logo
أسواق

ارتفاع عوائد السندات الأميركية يسهم في كبح الطلب على الإسكان والسيارات

ارتفاع عوائد السندات الأميركية يسهم في كبح الطلب على الإسكان والسيارات
أوراق نقدية من فئة الدولار الواحد أمام رسم بياني لحركة الأسهم والسندات في صورة توضيحية التقطت يوم 8 فبراير 2021. المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

قال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي)، إن الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل يسهم في كبح الطلب في القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة، مثل قطاعي الإسكان والسيارات، مما يؤدي جانباً من دور السياسة النقدية الأكثر تشدداً، كما أوردت وكالة «بلومبرغ». 

وقال والر، في «منتدى الاقتصاد الجديد» الذي تنظمه «بلومبرغ» في نيودلهي اليوم الثلاثاء: «عندما ترتفع العوائد، هل سيؤثر ذلك على القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة، مثل الإسكان والسيارات وغيرها؟ نعم، بالطبع سيحدث ذلك. وأضاف أنه على الرغم من أن هذا ليس هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن ارتفاع العوائد يؤدي جزءاً من المهمة».

وقد صعدت العوائد في الولايات المتحدة واقتصادات متقدمة أخرى إلى مستويات لم تشهدها منذ عقود، مما أدى إلى تشديد الأوضاع المالية، وذلك في ظل ارتفاع معدلات التضخم الناجم عن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران والمخاوف بشأن العجز في الميزانية. وقد استجاب المتداولون لذلك بتقليص توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة؛ إذ انخفضت مستويات رفع الفائدة المسعرة في عقود المقايضة عبر ثمانية اقتصادات كبرى بما يقرب من 200 نقطة أساس منذ منتصف سبتمبر، وذلك وفقاً لبيانات جمعتها «بلومبرغ». 

أخبار ذات صلة

متعاملون في بورصة نيويورك في 24 يوليو 2024 في مدينة نيويورك.

تهاوي السندات العالمية.. العائد الأميركي لأجل 30 عاماً عند قمة 24 عاما

وكان والر قد أشار الأسبوع الماضي إلى أنه من المرجح أن تكون هناك حاجة لمزيد من الزيادات في أسعار الفائدة لكبح التضخم، رغم أنه أضاف أن المسؤولين يتمتعون ببعض المرونة في ما يتعلق بالتوقيت أثناء دراستهم لاحتمالية إقرار زيادة أخرى.

وصوَّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع الشهر الماضي لصالح رفع سعر الفائدة القياسي للمرة الأولى منذ عام 2023. وفي البداية، رأى المستثمرون احتمالاً كبيراً لإقرار زيادة أخرى خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 27 و28 أكتوبر، لكنهم قلصوا رهاناتهم تلك بعد أن أشار مسؤولان بارزان إلى أن صناع السياسات لديهم متسع من الوقت لتقييم الوضع الاقتصادي قبل اتخاذ خطوة جديدة.

ويتوقع الاقتصاديون أن تُظهر بيانات التضخم، المقرر صدورها يوم غد الأربعاء، تسارعاً في معدل التضخم العام خلال شهر سبتمبر مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن حرب إيران؛ في حين يُتوقع أن تشهد الأسعار الأساسية تباطؤاً في وتيرة الارتفاع.

كما أشار والر إلى أن «الذكاء الاصطناعي يمارس ضغوطاً تدفع الأسعار نحو الارتفاع، إذ يؤدي التوسع السريع في البنية التحتية لهذا المجال إلى زيادة الطلب». 

أخبار ذات صلة

متداول في بورصة نيويورك، بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحفياً لكيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، عقب إعلان المجلس عن أسعار الفائدة، 29 يوليو 2026.

«الفيدرالي» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس تماشياً مع التوقعات

وقال والر: «من الواضح أنه عندما تضخ استثمارات بمليارات المليارات (تريليونات) الدولارات في الذكاء الاصطناعي وتضطر لشراء كل تلك المعدات، ويكون الطلب لديك غير مرن تماماً، فإنك ستدفع أي سعر يُطلب منك». وأضاف: «ستؤدي هذه العملية إلى رفع أسعار جميع أنواع أشباه الموصلات، وسينعكس ذلك على أي جهة أخرى تستخدم هذه المنتجات. وهذا بالضبط ما بدأنا نلحظه في الولايات المتحدة».

ويُعد والر واحداً من العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الذين يأملون في أن يساهم الذكاء الاصطناعي في نهاية المطاف في تعزيز الإنتاجية، مما يتيح تحقيق نمو أقوى دون التسبب في تضخم مفرط على المدى الطويل.

غير أنه أوضح أن جني هذه الثمار قد يستغرق بضع سنوات، في حين أن الضغوط السعرية الناجمة عن الذكاء الاصطناعي قد تستمر لمدة عامين أو ثلاثة أعوام.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف