
زاد المغرب حجم الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم في ميزانية العام المقبل 16% لتصل إلى 140 مليار درهم (15 مليار دولار)، وفق ما أفاد به القصر الملكي المغربي.
يُقدر الإنفاق المقترح على القطاعين بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، في حين يعد تحسين الخدمات الصحية والتعليمية مطلباً رئيساً من مطالب المحتجين الشبان في أنحاء المملكة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
المغرب قال إن الاقتصاد المحلي سينمو 4.8% العام الجاري، ارتفاعاً من 3.8% العام الماضي بدعم من الطلب المحلي، وأداء القطاعات غير الزراعية.
ينص مشروع الميزانية على زيادة الأموال المخصصة لتقليص التفاوت بين المناطق، وسيخضع لنقاش مفصل بعد أن تقدمه وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي إلى البرلمان خلال أيام.
كانت العلوي أعلنت أن الحكومة تعتزم إدخال تعديلات على مشروع الموازنة المقبلة بهدف إعطاء الأولوية للإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، مع تخصيص اعتمادات إضافية للحد من الفوارق الاجتماعية.
وقالت العلوي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: «ما سمعناه من احتجاجات الشبان بالأسابيع الماضية هو أنهم يُطالبون بتعليم وصحة أفضل».
أضافت، أن الحكومة تنفق أقل بقليل من 9% من الناتج المحلي الإجمالي على مجالي الصحة والتعليم، لكن هناك مجالاً في الموازنة لإعادة ترتيب أولويات المشاريع المقبلة، مثل تطوير المستشفيات المحلية وتشغيلها حتى لا يضطر المواطنون إلى السفر لمسافات طويلة لتلقي العلاج.
سجل الاقتصاد المغربي نمواً 5.5% خلال الربع الثاني من 2025، محققاً بذلك أعلى وتيرة له منذ مرحلة التعافي ما بعد جائحة «كوفيد».
أظهرت البيانات، أن هذا الأداء رافقه تحسّن أكثر اعتدالاً في سوق العمل، مع ارتفاع التوظيف بنحو 1.4% على أساس سنوي، ومقابل 3.4% في الربع الأول.
يُعزى ذلك بالأساس إلى توجه الشركات في قطاعي الخدمات والصناعة إلى تعديل قائم على رفع إنتاجية العمل بدل التوظيف الجديد، تزامناً مع ارتفاع تكاليف الأجور، خصوصاً بالنسبة للمستخدمين بالحد الأدنى للأجور.