رهانات تثبيت الفائدة ترتفع إلى 81%
مؤشر الدور يقترب من عتبة 103 نقط

تراجع الدولار الأميركي اليوم الثلاثاء قليلا، لكنه ظل قرب أعلى مستوياته في 18 شهراً، مستفيداً من ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتجدد الطلب على الملاذات الآمنة، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية.
أعادت الهجمات على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط وأوكرانيا مخاوف التضخم إلى الواجهة، بينما يترقب المستثمرون بيانات أسعار المستهلكين الأميركية غداً الأربعاء لتحديد اتجاه الفائدة.
ورجّح محللو مؤسسات مالية استمرار الدعم القريب للدولار بفعل قوة الاقتصاد الأميركي وفروق العوائد، مع بقاء المخاطر المالية الأوروبية عاملاً إضافياً يضغط على العملات المنافسة.
قال رئيس قسم الأبحاث لدى مجموعة «بيبرستون» في ملبورن، كريس ويستون، إن ارتفاع الفائدة الأميركية نسبياً وقوة النمو والطلب على الملاذات الآمنة توفر دعماً قوياً للدولار.
ربط خبير الأسواق لدى مجموعة «إل إم إيه إكس» في لندن، جويل كروغر، تجدد الطلب على العملة الأميركية بعودة الضبابية الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة وتراجع شهية المخاطرة.
وتوقعت إستراتيجية العملات لدى بنك «كومنولث بنك أوف أستراليا»، كريستينا كليفتون، استمرار استفادة الدولار من التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة، رغم محاولات التهدئة.
تترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي غداً الأربعاء، في أحد أبرز الاختبارات المتبقية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي خلال أكتوبر، بعد رفع الفائدة في سبتمبر.
وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» ارتفاع احتمالات تثبيت الفائدة هذا الشهر إلى 81%، مقارنة مع 51% قبل شهر، رغم استمرار المخاوف التضخمية.
كم ارجّح كبير إستراتيجيي الأسواق لدى «بانوكبورن غلوبال فوركس»، مارك تشاندلر، ارتفاع قراءة التضخم، مستبعداً سهولة إقدام «الفيدرالي» على رفع جديد قبيل انتخابات الكونغرس.
أوضح رئيس إستراتيجية العملات العشر الكبرى لدى «نات ويست ماركتس»، براين دينغرفيلد، أن ارتفاع تكاليف الطاقة والمخاوف المالية يدفعان عوائد السندات إلى الصعود.
أشار دينغرفيلد إلى انتقال اضطرابات أسواق الدين الأوروبية إلى العملات، خصوصاً مع تزايد المخاوف من الأوضاع المالية الفرنسية وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومية.
وحذّر رئيس الاستثمار لدى «بيمكو»، دان إيفاسين، من احتمال وصول عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 6%، إذا استمرت ضغوط التضخم والديون.
اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات خلال تعاملات الاثنين، بعدما بلغ نحو 140 نقطة أساس، مقترباً من 160 نقطة الأسبوع الماضي.
وأشار خبراء العملات لدى بنك «أو سي بي سي» السنغافوري إلى أنه لا يزال من المبكر تحديد ما إذا كان ارتفاع تكاليف الاقتراض سيدفع الحكومة الفرنسية إلى تبني انضباط مالي أكبر.
كذلك رجّح إستراتيجي العملات لدى «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسولي، استمرار الضغوط على اليورو، مع احتمال اختبار 1.110 دولار بفعل المخاطر المالية وتراجع رهانات التشديد الأوروبي.
أظهر محضر اجتماع سبتمبر أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لا يتجهون بالضرورة إلى سلسلة متتابعة من زيادات الفائدة، رغم اتفاقهم على ضرورة التصدي لاستمرار التضخم.
ورجّح إستراتيجي العملات لدى «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسولي، بقاء التراجع المحتمل للدولار محدوداً، طالما استمرت العوائد الأميركية مرتفعة وتوقعات الفائدة متشددة.
كما قدّر بنك «ميتسوبيشي يو إف جيه» وصول مؤشر الدولار إلى 102.19 نقطة بنهاية ديسمبر، قبل تراجعه إلى 100.58 نقطة في الربع الأول من 2027، ثم 98.88 نقطة بنهاية يونيو.
توقع «ميتسوبيشي يو إف جيه» وصول اليورو إلى 1.1200 دولار بنهاية 2026، قبل تعافيه إلى 1.1400 دولار في الربع الأول من 2027، ثم 1.1600 دولار بنهاية يونيو.
وقدّر البنك الياباني تراجع الدولار أمام الين إلى 155 يناً بنهاية ديسمبر، ثم 153 يناً في الربع الأول من العام المقبل، وصولاً إلى 151 يناً بنهاية يونيو 2027.
إلى ذلك أبقى محللو «آي إن جي» توقعاتهم لقوة الدولار على المدى القريب، بينما تشير تقديرات «ميتسوبيشي يو إف جيه» إلى تراجع تدريجي خلال 2027، وفق تطورات الفائدة والعوائد.