توصُّل واشنطن والهند إلى اتفاق تجاري يبدد بعض القلق
مودي يوافق على زيادة مشتريات المنتجات الأميركية

انتعشت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات، اليوم الثلاثاء، من أسوأ موجة بيع شهدتها منذ أكثر من شهرين، بعدما تلقت دفعةً إيجابية من أنباء توصل الهند والولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري يبدد بعضاً من مخاوف الأسواق بشأن الحروب التجارية.
واقفتت الأسواق في آسيا واليابان، التي حقق مؤشرها الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، ارتفاعات «وول ستريت» في الليلة الماضية، كما ساعد انتعاش أسعار الذهب والفضة وأسهم التكنولوجيا على استقرار الأسواق بعد تقلبات، يوم الاثنين.
ارتفعت الأسهم في مؤشر «نيفتي 50» الهندي بنسبة 5% تقريباً عند الافتتاح، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن ونيودلهي قد توصلتا إلى اتفاق تجاري وستبدآن على الفور في خفض الرسوم الجمركية على سلع بعضهما البعض.
أضاف ترامب أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وافق على زيادة مشتريات المنتجات الأميركية، وذلك وفقاً لمنشور على منصته «تروث سوشال» عقب مكالمة هاتفية بين الزعيمين.
تابع ترامب: «الاتفاق سيشمل أيضاً توقف الهند عن شراء النفط الخام الروسي، وستشتري بدلاً من ذلك المزيد من الولايات المتحدة، وربما من فنزويلا أيضاً».
كتب مدير الأبحاث لدى «كاونتربوينت»، إم إس هوانغ: «جاءت ارتفاعات اليوم بعد أن هزّ الانخفاض الحاد الذي شهده السوق الكوري أمس المستثمرين، والذي نظر إليه البعض على أنه تصحيح فنيّ عقب موجة صعود غير مسبوقة».
أضاف: «رغم التقلبات، يبدو أن فرص الاستثمار طويل الأجل في كوريا لا تزال قائمة؛ لأنّ العامل الأساسي في السوق الصاعدة يتركز الآن على دورة الذاكرة».
قاد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي المكاسب في المنطقة، مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من 6%؛ ما أدى لفترة وجيزة إلى توقف مؤقت في طلبات الشراء.
وارتفعت أسهم شركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس»، وهما من الشركات الرائدة في المؤشر، بأكثر من 8% و10% على التوالي بعد انخفاضها يوم الاثنين.
أعلنت بورصة كوريا اليوم أن عملية تفعيل وقف التداولات تمت بعد ارتفاع العقود الآجلة لمؤشر كوسبي 200 بأكثر من 5% لأكثر من دقيقة، وفي يوم الاثنين، تم تفعيل عملية بيع جانبية أيضاً بعد انخفاض العقود الآجلة لمؤشر كوسبي 200 بنسبة تصل إلى 5%.
استفادت الأسهم اليابانية وخاصة أسهم التكنولوجيا وكذلك شركات تصدير السيارات من ضعف الين، بعد تصريحات ساناي تاكايتشي أنها تفضل أن تكون العملة ضعيفة لدعم صادرات البلاد.
قالت كبيرة محللي السوق في شركة «فانتاج غلوبال برايم بي تي واي» هيبي تشين: «يبدو هذا الانتعاش أشبه بإعادة ضبط الهدوء بعد العاصفة، حيث يدخل المشترون الذين يتراجعون بدلاً من عودة القناعة».
في حين ألقى كبير مسؤولي الاستثمار العالميين في دويتشه بنك الضوء على طفرة الذكاء الاصطناعي قائلاً: «الذكاء الاصطناعي يمثل طفرةً وليس فقاعة، ومع ذلك أضاف أن على المستثمرين مراقبة ليس فقط الرقائق الإلكترونية، بل سلسلة القيمة بأكملها».
في حين كتب رئيس إستراتيجية الأسهم اليابانية لدى «أورتوس أدفايزرز» أندرو جاكسون في مذكرة: «المخاطرة لم تتنحَ عن الواجهة يوم الثلاثاء، مع استقرار أسعار المعادن الثمينة، لا تزال التقلبات أمراً محتملاً».