سهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» يهبط 17%
«ناسداك» يواصل السقوط وينخفض 1.5%

ضربت المخاوف من فقاعة محتملة في أسهم التكنولوجيا خلال تعاملات، اليوم الخميس، أسواق آسيا التي دخلت في موجة واسعة من التراجعات مقتفية أثر الهبوط الذي طال «وول ستريت» في الليلة الماضية.
وتراجعت الأسهم يوم الخميس في آسيا بسبب عمليات بيع مكثفة لأسهم التكنولوجيا بينما انخفض سعر البيتكوين بنسبة تصل إلى 8% لارتباطه بمؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا الذي انخفض ليلة أمس أكثر من 1.5%.
وأغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض يوم الأربعاء مع خسائر في أسهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«بالانتير» وشركات تكنولوجيا أخرى في وقت يشعر فيه المستثمرون بقلق بشأن التقييمات المرتفعة وما إذا كان صعود أسهم الذكاء الاصطناعي وصل إلى ذروته.
وزادت بعض شركات البرمجيات من خسائرها الأخيرة وسط مخاوف من أن التقدم السريع في مجال الذكاء الاصطناعي قد يزعزع استقرار الشركات القائمة في هذا القطاع.
وقال كبير خبراء الاقتصاد في مجموعة «سوني المالية» تاكايوكي مياجيما: «من المتوقع أن تكون الأسهم المرتبطة بالرقائق الإلكترونية ضعيفة مع تزايد المخاوف في الولايات المتحدة بشأن التقييمات المرتفعة والاستثمار في الذكاء الاصطناعي».
وتزايدت عمليات البيع المكثف بين شركات تحليل البيانات وتقديم الخدمات المهنية والبرمجيات الأميركية والأوروبية خلال ليلة أمس بحسب مذكرة مياجيما للعملاء.
وأشار كبير خبراء الاقتصاد في مجموعة «سوني المالية» إلى أن السبب الرئيسي قد يكون تطوير أنثروبك في الآونة الأخيرة لروبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي.
قال محلل السوق في «توكاي طوكيو إنتلجنس لابوراتوري» شوتارو ياسودا: «لم تتفاعل هذه الشركات المحلية مع موجة البيع التي شهدتها شركات البرمجيات قبل بعض الوقت في الولايات المتحدة لكنها تأثرت أخيرا اليوم بهذه الموجة».
أضاف ياسودا في مذكرة للعملاء: «لكن في اليابان من المرجح أن يستمر الشراء الانتقائي المرتبط بالأرباح لافتاً إلى أن الأسهم لم تستفد من تراجعات الين مقابل الدولار».
قال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سيرتويتي» سكوت ويلش: «مع اقتراب نهاية العام الماضي بدأ السوق يُميّز بين ما يعتبره رابحين وخاسرين في مجال الذكاء الاصطناعي وما نشهده الآن استمرارًا لهذا الأمر».
أضاف ويلش في مذكرة للعملاء: «إنه مجرد دوران طبيعي لقد كان هذا القطاع يهيمن عليه النمو ذو رأس المال الكبير لفترة طويلة وتم تجاهل الأسواق غير الأميركية إلى حد ما في حين أنها في الواقع ضاعفت نتائج السوق المحلية في العام الماضي».
تابع ويلش: «كل هذا كان متوقعاً منذ فترة وأعتقد أن المستثمرين بدأوا للتو يدركون كيف ستتطور الأمور».
تتعرض أسهم شركات التكنولوجيا لضغوط حتى عندما تحقق أرباحًا تفوق التوقعات وذلك بعد ارتفاع أسعارها بشكل كبير مع نموها وهيمنتها على الأسواق.
في الوقت نفسه، تواجه شركات مثل شركات البرمجيات تساؤلات حول ما إذا كانت ستخسر في المستقبل أمام منافسين يعتمدون على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
إلى ذلك انعكست المبالغة في تقدير التوقعات إلى انخفاض سهم شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 17.3% رغم إعلان الشركة عن أرباح فاقت توقعات المحللين في الربع الأخير.
كما قدمت الشركة توقعات لإيرادات بداية عام 2026 تجاوزت توقعات المحللين إلا أن ذلك قد لا يكون كافياً لإرضاء المستثمرين بعد أن تضاعف سعر سهمها خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
زادت معاناة الأسهم اليابانية قبل أيام من إجراء انتخابات برلمانية مبكرة دعت إليها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التي تعتقد أن الين الضعيف أمراً صحياً لصادرات البلاد.
أدت موجة القلق الأخيرة بشأن ارتفاع أسعار أسهم شركات التكنولوجيا إلى انخفاض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو 3.8%.
تعرضت «وول ستريت» لمزيد من الضغط مع ارتفاع الدولار عقب بيانات ضعيفة للوظائف أججت توقعات بتحرك مبكر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي».
مع استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا وحالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، من المرجح أن تستمر التقلبات في المدى القريب، مع احتمال حدوث ارتدادات محدودة عند الشركات ذات الأداء القوي.
وتعتمد حركة الأسواق المستقبلية على تطورات الاقتصاد الأميركي وقوة الدولار، إضافة إلى تأثير الابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي على أسهم التكنولوجيا، مما قد يؤدي إلى تباين في أداء المؤشرات بين القطاعات المختلفة.
يبقى السيناريو الأقرب هو استمرار حالة الترقب وسط ارتفاع المخاطر والتقلبات، مع مراقبة تحركات الأسواق الكبرى لتحديد اتجاهاتها القادمة، بحسب محللين وبنوك عالمية.