القروض المصرفية تخالف التوقعات
السوق تترقب قرار اجتماع أكتوبر

تباطأ تضخم أسعار المنتجين في اليابان أكثر من المتوقع خلال سبتمبر، بالتزامن مع نمو الإقراض المصرفي دون تقديرات الأسواق؛ ما أعاد التساؤلات بشأن توقيت الزيادة المقبلة للفائدة.
تضع البيانات الجديدة بنك اليابان أمام معادلة دقيقة، إذ تتراجع وتيرة ارتفاع أسعار الشركات بينما تواصل الواردات تسجيل زيادات حادة، وسط استمرار ضعف الين والتوترات الجيوسياسية.
تباينت استجابة الأسواق بين تحسن محدود للعملة اليابانية وتراجع عوائد السندات الطويلة، فيما رجّحت مؤسسات بحثية تأجيل رفع الفائدة إلى ديسمبر بدلاً من اجتماع أكتوبر.
سجل الإقراض المصرفي في اليابان نمواً سنوياً 5.3% خلال سبتمبر، دون توقعات الأسواق البالغة 5.5%، ليستقر عند معدل الشهر السابق وفق بيانات بنك اليابان.
أوضح كبير الاقتصاديين لدى «نومورا للأبحاث» تاكاهيدي كيوتشي، أن مسار التشديد النقدي لبنك اليابان يبدو أقل حدة من توقعات الأسواق، مستبعداً رفع الفائدة في أكتوبر.
وأشار كبير الاقتصاديين لدى «نومورا سيكيوريتيز» كيوهي موريتا، إلى تقديم توقعاته للزيادة المقبلة في الفائدة إلى ديسمبر، بعد رفع البنك المركزي سعرها إلى 1.25% في سبتمبر.
أكد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، أمام البرلمان اليوم، أن التضخم الأساسي اقترب من مستهدف 2%، بعدما تحولت أولوية السياسة النقدية نحو الحفاظ على استقرار الأسعار.
وأوضح أن تحديد توقيت الزيادات المقبلة للفائدة يعتمد على مدى انتقال ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى أسعار المستهلكين، وتأثير هذه الضغوط في الإنفاق والنشاط الاقتصادي.
يستعد البنك لاجتماع يومي 29 و30 أكتوبر، مع إصدار توقعات محدثة للنمو والتضخم، بعدما رفع الفائدة في سبتمبر إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى منذ 31 عاماً.
رجّح كبير الاقتصاديين لدى معهد «سومبو إنستيتيوت بلس» الياباني ماساتو كويكي، تثبيت الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، قبل استئناف الرفع المحتمل في ديسمبر.
وحذّر من احتمال تسارع تضخم المنتجين مجدداً بفعل مخاطر الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة، لكنه استبعد حدوث قفزة حادة في ضغوط الأسعار خلال الأجل القريب.
بالمقابل، توقع صندوق النقد الدولي استمرار رفع بنك اليابان للفائدة تدريجياً نحو المستوى المحايد، مع ضرورة احتواء التضخم دون تعميق تباطؤ الاقتصاد المتوقع خلال 2026.
أشار صندوق النقد الدولي إلى أهمية مرونة سعر صرف الين في امتصاص الصدمات الاقتصادية، مع إمكانية التدخل المؤقت عند اضطرابات السوق الاستثنائية التي تهدد الاستقرار المالي.
عكست التحركات تباين استجابة آجال الاستحقاق لتوقعات الفائدة، بينما استفادت السندات اليابانية الطويلة من ارتفاع أسعار سندات الخزانة الأميركية خلال الجلسة.
كشف مسح لبنك اليابان ارتفاع نسبة الأسر التي تتوقع زيادة الأسعار خلال خمس سنوات إلى 86.5%، مقارنة مع 86.1% في المسح السابق، رغم تراجع بعض توقعات التضخم.
أظهرت البيانات انخفاض نسبة الأسر التي تتوقع ارتفاع الأسعار خلال عام إلى 88.6%، مقابل 90.4% سابقاً؛ ما يعكس استمرار القلق بشأن تكاليف المعيشة.
قدّر صندوق النقد الدولي تباطؤ النمو الياباني إلى 0.7% خلال 2026، مقابل 1.2% في 2025، مع استقراره عند المعدل نفسه في 2027، في ظل الضغوط الاقتصادية القائمة.
ربط محافظ بنك اليابان كازو أويدا، وتيرة التشديد المقبلة بمدى تحول ضغوط أسعار المنتجين إلى تضخم استهلاكي مستدام، دون الإضرار بقوة الطلب المحلي.
أبقى الاقتصادي لدى «سومبو إنستيتيوت بلس» ماساتو كويكي، احتمال رفع الفائدة في ديسمبر قائماً، رغم انحسار تضخم المنتجين إلى مستويات دون توقعات الأسواق.
دعم صندوق النقد الدولي الاستمرار التدريجي في تطبيع السياسة النقدية، مع التأكيد أن ارتفاع توقعات التضخم قد يستلزم استجابة إضافية من البنك المركزي الياباني.