logo
اقتصاد

سلطنة عُمان تُنشئ محاكم استثمارية لتعزيز ثقة المستثمرين

سلطنة عُمان تُنشئ محاكم استثمارية لتعزيز ثقة المستثمرين
وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، قيس اليوسفالمصدر: وكالة الأنباء العمانية.
تاريخ النشر:

أقرّت المحكمة العليا في سلطنة عُمان إنشاء محاكم تجارية متخصصة للنظر في النزاعات الاستثمارية، في خطوة يصفها محللون بأنها تعزز جاذبية البلاد كمقصد آمن وموثوق لرؤوس الأموال الأجنبية.

ووفق بيان صادر عن المحكمة العليا، نقله موقع AGBI، ستباشر هذه المحاكم أعمالها، مطلع أكتوبر المقبل، في جميع مناطق السلطنة العشر، لتتولى البت في القضايا التجارية ضمن إطار قضائي متخصص وسريع.

أخبار ذات صلة

مستثمر يتحدث عبر الهاتف داخل قاعة التداول الرئيسية في بورصة مسقط - سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2007

سلطنة عُمان تعتمد مشروع القواعد المنظمة لأعمال المقاصة والإيداع

دعم الثقة وتعزيز البيئة الاستثمارية

يرى مسؤولون أن هذه الخطوة تأتي ضمن إستراتيجية حكومية أوسع تهدف إلى توفير حماية قانونية متقدمة للمستثمرين، وترسيخ الثقة في بيئة الأعمال.

وصرح الممثل التجاري لـ«منتدى الأعمال العُماني» في «المنطقة الحرّة بصحار»، سالم الكثيري، لـ(AGBI) قائلاً: «يتكامل هذا القرار مع برنامج «الإقامة الذهبية» الجديد، وجاء في توقيت مثالي. فهو يمنح المستثمرين شعوراً أكبر بالثقة والأمان لإعادة ضخ أموالهم في السوق العُمانية، مع ضمان وجود محاكم متخصصة توفر لهم الحماية القانونية اللازمة».

وكانت السلطنة قد أطلقت، مؤخراً، برنامج «الإقامة الذهبية» لجذب الاستثمارات الأجنبية، مانحاً حوافز تشمل: الإعفاءات الضريبية، وتملك العقارات في مناطق التملك الحر، إضافة إلى التعليم والرعاية الصحية للمُعالين، مع إلغاء شرط الكفيل المحلي للمستثمرين المؤهلين.

تأكيدات حكومية ومواقف دولية

وصف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، قيس اليوسف، المحاكم الجديدة بأنها «ملاذ آمن للمستثمرين الباحثين عن حماية قانونية لاستثماراتهم»، مؤكداً، في مقابلة مع تلفزيون عُمان الشهر الماضي، أن هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة بتهيئة بيئة أعمال مستقرة وجاذبة.

بدوره، أشار الرئيس التنفيذي لهيئة «استثمر في عُمان»، ناصر الكندي، إلى أن «محاكم الاستثمار ستعزز ثقة المستثمرين، وتدعم خطط تنويع الاقتصاد، وزيادة مساهمة الإيرادات غير النفطية في الناتج المحلي، كما ستعزز ثقة المستثمرين، وتوفر موارد مالية تحتاجها البلاد».

أما المستثمر الصيني هاو وانغ، الذي يزور السلطنة حالياً، فأكد أن القرار جاء في توقيت مناسب، قائلاً: «أدرس افتتاح فرع جديد في عُمان كجزء من توسع أعمالي، وإنشاء محاكم استثمارية يطمئننا على مستقبل استثماراتنا».

تنويع الاقتصاد وتوسيع الآفاق

تواصل السلطنة، منذ سنوات، تنفيذ برامج لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، إذ أطلقت، منذ العام 2015، فرصاً استثمارية في قطاع المعادن، ووقّعت هذا العام 3 اتفاقيات بقيمة 500 مليون دولار في مجال التعدين.

كما تضع السلطنة مشاريع الهيدروجين الأخضر ضمن أولوياتها، وتسعى عبر مناطقها الاقتصادية الحرة لجذب استثمارات في الصناعات التحويلية، والأدوية، والخدمات اللوجستية، والمركبات الكهربائية.

وتنتج عُمان نحو مليون برميل نفط يومياً، بما يمثل نحو 70% من إيرادات الدولة، لكنها تعمل منذ أكثر من عقدين على تقليل الاعتماد على النفط عبر إستراتيجيات تنويع اقتصادي متكاملة.

أخبار ذات صلة

منظر عام لشارع كورنيش مطرح مع خليج البحر، مسقط، سلطنة عمان.

سلطنة عُمان تواصل خطط التوظيف رغم اتساع العجز المالي

تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر

وبحسب «المركز الوطني للإحصاء والمعلومات»، استقطبت السلطنة نحو 75 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنوات الخمس المنتهية في 2024. ويُعد المستثمرون من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأكبر، حيث استحوذوا على نحو ثلثي التدفقات في 2024، تليهم الإمارات والسعودية.

وفي الربع الأول من 2025، ارتفعت التدفقات إلى 79 مليار دولار مقارنة بـ66 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة باستثمارات في النفط والغاز، والمعادن، والصناعات التحويلية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف