العقود الآجلة تنخفض 1% إلى 4840 دولاراً
الزخم المضاربي يسيطر على هيكل السوق

ارتفعت أسعار الذهب بالمعاملات الفورية صباح اليوم الجمعة، في حين هبطت في معاملات العقود الآجلة تسليم شهر أبريل، تزامناً مع الصعود القوي للدولار الذي قفز إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين.
تأثرت أسعار المعادن النفيسة بموجة من التراجعات الأوسع في سوق الأسهم، دفعت المتداولين إلى تخفيف حيازاتهم والعزوف عن المشاركة في سوق يسيطر عليه قدرٌ عالٍ من عدم اليقين، خاصةً بعد هبوط المعدن الأصفر بأكبر وتيرة في أربعة عقود.
قال محلل الأسواق لدى «آر.جيه.أو فيوتشرز» بوب هابركورن: «يواجه البعض مشكلات تتعلق بهوامش الربح، وربما تدفعهم الخسائر في الأسهم إلى السعي لتوفير السيولة عبر التخلي عن المعادن».
ورغم تلك التراجعات، تمسّك هابركورن برؤيته طويلة الأجل لأسعار الذهب، وكتب في مذكرة للعملاء: «لم يتغير شيء فيما يتعلق بالعوامل الأساسية لسوق المعادن، ونتوقع ارتفاعها على المدى الطويل».
وشهدت أسعار المعادن النفيسة تقلبات حادة خلال الجلسات القليلة الماضية، إذ سجّل الذهب والفضة أكبر خسائرهما منذ عقود يوم الجمعة الماضي بعد أن بلغا مستويات غير مسبوقة، قبل أن يتعافيا مؤقتاً خلال جلستين، ثم ينتكسا من جديد.
يرى محلل السوق لدى «سيتي إندكس» و«فوركس دوت كوم» فؤاد رزق أن الانتعاش الحاد الذي شهدته أسعار الذهب في وقت سابق من هذا الأسبوع لم يكن سوى حركة معاكسة للاتجاه.
وكتب رزق في مذكرةٍ للعملاء: «تلك الارتفاعات لم تغيّر الاتجاه النفسي العام للمتداولين، إذ جاءت في أعقاب انخفاضٍ هو الأكبر على الإطلاق خلال الأسبوع السابق».
وأضاف رزق: «عمليات البيع المكثفة ربما غيّرت نفسية السوق، وجعلت موجة بيع جديدة غير مفاجئة»، مشيراً إلى أن السوق بات في حاجة ماسّة إلى سيولة مؤسساتية جديدة تتجاوز الضخ المضاربي الذي يزيد من تذبذب الأسعار.
قال كبير محللي التداول لدى «كيه سي إم» تيم ووترر: «الدولار تلقّى دفعة قوية عقب ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، ما سمح له بمواصلة التقدّم، في وقتٍ أصبح فيه المتعاملون أكثر حذراً تجاه الذهب».
وكتب ووترر في مذكرة للعملاء: «صعود مؤشر الدولار إلى قرب أعلى مستوى في أسبوعين جعل أسعار الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما زاد من الضغوط البيعية في السوق».
في حين أشار الخبير الاستراتيجي في بنك «أوه سي بي سي» كريستوفر وونغ إلى أن المعنويات تحولت إلى سلبية عبر معظم فئات الأصول، بما في ذلك المعادن النفيسة، متضمنةً الذهب والعملات المشفرة والأسهم الإقليمية.