الدولار يرتفع إلى أعلى مستوى في أسبوعين
ليزا كوك تلمح إلى أنها لن تدعم خفضاً جديداً

ارتفع الدولار الأميركي في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، ملامساً أعلى مستوياته في نحو أسبوعين، قبل قرارات الفائدة المرتقبة في وقت لاحق اليوم من كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا اللذين من المتوقع أن يُبقيا على معدلات الفائدة دون تغيير.
جاء ارتفاع الدولار رغم بيانات الوظائف التي أظهرت ضيقاً في سوق العمل في الولايات المتحدة، وهي البيانات التي من شأنها أن تؤجج توقعات خفض أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
وارتفع الدولار أمام الين اليوم، ليدفع العملة اليابانية نحو تسجيل انخفاضها اليومي الرابع على التوالي قبيل الانتخابات التي من المتوقع أن تعزز طموحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الإنفاق المالي والدفاعي.
مع بدء جلسة التداول الآسيوية، قالت ليسا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إنها قلقة بشأن تباطؤ التقدم في مجال معالجة التضخم أكثر منها من ضعف سوق العمل.
وألمحت عضو الاحتياطي الفيدرالي إلى أنها لن تدعم خفضاً آخر لأسعار الفائدة حتى تبدأ ضغوط الأسعار الناجمة عن الرسوم الجمركية في التراجع.
وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» تشير تقديرات العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي «الفيدرالي» إلى احتمال 90.6% أن يبقي المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل الذي يستمر يومين وينتهي في الـ18 من مارس دون تغيير عن اليوم السابق.
قال المحلل في بنك «ستاندرد تشارترد» ستيف إنغلاندر: «مستوى النشاط جيد حتى وإن انخفض قليلاً، ولكنه ليس مفاجئاً بما يكفي لتغيير وجهة نظر أي شخص، مشيراً إلى أن مشتريات الدولار عادت إلى ذاكرة المتداولين».
وكانت الأسواق تتابع عن كثب بعد أن أدى إغلاق جزئي للحكومة الأميركية، والذي انتهى مساء الثلاثاء، إلى تأجيل إصدار بيانات الوظائف المقرر صدورها يوم الجمعة؛ ما زاد حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة.
قال معهد إدارة التوريد إن قطاع الخدمات الأميركي حافظ على استقراره في يناير، رغم أن ارتفاع تكاليف المدخلات يشير إلى احتمال ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات بعد تراجعه مؤخراً.
لفت محللو «إم إف إس» إلى زيادة عدم اليقين مع تأخر بيانات التوظيف المهمة التي كان من المقرر صدورها يوم الجمعة بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية، والذي استمر أربعة أيام.
يرى محللون في «إم إف إس إنفستمنت مانجمنت» أن كيفن وارش صانع سياسة واقعي عندما يتعلق الأمر بتحديد أسعار الفائدة.
وقالوا في مذكرة للعملاء: «إذا مضى وارش قدماً في خفض الميزانية العمومية، فقد يؤدي ذلك في النهاية إلى ضغوط تصاعدية على أسعار الفائدة طويلة الأجل، لكن في الوقت نفسه، قد يؤدي تعيينه إلى انخفاضٍ في علاوة مخاطر التضخم».
قال كبير محللي العملات في «ميتسوبيشي يو إف جي»، لي هاردمان: «ترشيح وارش أشار إلى أن ترامب لا يسعى إلى سلب مجلس الاحتياطي صلاحياته في تحديد السياسة النقدية، لكنه توقع أن يدعم وارش خفض أسعار الفائدة على الأقل في البداية».
ومع ترقب الأسواق للخطوات المقبلة، يبقى الوضع غير محسوم. فأي خطوة غير متوقعة من ترامب أو اختيار وارش، أو نتيجة الانتخابات اليابانية، قد تدفع الدولار والين في اتجاه جديد.