مبادلة العملات مع الصين فرصة لتعزيز التجارة المصرية

قال رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية المصري، متى بشاي، إن أي اتفاق أو تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران من شأنها أن تنعكس إيجاباً على استقرار سوق الصرف وتكلفة الاستيراد في مصر، خاصة أن تراجع سعر الدولار يمكن أن ينعكس على الأسعار بنسبة تتراوح بين 10 و15%.
أوضح بشاي في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس»، أن المستهلك لن يلمس هذا الانخفاض بشكل فوري، لأن الشحنات الموجودة حالياً تم استيرادها وفق أسعار الدولار السابقة، وهو ما يتطلب فترة تتراوح بين شهرين و3 أشهر حتى تظهر آثار تراجع التكلفة على أسعار السلع في الأسواق.
وأكد أن البنوك المصرية واصلت توفير العملة الأجنبية للمستوردين حتى خلال فترات التوترات الجيوسياسية والأزمات الإقليمية، مشيراً إلى أن الجهاز المصرفي نجح في تدبير احتياجات الاستيراد رغم التحديات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.
فيما يتعلق بخطة التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، قال رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين، إن نجاح المنظومة الجديدة يتوقف على وجود آليات رقابية تضمن توجيه الدعم إلى السلع الأساسية وعدم استخدامه في أغراض أخرى، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان استفادة الفئات المستحقة من الدعم المخصص لها.
أضاف بشاي أن الدولة تتجه بصورة متزايدة نحو التحول الرقمي وتقليل التعاملات النقدية المباشرة، وهو ما يتطلب بناء منظومة متكاملة تضمن كفاءة توزيع الدعم وتحقيق الأهداف الاجتماعية المرجوة منه.
لفت بشاي، إلى أن اتفاقية مبادلة العملات بين مصر والصين لا تزال تُستخدم بصورة أساسية على المستوى الحكومي، ولم تتحول بعد إلى أداة واسعة الاستخدام من جانب القطاع الخاص في تسوية عمليات الاستيراد.
وأشار إلى أن الاتفاقية تفتح الباب أمام تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، خاصة في ظل التسهيلات التي يمنحها السوق الصيني لبعض الصادرات المصرية، إلا أن الاستفادة الكاملة منها تتطلب دراسة متعمقة للسوق الصيني وقدرة تنافسية مرتفعة من جانب الشركات المصرية.
وأكد أن دخول السوق الصيني يمثل فرصة مهمة أمام المصنعين المصريين، لكنه يحتاج إلى استثمارات وخطط تسويقية وقدرات إنتاجية قادرة على المنافسة داخل أحد أكبر الأسواق العالمية، لافتاً إلى أن التسهيلات المتاحة تمثل فرصة واعدة لكنها ليست ضمان لتحقيق النجاح دون استعداد كافٍ من الشركات.