توقعات باستكمال المسار الصاعد
ضعف الدولار يدعم المعدن الأصفر

ارتفعت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، للجلسة الثانية على التوالي، ونجحت في تجاوز حاجز الـ5000 دولار في التعاملات الفورية، بعد ارتفاعات بأكثر من 2%.
تأتي ارتفاعات اليوم استكمالاً لأداء الجلسة السابقة، التي صعد فيها الذهب بأعلى وتيرة منذ عام 2008، بعد أن تلقى دعماً من تراجع الدولار وانحسار عمليات جني الأرباح.
يبدو أن التراجعات العنيفة التي تلقاها المعدن النفيس خلال تعاملات الجمعة والاثنين الماضيين دفعت الأسعار إلى مستويات أغرت مستثمرين جددا للدخول واللحاق بتلك المستويات المنخفضة، مقارنة بالذروة التاريخية التي سجلها الذهب يوم الخميس الماضي.
وبينما يتأرجح الذهب بين قمم تاريخية وتصحيحات عنيفة، يبقى السؤال الأهم: هل نشهد إعادة تسعير دائمة للمعدن النفيس، أم مجرد فقاعة تسبق اختباراً قاسياً للصبر الاستثماري؟
تلقى الذهب دعماً من انخفاض الدولار أمام معظم العملات الرئيسية، باستثناء الين، أمس، إذ عزز المتعاملون المكاسب الأخيرة التي حققوها بفضل البيانات الأميركية الإيجابية.
ويؤدي ضعف الدولار إلى انخفاض أسعار الذهب المقومة بالعملة الأميركية لحائزي العملات الأخرى؛ ما يزيد جاذبية المعدن النفيس.
في المقابل، قلص من حدة ارتفاعات الذهب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، على اتفاق إنفاق ليصبح قانونا، منهيا الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية.
قال الشريك الإداري في «سي بي إم غروب»، جيفري كريستيان: «نتوقع أن تستأنف الأسعار مسارها الصعودي طويل الأجل بوتيرة أكثر استدامة، نظراً لاستمرار قلق المستثمرين البالغ بشأن الأوضاع الاقتصادية والسياسية».
وأضاف في مذكرة للعملاء: «على الرغم من التقلبات في الآونة الأخيرة، نتوقع استمرار صعود السوق، مع ترجيح وصول الذهب إلى مستويات قياسية جديدة في وقت لاحق من هذا العام».
من جانبه، قال نائب الرئيس وكبير محللي المعادن في شركة «زانر ميتالز»، بيتر غرانت: «أرى أن أحدث موجة من الخسائر تصحيحية ضمن اتجاه لا يزال صعودياً على المدى الطويل».
كما تابع في مذكرة: «الكثير من العوامل الأساسية التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع خلال السنوات القليلة الماضية لا تزال قائمة».