتشدده في مواجهة التضخم، لكنه يدعو حالياً إلى خفض أسعار الفائدة.
وقال ترامب: «أعرف كيفن منذ فترة طويلة، ولا شك لدي في أنه سيكون أحد أعظم رؤساء مجلس الاحتياطي الاتحادي، وربما الأفضل، وبغض النظر عن أي شيء، فهو الاختيار المثالي لتولي هذا المنصب، ولن يخيب ظنك أبداً».
وأضاف: «من غير اللائق سؤال وارش عما إذا كان سيخفض أسعار الفائدة»، مشيراً إلى أنه «يريد أن يبقى مرشحه بعيداً عن الضغوط»، لكنه قال إنه واثق من أن وارش يميل إلى خفضها.