
يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزامنة من ارتفاع التضخم إلى تزايد الديون وتباطؤ النمو، لتتباين تحركات الاقتصادات الكبرى والأسواق بين التشديد النقدي ومحاولات دعم النشاط الاقتصادي.
وفي بريطانيا تراجع سوق العمل خلال شهر يوليو الماضي، بعدما واصل أصحاب الأعمال خفض أعداد العاملين، بينما هبطت الوظائف الشاغرة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2021 عند 707 آلاف وظيفة خلال الفترة من مايو إلى يوليو.
ووفقاً لما أوردته «بلومبرغ» اليوم السبت، فقدت بريطانيا نحو 200 ألف وظيفة منذ موازنة حكومة حزب العمال الأولى في أكتوبر 2024، فيما ارتفع التضخم خلال يوليو إلى 2.9% على أساس سنوي، مقابل 2.6% في يونيو.
وجاء ارتفاع التضخم مدفوعاً بشكل أساسي بزيادة سقف أسعار الطاقة المنزلية بنسبة 13%. وفي المقابل، تراجع تضخم الخدمات إلى 3.4% من 3.6%.
أظهرت بيانات النشاط الخاص في منطقة اليورو تحسناً طفيفاً خلال أغسطس، بدعم من أقوى نمو لقطاع التصنيع في أكثر من أربعة أعوام.
وقالت «بلومبرغ» إن ألمانيا بقيت فوق مستوى النمو، بينما تعمق انكماش الاقتصاد الفرنسي، في وقت أبقى البنك المركزي السويدي أسعار الفائدة عند 1.75% للشهر الثاني عشر على التوالي.
تجاوز إجمالي الدين العام الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى، ليرتفع بنحو الثلث خلال أقل من خمس سنوات، مع استمرار اتساع العجز المالي.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن وزارة الخزانة الأميركية أعلنت زيادة برنامج إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في خطوة دفعت العوائد إلى الانخفاض.
كما تراجعت بدايات بناء المنازل في الولايات المتحدة خلال يوليو، مع انخفاض بناء المنازل المنفردة إلى أبطأ وتيرة منذ 2022.
تباطأ نمو الاقتصاد الياباني بشكل مفاجئ خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، في تطور قد يزيد تعقيد اتصالات بنك اليابان بشأن توقيت رفع الفائدة المقبل.
وفي الصين، تتجه السلطات إلى إطلاق إجراءات مالية جديدة خلال بقية العام لدعم اقتراض الشركات والمستهلكين، مع تباطؤ النمو إلى مستويات تهدد بتحقيق الهدف السنوي للحكومة.
شهدت أسواق السندات طويلة الأجل موجة من القلق العالمي المرتبط بالتضخم والديون.
وبحسب «بلومبرغ»، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ 2007، بينما وصلت تكاليف الاقتراض الفرنسية إلى أعلى مستوياتها منذ 2008، وبلغت عوائد السندات الألمانية مستويات لم تشهدها منذ 2011.
وفي الأسواق الناشئة، تراجع النشاط الاقتصادي في البرازيل بأكثر من المتوقع خلال يونيو، في حين واصلت السويد وإندونيسيا وأوروغواي ومصر تثبيت أسعار الفائدة، ورفعت أيسلندا سعر الفائدة للمرة الثالثة هذا العام.