logo
اقتصاد

فنزويلا تغرق السوق بالدولارات للحد من ضغوط التضخم

فنزويلا تغرق السوق بالدولارات للحد من ضغوط التضخم
تجمّع لأنصار الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال تظاهرة في كراكاس عاصمة فنزويلا يوم 4 يناير 2026المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

صعّدت الحكومة الفنزويلية من وتيرة ضخ الدولار في الأسواق، بالتزامن مع السماح بتراجع قيمة البوليفار، في خطوة تهدف إلى تقليص الفجوة مع السوق الموازية واحتواء الضغوط التضخمية التي تواجه الاقتصاد.

وتراجع البوليفار بنسبة 7% خلال الأسبوع الجاري ليصل إلى نحو 715 بوليفاراً مقابل اليورو في ما يُعرف بسوق التدخل، وهو أكبر انخفاض أسبوعي للعملة منذ إعادة العمل بهذا النظام في أواخر مارس، ما جعل سعر الصرف قريباً من مستويات السوق غير الرسمية.

وأظهرت بيانات رسمية أن البنك المركزي الفنزويلي باع نحو 1.5 مليار دولار خلال أبريل، وهو أعلى مستوى شهري منذ يناير 2023 على الأقل. كما أعلن رئيس البنك المركزي، لويس بيريز، أن مبيعات الدولار قد تصل إلى 1.35 مليار دولار خلال مايو.

وجاءت هذه الزيادة في ضخ العملة الأميركية بعد سيطرة القوات الأميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع يناير، بينما سمحت الإدارة المؤقتة الجديدة بقيادة ديلسي رودريغيز لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإشراف على عائدات صادرات النفط الفنزويلية.

أخبار ذات صلة

مضخات النفط ترفع النفط من الآبار في منطقة إنتاج تابعة لشركة شيفرون في حقل ميدواي-سانسيت النفطي، وهو أكبر حقل نفطي في كاليفورنيا، بفيلوز، بالقرب من تافت، يوم 17 أكتوبر 2025

«شيفرون» الأميركية توقع مع فنزويلا اتفاقيتين لزيادة إنتاج النفط

وتسعى الحكومة الجديدة إلى تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة وجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة بعد تخفيف واشنطن بعض العقوبات المفروضة على الدولة الغنية بالنفط، ما سمح بتدفق مزيد من الدولارات إلى الاقتصاد الفنزويلي.

كما خففت الولايات المتحدة مؤخراً القيود المفروضة على قدرة كاراكاس على الاستعانة بمستشارين ماليين وقانونيين لإعادة هيكلة ديون البلاد، التي تُقدّر بنحو 170 مليار دولار، وتشمل السندات والفوائد المتأخرة والقروض الثنائية والتزامات أخرى.

وأسهمت زيادة مبيعات الدولار في استقرار البوليفار داخل السوق غير الرسمية، ما خفف الضغوط على أسعار السلع والخدمات. وأظهرت بيانات البنك المركزي أن معدل التضخم الشهري تباطأ إلى 10.6% خلال أبريل، وهو أدنى مستوى منذ يونيو الماضي.

ورغم ضخ كميات كبيرة من الدولار في السوق، أبقى البنك المركزي على سعر الصرف الرسمي عند 493.4 بوليفار للدولار، وهو السعر المعتمد قانونياً لتسعير السلع والخدمات والإنفاق الحكومي، ويظل أقوى بنحو 30% من سعر السوق الموازية.

وبذلك، أصبح الفنزويليون يتعاملون فعلياً مع ثلاثة أسعار مختلفة للدولار، اثنان منها رسميان: السعر المرجعي للبنك المركزي، وسعر التدخل الأضعف نسبياً، بالإضافة إلى سعر السوق الموازية الذي يتحدد عبر تداولات الأفراد ومنصات العملات المشفرة والمعاملات غير الرسمية.

أخبار ذات صلة

طائرة بوينغ 737-823 تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» تسير على المدرج في مطار ميامي الدولي، يوم 22 يناير 2026

«أميركان إيرلاينز» تستعد لاستئناف رحلاتها الجوية إلى فنزويلا

وقالت شركة «سينتيسيس فينانسييرا» الاستشارية المحلية إن سعر التدخل أصبح يمثل المعيار الفعلي لتكاليف الاقتصاد، رغم استمرار تسعير السلع والخدمات وفق السعر الرسمي للبنك المركزي.

وأضاف محللون أن إبقاء السعر الرسمي مستقراً يساعد الحكومة على الحد من الإنفاق على بعض بنود الموازنة، بما في ذلك المكافآت المرتبطة بالدولار.

من جهته، دعا الخبير الاقتصادي وعميد كلية العلوم الاقتصادية والاجتماعية في جامعة العاصمة كاراكاس، لويس أوليفيروس، إلى تبسيط نظام أسعار الصرف المعقد في البلاد، بحسب بلومبرغ.

وأشار إلى أن تباطؤ التضخم يمثل “خبراً جيداً” ويتزامن مع تراجع تقلبات سعر الصرف، لكنه أكد في الوقت نفسه أن سياسة الصرف الحالية “مرتفعة التكلفة” وستحتاج إلى تعديل خلال الفترة المقبلة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف