الزخم المضاربي لا يزال يغذي ارتفاعات الأسعار
الأسعار قد تتحرك في كلا الاتجاهين بالقوة ذاتها

قفزت أسعار الفضة في التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء، معوضة معظم خسائر الجلسة السابقة، في ظل بيانات اقتصادية مخيبة للآمال زادت التوجس من الأصول الأميركية؛ ما عزز الطلب على المعادن النفيسة كملاذ آمن.
ومع ذلك، لا يزال المستثمرون حذرين بشأن التقلبات المحتملة في سوق المعادن في أعقاب التقلبات الأخيرة، بما في ذلك الارتفاع المضاربي وعمليات البيع التاريخية في الأسبوعين الماضيين.
يعود الارتفاع السريع في أسعار الفضة بشكل رئيسي إلى أربعة عوامل:
أرجع الرئيس التنفيذي لشركة «ميتالز ديلي» روس نورمان التقلبات بأواخر الأسبوع الماضي إلى المضاربة الصينية المفرطة والمتهورة.
أشار في مذكرة للعملاء إلى أن بعض المستثمرين يبتعدون عن سوق تبدو أشبه بالكازينو منها في سوق حقيقية.
اتفق معه في الرأي محللو «ساكسو بنك»، الذين توقعوا استمرار الفضة في التداول بعنف في كلا الاتجاهين، مع تزايد الزخم المضاربي.
أظهرت بيانات مبيعات التجزئة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء توقف النشاط بشكل غير متوقع في ديسمبر؛ ما يسلط الضوء على الضغط على الإنفاق الاستهلاكي.
يركز المستثمرون الآن على تقرير الوظائف الأميركي لشهر يناير الذي تأخر صدوره، ومن المرجح أن تدعم القراءة الأضعف من المتوقع المعادن الثمينة بشكل أكبر.
انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الثلاثاء بعدما أشارت سلسلة من المؤشرات الاقتصادية إلى تباطؤ في وتيرة النمو. وعادةً ما تجعل العوائد المنخفضة الأصول غير المدرة للدخل، مثل: المعادن النفيسة، أكثر جاذبية.
تتوقع الأسواق حالياً أن يخفف الاحتياطي الفيدرالي السياسة النقدية بنحو 60 نقطة أساس بحلول نهاية العام.
بالنظر إلى المستقبل، يعتقد محلل الأبحاث في «ليمونن ماركيتس ديسك» غاوراف غارغ أن مستويات الدعم الرئيسية للفضة قرب 80 دولاراً، وهي مستويات قد تجذب عمليات شراء جديدة عند الانخفاضات.
وكتب في مذكرة للعملاء، إن معنويات السوق لا تزال إيجابية بحذر، حيث ينتظر المستثمرون بيانات الاقتصاد الكلي الجديدة والإشارات السياسية التي يمكن أن تدفع الطلب على الملاذات الآمنة واتجاه الأسعار في الجلسات المقبلة.
قال كبير الاقتصاديين في سوق الأوراق المالية بشركة «سبارتان كابيتال سيكيوريتيز» بيتر كارديلو، إن الفضة في مرحلة توطيد؛ ما قد يمهد الطريق لموجة صعودية جديدة نحو مستويات قياسية جديدة.
بدوره، قال محللون في بنك «إيه إن زد» الأسترالي، إن المستثمرين أعادوا تأكيد وجهات نظرهم الصعودية طويلة الأجل بشأن المعدن النفيس.
عزز من ارتفاع الفضة ضعف الدولار الأميركي، وهو ما ذكره ديلين وو من شركة «بيبرستون» في مذكرة، مبيناً أنه أحد العوامل، إلى جانب عدم اليقين الجيوسياسي وإصدارات البيانات الاقتصادية في وقت لاحق من الأسبوع، التي قد تستمر في رفع أسعار المعادن.
سجّل الذهب والفضة أسوأ يوم لهما منذ عقود في أواخر يناير، بعد ترشيح الرئيس دونالد ترامب لكيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ ما أوقف موجة صعود تاريخية.
يُنظر إلى وارش على أنه أقل ميلاً لخفض أسعار الفائدة، التي عادة ما ترفع أسعار المعادن، مقارنةً بالمرشحين الآخرين لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وانتعشت أسعار المعادن بشكل طفيف في أوائل الأسبوع الماضي، حيث حقق الذهب أكبر مكاسبه منذ ما يقرب من عقدين، لكنها تراجعت مجدداً يوم الخميس الماضي، مع انخفاض الفضة بأكثر من 10% وتراجع الذهب بأكثر من 2%.