نيكاي ينخفض بأكبر وتيرة أسبوعية منذ التعريفات
عقود المؤشرات الأميركية الآجلة تتراجع قبل التداول

وقفت أسهم أوروبا خلال تعاملات، اليوم الجمعة، في جلسة نهاية الأسبوع، على حبل مشدود، وهي تراقب تداعيات حرب إيران التي دخلت يومها السابع على التوالي، تزامناً مع تصاعد أزمة الطاقة وما يعقبها من تبعات كارثية على اقتصاد القارة العجوز.
في المقابل، أنهت أسواق اليابان تعاملات اليوم على ارتفاع، مستفيدة من إغلاقها في وقت كانت فيه أسعار النفط قد سجلت تراجعاً قبل أن تتحول إلى الصعود في أحدث التعاملات بأكثر من 4%. ومع ذلك، سجلت الأسهم اليابانية أكبر خسارة أسبوعية منذ التعريفات الجمركية في أبريل الماضي.
وانخفض مؤشر «يورو ستوكس 600» الأوروبي قليلاً عند الافتتاح، كما يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ ما يقرب من عام، إذ أدى احتدام الحرب في الشرق الأوسط إلى عزوف عالمي عن المخاطرة وتسبب في هزة قوية للأسواق المالية.
وفي «وول ستريت»، تشير أحدث تداولات العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية إلى جلسة حمراء، مع تراجع عقود مؤشرات «داو جونز»، و«ستاندرد آند بورز 500»، و«ناسداك»، بنسب 0.22%، و0.35%، و0.4%، على التوالي.
قال محلل سوق الأسهم في «توكاي طوكيو إنتليجنس لابوراتوري»، شوتا ساندو: «أكبر مصدر قلق للأسواق هو ارتفاع أسعار النفط الخام».
أضاف في مذكرة للعملاء: «إذا أصبح من الواضح أن أسعار النفط لن تصل إلى مستوى 100 دولار للبرميل، وهو المستوى الذي يكثر الحديث عنه، فمن المحتمل أن يجلب ذلك شعوراً بالارتياح ويساعد على استقرار المعنويات».
ويميل ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية التضخم في اليابان التي تعتمد على الواردات، ما قد يدفع بنك اليابان إلى تشديد السياسة النقدية ويضغط على الين.
قالت كريستين لاغارد: «البنك المركزي الأوروبي سيتخذ قراراته في ضوء جميع البيانات التي يمكننا الاستفادة منها، والتي يمكننا تحليلها وفحصها بثقة كافية».
أضافت خلال جلسة أسئلة وأجوبة بعد إلقاء خطاب في جامعة «جونز هوبكنز» في بولونيا بإيطاليا: «لا توجد وتيرة محددة مسبقاً لموقفنا من السياسة النقدية».
تابعت: «إذا جمعنا هذين العنصرين معاً، فإن ذلك يضع البنك المركزي الأوروبي ونظام اليورو في وضع جيد لمراقبة التطورات بعناية فائقة ومحاولة فهم عواقب الصدمات الحالية مستقبلاً».
كتب خبراء بنك «آي إن جي» في مذكرة: «اليورو ضعيف هيكلياً بالفعل؛ بسبب انخفاض النمو، وارتفاع الديون، والخلافات السياسية، سيتعرض لمزيد من الضغط؛ لأن رأس المال سيتدفق إلى استثمارات الدولار التي تعتبر أكثر أماناً».
أضاف الخبراء: «في حين لا تعاني الولايات المتحدة من أزمة طاقة، وهو ما دعم الدولار، فقد أدت الحرب في إيران منذ نهاية فبراير إلى صدمة في أسعار الطاقة أثرت على النفط والبنزين والديزل والغاز، ما ألقى بظلاله على اليورو».
ويحذر رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في «آي إن جي بنك»، كارستن برزيسكي، من أنه في مثل هذا السيناريو سيرتفع الدولار أولاً، بينما سيتراجع اليورو أكثر.
كتب برزيسكي: «يشير اعتماد أوروبا على واردات الطاقة إلى أن تأثير ارتفاع أسعار السلع الأولية على نمو الاقتصاد والقدرة الشرائية يكون أكثر مباشرة مقارنةً بالولايات المتحدة، أكبر دولة منتجة للنفط في العالم».
وأضاف: «أسهمت هذه الديناميكية في تراجع اليورو إلى ما دون مستوى التعادل مع الدولار خلال أزمة الطاقة في عام 2022».
تابع: «طول مدة صدمة الطاقة يمثل العامل الأشد أهمية بالنسبة لليورو، إذ سيحدد ما إذا كان سعر العملة الأوروبية سيتراجع إلى ما بين 1.10 و1.12 دولار، أم سيجد مستوى دعم قرب 1.15 دولار».
وإذا استمر الحصار على مضيق هرمز لعدة أسابيع، فقد يرتفع سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل أو أكثر. وفي هذه الحالة سيكون الدولار أول المستفيدين، بينما قد ينخفض اليورو إلى نحو 1.10 دولار، وفقاً لبرزيسكي.
سجلت الأسهم اليابانية اليوم الجمعة أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ ما يقرب من عام، إذ تسببت الحرب في الشرق الأوسط في تعطيل حركة المرور عبر مضيق هرمز بشكل كبير، ما قيد إمدادات النفط ودفع المستثمرين إلى التخلي عن المخاطرة والتوجه نحو النقد.
تراجعت الأسهم الأميركية في نهاية تعاملات الخميس بعد انتعاش مؤقت في الجلسة السابقة، وسط خسائر في القطاعات الأكثر ارتباطاً بالدورات الاقتصادية، في ظل ارتفاع أسعار النفط ومخاوف تفاقم الضغوط التضخمية وضبابية آفاق السياسة النقدية.