ترامب يلوّح بخيارات عسكرية.. والمحادثات متواصلة
المخزونات تكبح المكاسب وقوة الاقتصاد تدعم الطلب

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الخمس، على وقع تقييم المتداولين لعلاوة مخاطر التصعيد الأميركي الأخير ضد إيران في وقت لا تزال فيها المفاوضات غير المباشر بين واشنطن وطهران قائمة.
وطغت المخاوف من نقض الإمدادات في حالة تحول التصعيد إلى صدام يؤدي لقطع الإمدادات، على صدمة ارتفاع مخزونات النفط الخام الاميركية التي أرسلت بإشارة جديدة عن ضعف الطلب لدى أكبر مستهلك للنفط في العالم.
جاءت المكاسب في أعقاب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أشار إلى عدم التوصل إلى قرار محدد بشأن إيران، مع تأكيد استمرار المفاوضات مع طهران.
وكان ترامب قال إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط في حال تعثر التوصل إلى اتفاق، في إشارة فسّرها المستثمرون على أنها احتمال لتصعيد عسكري.
كما عقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، دون الإعلان عن موعد الجولة المقبلة، ما يبقي حالة الغموض قائمة في السوق.
قال المحلل لدى «آي جي» توني سيكامور، في مذكرة للعملاء: «أسعار النفط تحتاج إلى تصعيد إضافي في الشرق الأوسط لتجاوز مستوى 65–66 دولاراً لخام غرب تكساس».
زلفت سيكامور إلى أن أي انحسار في التوتر قد يدفع المستثمرين إلى جني الأرباح، ما يعيد الأسعار إلى نطاق 60–61 دولاراً.
تشير هذه التقديرات إلى أن السوق تتعامل بحذر مع التطورات، في ظل حساسية الأسعار لأي تغير مفاجئ في المشهد السياسي، وفقاً لمحلل «آي جي».
دعمت بيانات سوق العمل الأميركية الأسعار، بعدما أظهرت تسارع نمو الوظائف في يناير وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3%، وهو ما يعكس متانة الاقتصاد الأميركي.
وقال كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات لدى «تشاينا فيوتشرز» مينغيو غاو، إن قوة الاقتصاد الأميركي تدعم توقعات الطلب على النفط.
إلى ذلك كتب غاو في مذكرة للعملاء: «بينما تبقي التوترات الأميركية الإيرانية علاوة المخاطر قائمة في السوق، فإن أي انفراجة دبلوماسية قد تعيد الأسعار إلى مسار تصحيحي سريع»
في المقابل، حدّ الارتفاع الحاد في المخزونات الأميركية من المكاسب، إذ أعلنت إدارة معلومات الطاقة زيادة قدرها 8.5 مليون برميل إلى 428.8 مليون برميل الأسبوع الماضي، متجاوزة بكثير توقعات المحللين البالغة 793 ألف برميل.
وتتحرك أسعار النفط في مساحة ضيقة بين دعم جيوسياسي قوي ومخاوف من وفرة الإمدادات في سوق عانت خلال العام الماضي من تراجع الطلب وتخمة المعروض.
كما تبقى الأنظار موجهة إلى مسار المحادثات المقبلة، إذ يحدد إيقاعها الاتجاه التالي للأسواق في ظل بيئة عالمية لا تزال شديدة الحساسية للتطورات السياسية.