مبيعات الصناديق 679 مليون دولار
84500 دولار تفصل العملة عن التعافي

تراجعت «بيتكوين» اليوم الثلاثاء، وسط تصاعد الضغوط على العملات المشفرة بعد موجة بيع في أسهم التكنولوجيا الآسيوية، وترقب بيانات التضخم الأميركية الحاسمة لمسار الفائدة.
تواجه أكبر عملة مشفرة اختباراً جديداً لقدرتها على الاحتفاظ بمستويات الدعم، في وقت يضغط فيه ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار على شهية المستثمرين للمخاطرة.
وتكشف بيانات صناديق الاستثمار والمشتقات عن ضعف السيولة المضاربية، بينما تربط المؤسسات البحثية استئناف التعافي بعودة التدفقات وهدوء سوق السندات عقب تقرير التضخم.
أوضح استراتيجي الأسواق لدى «نيكسو»، إيليا كالتشيف، أن عوائد السندات وتدفقات الصناديق ورسائل الاحتياطي الفيدرالي عوامل حاسمة في تحديد الاتجاه المقبل لبيتكوين.
سجل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات نحو 5.24% عند إغلاق الجمعة، وفق تقرير «بيتفينكس»؛ ما رفع العائد المنافس للأصول التي لا تمنح دخلاً دورياً.
تترقب الأسواق مؤشر أسعار المستهلكين غداً الأربعاء، يليه تضخم المنتجين الخميس، وسط مخاوف من أن تدفع قراءة مرتفعة الفيدرالي إلى إبقاء سياسته النقدية متشددة.
كشف تقرير «بيتفينكس ألفا» الصادر الاثنين أن صناديق «بيتكوين» الفورية الأميركية سجلت صافي تخارج أسبوعي بلغ 678.9 مليون دولار، وهو الأكبر منذ أواخر يونيو.
أظهرت بيانات «فارسايد إنفستورز» خروج 484.9 مليون دولار في 7 أكتوبر، ثم 244.1 مليون في اليوم التالي، قبل تسجيل تدفقات داخلة محدودة بقيمة 21.1 مليون الجمعة.
ربطت «بيتفينكس» تجاوز مستويات المقاومة بعودة طلب المؤسسات عبر الصناديق، لافتة إلى أن ضعف التدفقات يترك الصعود معتمداً بدرجة أكبر على المشترين في السوق الفورية.
أوضحت رئيسة الأبحاث لدى «كوين ماركت كاب»، أليس ليو، أن جانباً من المضاربات بالرافعة المالية انتقل من «بيتكوين» إلى عملات بديلة بعد اضطرابات السوق الأخيرة.
كشفت بيانات المؤسسة ارتفاع إجمالي المراكز المفتوحة في مشتقات العملات المشفرة 15% خلال أسبوع، مقابل تراجع المراكز الخاصة ببيتكوين 6% خلال الفترة نفسها.
اعتبرت ليو أن انخفاض الرافعة يعكس تغير سلوك المتداولين واتساع دور التداول الفوري، لكنه لا ينهي مخاطر الهبوط المرتبطة بتحولات شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
رصد المحلل لدى «غلاسنود»، فريدريك تايسن، أحجام تداول ضعيفة خلال اختراق سابق لمستوى 85 ألف دولار، مع اتجاه مشترين حديثين إلى جني الأرباح سريعاً خلال الصعود.
حددت «غلاسنود» تجمعات لتصفية المراكز بين 81700 و83300 دولار، إلى جانب طلبات شراء قرب 81000 دولار، ما يجعل هذه المنطقة اختباراً مهماً للتماسك واستقرار الأسعار.
أشارت المؤسسة إلى استمرار أوامر البيع فوق السعر الحالي وتجمع أكبر للتصفيات قرب 92000 دولار، ما يعقّد محاولات الصعود من دون زيادة واضحة في الطلب الجديد.
توقعت «بيتفينكس ألفا» تحرك «بيتكوين» بين 81300 و84500 دولار حتى صدور التضخم الأميركي، مع احتمالات تعثر الارتفاعات عند الحد الأعلى للنطاق في غياب طلب جديد.
أوضحت المؤسسة أن معدلات تمويل العقود الدائمة انخفضت إلى مستويات محايدة، بينما ارتفعت تكلفة التحوط بخيارات البيع، بما يعكس حذر المتداولين قبل البيانات.
اشترط تحليل «بيتفينكس» عودة تدفقات الصناديق واستمرار الشراء الفوري لتجاوز 84500 دولار، محذراً من أن ضعف الطلب قد يبقي العملة في نطاق عرضي متقلب خلال الجلسات المقبلة.
رفع «سيتي بنك» مستهدفه لبيتكوين خلال 12 شهراً إلى 113 ألف دولار بدلاً من 82 ألفاً، معتبراً أن مخاوف العجز المالي الأميركي تدعم الاهتمام بالأصول البديلة.
ربط رئيس الأبحاث الأوروبية لدى «بيتوايز»، أندريه دراغوش، فرص الصعود بتحسن السيولة العالمية وضعف الدولار، مع استمرار أثر العوائد المرتفعة على الأصول عالية المخاطر.
أبقت «بيتفينكس» التعافي مشروطاً بعودة مشتري الصناديق والسوق الفورية، فيما ينتظر المستثمرون بيانات التضخم لتحديد ما إذا كانت العوائد ستسمح بارتفاع مستدام.