logo
أسواق

جرس إنذار من سنغافورة.. أكبر خطر يواجه الأسواق حالياً

طفرة الذكاء تخفي هشاشة

2027 يحمل اختبار الأرباح

الديون توسع دائرة الخطر

جرس إنذار من سنغافورة.. أكبر خطر يواجه الأسواق حالياً
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح، ويد آلية تظهر ضمن صورة ملتقطة في 23 سبتمبر 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

التقت تحذيرات صندوق النقد الدولي وكبرى شركات الاستثمار، وفي مقدمتها «تيماسيك» السنغافورية، عند خطر واحد: انفجار فقاعة الإفراط في استثمارات الذكاء الاصطناعي الممولة بالاقتراض والديون.

في مؤتمر «غاما برايم» للاستثمار وقمة معهد ميلكن آسيا في سنغافورة، دوت صافرات إنذار من أن تفكك تجارة الذكاء الاصطناعي قد يمثل أكبر خطر يواجه الأسواق خلال المرحلة المقبلة.

دعمت بنوك عالمية هذه المخاوف بتحذيرات من ارتفاع سقف توقعات الأرباح وتضخم الإنفاق الرأسمالي والديون، مع اقتراب اختبار حاسم لقدرة الشركات على تحويل التريليونات إلى عوائد فعلية. 

أخبار ذات صلة

المقر الرئيس لبنك الشعب الصيني «المركزي» في العاصمة بكين، 10 أكتوبر 2018.

الصين تتخلى عن الدولار وتراكم الذهب.. هل تتحوط لحرب طويلة مع أميركا؟

مخاطر قصوى

قالت المدير العام لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الذكاء الاصطناعي أصبح سريعاً محركاً رئيسياً للثروة بين الدول، وقد يضيف ما يصل إلى نصف نقطة مئوية إلى النمو العالمي سنوياً إذا جرى تطبيقه بالصورة المثلى.

حذرت في المقابل من أن طفرة الاستثمار نفسها ترفع التضخم، بالتزامن مع صدمة أسعار الطاقة والدين العام القياسي، ما يضع الاقتصادات والأسواق تحت تأثير قوى متعارضة.

وأشارت إلى أن إصدارات الديون طويلة الأجل من المقترضين المرتبطين بالذكاء الاصطناعي تنافس الحكومات على رأس المال، بينما ترتفع عوائد السندات في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان. 

أخبار ذات صلة

مسكوكات تمثل عملة «بيتكوين» تذكارية في مدينة ييتشانغ، مقاطعة هوبي، الصين، 22 أغسطس 2026.

«بيتكوين» تخسر دعماً رئيسياً.. السندات ومحضر «الفيدرالي» كلمة السر

صدمة الأرباح

حذرت غورغييفا من أن الأرباح القوية للشركات تدفع أسعار الأسهم، لكن إخفاق النتائج في تلبية التوقعات قد يحول خيبة محدودة إلى صدمة أوسع بسبب الرافعة المالية لدى شركات الحوسبة السحابية.

واستشهدت بقانون أمارا، الذي يشير إلى المبالغة في تقدير أثر التكنولوجيا على المدى القصير والتقليل من شأنها على المدى الطويل، معتبرة أن المرحلة بين الطفرة والفوائد تحمل أعلى المخاطر.

كما دعت إلى رقابة أكثر صرامة، وأشارت إلى أن الظروف الحالية قد تستدعي سياسة نقدية متشددة وحذرة في عدد من الاقتصادات.

شعار شركة «ميتا» وحروف «AI» (الذكاء الاصطناعي) مطبوعان بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في هذا الرسم التوضيحي، الذي أُعدّ في 20 يوليو 2026
شعار شركة «ميتا» وحروف «AI» (الذكاء الاصطناعي) مطبوعان بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في هذا الرسم التوضيحي، الذي أُعدّ في 20 يوليو 2026المصدر: رويترز

إنذار تيماسيك

قال كبير مسؤولي الاستثمار لدى «تيماسيك»، روهيت سيباهيمالاني، إن تفكك تجارة الذكاء الاصطناعي يمثل أكبر خطر على الأسواق، وإن كان لا يراه وشيكاً، محذراً من احتمال ظهور صعوبات خلال 2027.

أوضح أن الذكاء الاصطناعي وزخم الأرباح أبقيا الأسهم الأميركية قرب القمم رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض، لكن نحو نصف أسهم «راسل 3000» كانت أقل بـ20% من قمم يونيو.

ورجح أن تبدأ الصدمة إذا أدت مخاوف السلامة إلى تشديد التنظيم أو إذا اكتشف العملاء أن العوائد المحققة من الإنفاق على التكنولوجيا لا تبرر الأموال المستثمرة. 

أخبار ذات صلة

يشترون البقوليات من سوق بمدينة سيليغوري في الهند، يوم 28 أغسطس 2026.

الهند ترفع الفائدة.. لماذا تأخرت عن ركوب قطار التشديد؟

مرونة أكبر

أكد سيباهيمالاني استمرار تفاؤل «تيماسيك» بالذكاء الاصطناعي على المدى الطويل، لكنها تسعى إلى زيادة حصة الأصول المتداولة علناً ضمن استثماراتها في القطاع إلى ما بين 70% و75%.

وقال إن ذلك يمنح الشركة قدرة أكبر على تعديل مراكزها سريعاً مع تغير الصناعة، مقارنة بالاستثمارات الخاصة التي يصعب التخارج منها خلال فترات التقلب.

كذلك أشار إلى أن سرعة تغير بيئة الذكاء الاصطناعي تفرض مرونة أكبر، رغم استثمارات الشركة في مطوري نماذج مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».

سيناريو «بيت ميكس»

قال المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي السابق لـ«بيت ميكس»، آرثر هايز، إن تريليونات الدولارات تُهدر حالياً على بناء مراكز بيانات قد تجعل القدرة الحاسوبية في النهاية أرخص وأكثر وفرة من الطلب.

وتوقع أن يظهر الخلل في أواخر 2027 أو 2028 عند دخول جانب كبير من الطاقة الجديدة الخدمة، خصوصاً إذا ظلت شركات رئيسية تستخدم البنية التحتية دون تحقيق أرباح تبرر الإنفاق.

هايز اعتبر أن موجات التكنولوجيا الكبرى شهدت تاريخياً إفراطاً في البناء يعقبه انهيار وتدخل مالي، ورجح أن تستفيد «بيتكوين» من السيولة التي قد تنتج عن أي عمليات إنقاذ لاحقة. 

أخبار ذات صلة

متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة، يوم 24 أغسطس 2026.

الأسهم تدفع ثمن القمم.. الفائدة والسندات تتربصان

فاتورة التريليونات

قدرت «مورغان ستانلي» الإنفاق العالمي على مراكز البيانات بنحو 2.9 تريليون دولار حتى 2028، مع بقاء أكثر من 80% من الاستثمارات المرتبطة بالطفرة لم تُنفق بعد.

وقدّر البنك تمويل نحو 1.4 تريليون دولار من التدفقات النقدية للشركات الكبرى، مقابل نحو 200 مليار من ديون الشركات و800 مليار عبر الائتمان الخاص؛ ما يربط الطفرة بصورة متزايدة بأسواق التمويل.

أكد «مورغان ستانلي» أن العامل الفاصل أصبح قدرة الشركات على تحقيق عوائد قابلة للقياس، بعدما بدأ المستثمرون يميزون بين مجرد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وتحويله فعلياً إلى هوامش وتدفقات نقدية.

صورة جنسن هوانغ على هاتف ذكي إلى جانب سعر سهم «إنفيديا» ومؤشرات تتعلق بالذكاء الاصطناعي، بتاريخ 19 سبتمبر 2026 
صورة جنسن هوانغ على هاتف ذكي إلى جانب سعر سهم «إنفيديا» ومؤشرات تتعلق بالذكاء الاصطناعي، بتاريخ 19 سبتمبر 2026 المصدر: «أ ف ب»

سقف مرتفع

قال رئيس الأسهم لدى «غولدمان ساكس»، برايان غاريت، إن سقف توقعات الأرباح أصبح «مرتفعاً جداً»، بالتزامن مع انتقال تمويل الإنفاق الرأسمالي لشركات الحوسبة العملاقة إلى أسواق الدخل الثابت.

وأشار «غولدمان ساكس ريسيرش» إلى أن معظم الشركات خارج قطاع أشباه الموصلات لم تحقق بعد أرباحاً مباشرة من الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن استمرار هذا الوضع غير قابل للاستدامة.

كما ربط البنك نجاح المرحلة المقبلة بقدرة الشركات على تحويل الاستخدام الواسع للتكنولوجيا إلى عائد اقتصادي حقيقي، وهي النقطة نفسها التي تضعها تحذيرات سنغافورة في قلب اختبار الأسواق القادم.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف