الأسعار تتجه إلى خسائر أسبوعية 1%
السوق تبدأ خفض علاوة مخاطر التوترات

عمّقت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة خسائرها، بعد انخفاضها في الجلسة الماضية، إذ تلقت السوق توقعات قاتمة من «وكالة الطاقة الدولية»، في الوقت الذي بدأت فيه مخاوف تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران في الانحسار.
وتتجه أسعار النفط نحو تكبد خسائر للأسبوع الثاني، مع انحسار المخاوف بشأن تعثر الإمدادات الإيرانية أو توقف تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، في الوقت الذي تستقبل فيه الأسواق إشارات بشأن تعافي الإمدادات من فنزويلا وكازاخستان.
خفضت «وكالة الطاقة الدولية» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026، في أحدث تقرير شهري لها عن سوق النفط، الصادر أمس، مشيرة إلى تأثير ارتفاع الأسعار على الاستهلاك.
وخفّضت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026 إلى 850 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ930 ألف برميل يومياً في توقعات سابقة، وبـ770 ألف برميل يومياً في العام الماضي.
وارتفعت مخزونات النفط العالمية المرصودة بمقدار 37 مليون برميل في ديسمبر، ليبلغ إجمالي الزيادة المتوقعة في المخزونات العام الماضي 477 مليون برميل، أي بمعدل 1.3 مليون برميل يومياً.
وزادت مخزونات النفط الخام الصينية بمقدار 111 مليون برميل العام الماضي، بينما ارتفعت مخزونات النفط العائمة بمقدار 248 مليون برميل، شكل النفط الخاضع للعقوبات منها 72%.
أدت تعليقات الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، بأن الولايات المتحدة قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، إلى تبديد جانب كبير من علاوة المخاطر، والضغط على الأسعار.
وارتفعت الأسعار في وقت سابق من هذا الأسبوع بسبب مخاوف من هجوم أميركي على إيران على خلفية برنامجها النووي.
قال المحلل لدى «آي.جي»، توني سيكامور، في مذكرة، إن أسعار النفط انخفضت وسط مؤشرات على أن الولايات المتحدة تسعى لمنح مزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، مما يقلل من علاوة المخاطر الجيوسياسية على المدى القريب.
وأضاف أن التراجع الذي شهده السوق أمس تفاقم بسبب بيانات صدرت هذا الأسبوع أظهرت زيادة كبيرة في مخزونات النفط الخام الأميركية، وتزايد التوقعات بتراجع الطلب على النفط مع استمرار أزمة تخمة المعروض.
كما لفت إلى توقعات بعودة المعروض النفطي الفنزويلي إلى مستويات ما قبل الحصار في الأشهر المقبلة، مرتفعاً من 880 ألف برميل يومياً إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً.
قال المتحدث باسم وزارة الطاقة في البيت الأبيض أمس، إن وزارة الخزانة الأميركية ستصدر المزيد من الإعفاءات لتخفيف العقوبات على قطاع الطاقة الفنزويلي.
في حين قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن مبيعات نفط فنزويلا التي تسيطر عليها الولايات المتحدة تجاوزت مليار دولار منذ يناير، وستدر في الأشهر القليلة المقبلة خمسة مليارات دولار أخرى.
قال رئيس شركة الاستشارات «ليبو أويل أسوشيتس» أندرو ليبو، إن استمرار الرئيس ترامب في التفاوض مع إيران من شأنه أن يؤدي إلى خفض المخاطر الجيوسياسية.
وأضاف في مذكرة، أن توقعات وكالة الطاقة الدولية أشارت إلى خفض ملحوظ في الطلب لعام 2026، تزامناً مع توقع السوق زيادة في الإمدادات من فنزويلا.
كما حد الارتفاع الكبير في مخزونات الخام الأميركية من مكاسب النفط، إذ قالت «إدارة معلومات الطاقة» إن المخزونات زادت 8.5 مليون برميل إلى 428.8 مليون برميل الأسبوع الماضي، متجاوزة توقعات بارتفاع 793 ألف برميل.