كل 5 دولارات زيادة في النفط تبدد 10% من الأرباح
إلغاء أكثر من 50% من الرحلات الجوية إلى المنطقة

تعرضت أسهم شركات الطيران لموجات بيعية واسعة في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، بعد الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران، ما أدى إلى تعطيل السفر وارتفاع أسعار النفط؛ ما سينعكس على سعر وقود الطائرات في حال استمر الصراع بمنطقة الشرق الأوسط.
واستمر الاضطراب بحركة الطيران العالمية اليوم الاثنين، بعدما أدَّت الحرب إلى إغلاق مطارات رئيسية بالشرق الأوسط لليوم الثالث على التوالي؛ ما تسبب في تقطع السبل بعشرات الآلاف من الركاب حول العالم وتعطيل آلاف الرحلات الجوية.
وشنّت إسرائيل والولايات المتحدة يوم السبت الماضي ضربات على طهران، وردَّت إيران بمزيد من الصواريخ، ومع استمرار الضربات المتبادلة حتى اليوم، أدى ذلك إلى تفاقم حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.
وفقاً لمحللين، كانت أسهم شركات الطيران الخاسر الأكبر على مستوى جميع القطاعات، حيث تتوقع شركات الطيران الآسيوية الكبرى تكبد خسائر.
وبحسب شركة «سيركيوم» لتتبع الرحلات الجوية، أُلغيت أكثر من 50% من الرحلات الجوية العالمية المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط حتى الساعة الـ6:30 صباحاً.
وأشارت الشركة إلى أن هذا الرقم قد يكون أعلى، إذ لم تُحدّث بعض شركات الطيران جداول رحلاتها لإلغاء الرحلات رسمياً، أو أنها لم تُسير الرحلات أصلاً.
قالت شركة «كاثي باسيفيك» إنها ألغت جميع رحلاتها إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك خدمات نقل الركاب إلى دبي والرياض، حتى إشعار آخر.
وألغت «الخطوط الجوية السنغافورية» رحلاتها من وإلى دبي حتى السابع من مارس، بينما علقت الخطوط الجوية اليابانية رحلاتها بين طوكيو والدوحة في الوقت الحالي.
وقالت شركة «فاري فلايت» إن شركات الطيران في الصين ألغت حتى الآن 26.5% من رحلاتها من وإلى الشرق الأوسط في الفترة من الثاني وحتى الثامن من مارس.
وأضافت «فاري فلايت»: «بشكل عام، يشير هذا النمط إلى اضطراب حاد على المدى القريب، ولكن تعديلات محدودة نسبياً في وقت لاحق من الأسبوع؛ ما يعني أن شركات الطيران لا تزال تمتنع عن إعادة ضبط جداول الرحلات على نطاق أوسع بينما تراقب التطورات».
عمّق من تراجع أسهم شركات الطيران ارتفاع أسعار النفط اليوم، مع تجاوز خام برنت مستويات 82 دولاراً للبرميل، على وقع اندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وسط توقعات ببلوغ 90 دولاراً هذا الأسبوع.
وقفزت أسعار النفط 9% إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر، حيث صعّدت إيران وإسرائيل هجماتهما؛ ما أسفر عن أضرار بناقلات نفط وتعطيل الشحن في منطقة الخليج، مع إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز.
وفقاً لشركة «جي إم فاينانشال»، يُشكل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط عاملاً سلبياً على المدى القريب، مدفوعاً باضطرابات المجال الجوي الخليجي والقيود التشغيلية المحتملة في المطارات الرئيسية.
قد يؤدي هذا التوتر إلى انخفاض مؤقت في عدد المقاعد المتاحة لكل كيلومتر دولي، وتراجع حركة الربط الجوي، وانخفاض معدل استخدام الطائرات، وفقاً لمحللي «جي إم فاينانشال».
كتب محللو «جي إم فاينانشال»: «في الوقت نفسه، يُشكل الارتفاع الجيوسياسي في أسعار النفط الخام خطراً على هوامش الربح، نظراً لحساسيته الشديدة لتكاليف الوقود ومحدودية قدرتها على التحوط».
علّقت شركة الوساطة على الوضع إجمالاً: «مقابل كل زيادة قدرها 5 دولارات أمريكية في سعر خام برنت، من المتوقع أن تنخفض أرباح الشركات أكثر من 10%».
وقالت الشركة: «مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط، تواجه شركات الطيران تحديات مزدوجة بين ارتفاع أسعار الوقود واضطراب الحركة الجوية؛ ما يعيد تسليط الضوء على هشاشة القطاع أمام الأحداث الجيوسياسية، ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر بشكل مستمر».