
وقعت مصر، اليوم الخميس، اتفاقية الشراكة من أجل التنمية مع إسبانيا، والتي تُعد الأولى من نوعها على مستوى التعاون الثنائي بين البلدين.
يأتي ذلك في إطار الزيارة التاريخية التي يقوم بها ملك إسبانيا الملك فيليبي السادس إلى القاهرة، وضمن فعاليات منتدى الأعمال المصري الإسباني.
أوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية رانيا المشاط، في بيان، أن هذه الاتفاقية تمثل مرحلة جديدة من الشراكة بين القاهرة ومدريد، حيث تأتي امتدادًا للشراكة الاستراتيجية الموقعة في فبراير 2025، وتهدف إلى تعزيز التعاون التنموي في قطاعات استراتيجية مثل الأمن الغذائي، المياه والصرف الصحي، تمكين المرأة، ومكافحة التغيرات المناخية.
كما أكدت أن البرنامج الذي يغطي الفترة 2025-2030 يُعد الأول من نوعه الذي تطلقه الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية «AECID» على مستوى العالم؛ ما يعكس المكانة الخاصة لمصر كشريك تنموي رئيسي لإسبانيا في المنطقة.
أضافت المشاط أن الاتفاقية تجسد التزام البلدين بمبادئ التكافؤ في العلاقات والحوار المستمر والعمل المشترك، مشيرة إلى أن صياغة برنامج الشراكة استندت إلى أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، فضلًا عن المبادرات الحكومية المختلفة، مع اعتماد آليات متابعة وتقييم دورية لقياس التقدم المحقق وضمان استدامة النتائج.
وتشمل الاتفاقية تنفيذ برامج ومشروعات تنموية ثنائية، وتقديم الدعم الفني والتدريب، والتعاون الإقليمي والثلاثي ومتعدد الأطراف، مع الاستفادة من الخبرات الإسبانية في مجالات مثل الرعاية الصحية والزراعة والتعليم الفني، إلى جانب التعاون في معالجة قضايا الهجرة من منظور قائم على حقوق الإنسان.
من المقرر تشكيل لجنة ثنائية مشتركة تضم وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والسفارة الإسبانية في القاهرة لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاقية وضمان التنسيق الكامل مع الجهات المعنية في كلا البلدين، بما يحقق الأهداف المشتركة ويعزز فرص النمو الاقتصادي والتشغيل.
يأتي توقيع هذه الاتفاقية ليعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر وإسبانيا، والدعم المتبادل على المستويين السياسي والاقتصادي، وحرص قيادتي البلدين على دفع التعاون إلى آفاق أوسع بما يخدم التنمية المستدامة لشعبيهما.