السوق تترقب جولة جديدة من المفاوضات
مهلة ترامب لإيران تنتهي خلال ثمانية أيام

واصلت أسعار النفط تقلباتها في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، بعدما تلقفت الأسواق مؤشرات أولية عن نتائج الجولة الثالثة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت سلطنة عُمان، التي تقوم بدور الوساطة بين واشنطن وطهران،، إن الجانبين أحرزا تقدماً ملحوظاً في المحادثات بشأن برنامج طهران النووي أمس.
لكن المفاوضات، التي استمرت لساعات، انتهت دون أي مؤشر على تحقيق انفراجة يمكن أن تبدد احتمالات شن الولايات المتحدة ضربات، في ظل تعزيزات عسكرية كبيرة.
خلال المحادثات أمس، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل، بعد أن إشارة تقارير إعلامية لتوقف المحادثات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم.
غير أن الأسعار تراجعت بعد أن قالت سلطنة عُمان، التي تقوم بدور الوساطة، إن الجانبين أحرزا تقدماً في محادثاتهما.
قال المحلل لدى «إيه.إن.زد»، دانيال هاينز، إن الإعلان عن جولة جديدة خفف في البداية من المخاوف بشأن قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري وشيك، إلا أن الإعلان يترك القليل من الوقت للتوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس ترامب بين الأول والسادس من مارس.
بدور، اعتبر نائب رئيس قسم تحليلات النفط في شركة «ريستاد إنرجي» جانيف شاه، أن التمديد قلل من احتمالية توجيه ضربة في وقت قريب ما أدى إلى الضغط على أسعار النفط.
قال محلل استراتيجيات الاستثمار لدى «ريموند جيمس»، بافل مولتشانوف: «إيران لديها تاريخ طويل من الأزمات مع واشنطن، لذا نعتقد أن جولة الأسبوع المقبل ستحدد ما إذا كانت علاوة المخاطر سترتفع أم تظل كما هي أو تتلاشى».
وحددت بنوك عالمية علاوة المخاطر في حدود 10 دولارات للبرميل، كما حددت خصماً في حال التوصل إلى اتفاق في حدود 8 دولارات.
قال ترامب في 19 فبراير إن إيران يجب أن تتوصل إلى اتفاق في غضون عشرة أيام إلى 15 يوماً، محذراً من «عواقب وخيمة» إذا لم تفعل ذلك.
كتب محللو «كوميرتس بنك» في مذكرة: «هناك مخاوف، قبل كل شيء، من احتمال فرض إيران حصاراً على مضيق هرمز في حال تصاعد التوتر، والذي يمر عبره نحو ربع إمدادات النفط المنقولة بحراً».
وأضافوا: «إذا ظهرت مؤشرات على انفراجة مستدامة على هذا الصعيد، فمن المرجح أن تعود التطورات في فنزويلا وأوكرانيا إلى دائرة الضوء».
ويتوقع محللو «كوميرتس بنك» زيادة في المعروض هذا العام، ما قد يضع سقفاً لعلاوة المخاطر الجيوسياسية.