«أوبك» تخفض نمو الطلب إلى 400 ألف برميل
توقعات بارتفاع علاوة المخاطر فوق 20 دولاراً

تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، تحت ضغط توقعات زيادة إمدادات الديزل الروسي بعد صفقة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط.
تواجه الأسواق مخاطر متعارضة بين تحسن إمدادات الوقود وتجدد الهجمات على منشآت الطاقة وناقلات النفط، وسط شكوك بشأن صمود التهدئة الروسية الأوكرانية.
وتزامنت الخسائر مع خفض «أوبك» توقعاتها للطلب العالمي، بينما حذّر صندوق النقد الدولي من قفزة محتملة للأسعار إذا استمرت الحرب واضطرابات الملاحة.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقة روسيا على زيادة صادرات الديزل، مع تعليق بعض العقوبات الأميركية مؤقتاً، بهدف تخفيف اختناقات الوقود.
تشمل الصفقة توريد أكثر من 300 ألف طن فوراً، مع إمكانية زيادة الشحنات خلال الأشهر المقبلة، بالتزامن مع إعلان هدنة تستهدف منشآت الطاقة الروسية والأوكرانية.
استبعد محلل أسواق النفط لدى «بي في إم»، تاماس فارغا، تأثيراً فورياً كبيراً للصفقة، بسبب تراجع طاقة التكرير الروسية والشكوك بشأن تنفيذ التهدئة.
أشار محللو بنك «آي إن جي» الهولندي إلى استمرار الشكوك بشأن هدنة الطاقة، بعد تقارير عن هجمات روسية جديدة استهدفت منشآت أوكرانية منذ إعلان الاتفاق.
اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بانتهاك التهدئة، وسط استمرار المخاوف بشأن تعرض البنية التحتية للطاقة لهجمات متبادلة.
استبعد محلل الطاقة لدى «ريتر بوش آند أسوشيتس»، جيم ريتر بوش، أن تكون الإمدادات الروسية الإضافية كافية لإحداث انخفاض سريع وكبير في الأسعار.
أعادت الهجمات التي شهدها الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع المخاوف بشأن أمن منشآت الطاقة ومسارات التصدير، رغم تحسن تدفقات الخام الخليجي خلال سبتمبر.
أفادت تقارير بحرية بتعرض ناقلة لهجوم بطائرة مسيرة قرب ميناء صحار العماني، وتضرر أخرى أثناء عبورها مضيق هرمز؛ ما جدد القلق بشأن أمن الملاحة.
أوضح محلل السلع لدى بنك «إس إي بي» السويدي، بيارنه شيلدروب، أن الهجمات أعادت المخاطر إلى تسعير النفط، بعد تحسن الثقة بعودة حركة الصادرات.
رفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لـ«برنت» في ديسمبر إلى 90 دولاراً، مقابل 85 دولاراً سابقاً، مع تقدير علاوة المخاطر الجيوسياسية بأكثر من 20 دولاراً.
توقع البنك الأميركي وصول غرب تكساس إلى 81 دولاراً خلال ديسمبر، قبل تراجعه إلى 73 دولاراً في 2027، مع استمرار تكاليف الشحن والتأمين المرتفعة.
أشار كبير المحللين لدى «كيه سي إم تريد»، تيم ووترر، إلى أن مخاطر الهجمات على السفن وخطوط الأنابيب لا تزال تطغى على التفاؤل بإمدادات الديزل الروسي.
خفضت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي خلال 2026 إلى 400 ألف برميل يومياً، مقابل 1.4 مليون برميل يومياً في بداية العام.
أوضح أمينها العام، هيثم الغيص، أن التعديل يعكس تطورات الطلب، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين واضطراب التجارة النفطية.
كشف وزراء «أوبك+» أن تكاليف الشحن والتأمين تجاوزت ثلث قيمة بعض الشحنات، ما يزيد أعباء نقل الخام والمنتجات المكررة.
توقع صندوق النقد الدولي متوسط سعر النفط العالمي عند 95.74 دولار للبرميل خلال 2026، قبل انخفاضه إلى 87.39 دولار في 2027.
حذّر الصندوق من سيناريو تصعيد يدفع الأسعار إلى 130 دولاراً للبرميل حتى الربع الأول من 2027، بما قد يخفض النمو العالمي ويرفع التضخم.
افترض الصندوق إعادة فتح مضيق هرمز في مارس 2027، واستعادة الملاحة مستويات ما قبل الحرب بحلول أكتوبر، دون تحديد موعد مؤكد لنهاية الصراع.
رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لمتوسط برنت إلى 96.32 دولار خلال 2026، وغرب تكساس إلى 88.21 دولار.
توقعت الإدارة وصول متوسط برنت إلى 105 دولارات في الربع الأخير، قبل انخفاضه إلى 83.74 دولار في 2027، مع تعافي الإنتاج.
قدّرت متوسط غرب تكساس عند 79.74 دولار في 2027، مع توقع تعافي معظم إنتاج الشرق الأوسط بنهاية الربع الثاني من العام المقبل.
دعا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى تقييم الحاجة لإطلاق احتياطيات إضافية من الديزل، وتسريع تنفيذ التعهدات السابقة.
بلغ السحب المنسق من الاحتياطيات الاستراتيجية نحو 325 مليون برميل، مع بقاء قرابة 100 مليون برميل ضمن التعهدات المقررة.
قدّرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية تراجع المخزونات العالمية 1.9 مليون برميل يومياً خلال الربع الثالث، و700 ألف برميل يومياً في الرابع.
ربط محللو «آي إن جي» تهدئة السوق بتنفيذ الترتيبات الروسية وتراجع المخاطر التي تهدد منشآت الطاقة والملاحة، مع استمرار نقص المنتجات المكررة.
وأبقت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لانخفاض الأسعار خلال 2027، بينما حذّر صندوق النقد من قفزة جديدة إذا استمرت الحرب.
رجّح كبير المحللين لدى «كيه سي إم تريد»، تيم ووترر، استمرار دعم المخاطر الجيوسياسية للأسعار، ما لم تظهر مؤشرات واضحة على انحسار الهجمات.