تراجع معدل نمو التوظيف إلى أدنى مستوى له في عام

ظل القطاع الخاص غير النفطي في السعودية، في منطقة النمو خلال يناير الماضي، حيث شهد تحسناً في ظروف الأعمال التجارية، مدفوعاً بارتفاع الطلب في السوق، وزيادة أعداد الموظفين وتعزيز النشاط الشرائي وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات «PMI» الصادر و«بنك الرياض» الصادر اليوم الثلاثاء.
حسب البيانات، تراجع مؤشر مديري المشتريات في السعودية إلى مستوى 56.3 نقطة في يناير الماضي، من 57.4 في ديسمبر، لكنه ظل أعلى كثيراً من مستوى 50 نقطة؛ ما يشير إلى نمو قوي في النشاط التجاري.
استمر النشاط التجاري في التوسع بوتيرة قوية مع بداية العام الجاري، حيث لاحظت الشركات نمواً في الإنتاج استجابة لتحسن الطلب في السوق، والمشاريع الجديدة، وزيادة نشاط العملاء.
وأشار نحو 23% من الشركات التي شاركت في الدراسة إلى أن إنتاجها قد ارتفع خلال شهر يناير. في المقابل، سجلت 2% فقط من الشركات انكماشاً.
أشارت البيانات إلى ارتفاع حجم الطلبات الجديدة خلال يناير، حيث سجلت معدل نمو ملحوظ بشكل عام، ولفت كثير من الشركات المشاركة في الدراسة إلى أن ظروف السوق الإيجابية محلياً أدت إلى ارتفاع مستويات الأعمال الجديدة، وتحسنت مبيعات التصدير، وبدرجة أكبر مقارنة بنهاية العام الماضي.
في حين أشارت بعض الشركات إلى أن المنافسة الأجنبية أعاقت الجهود المبذولة لاكتساب عملاء في الخارج، فيما أفادت شركات أخرى بزيادة في الطلب الدولي، وخاصة من دول مجلس التعاون الخليجي والدول الآسيوية.
مع ازدياد مستويات الطلب، أفادت التقارير بأن الشركات غير المنتجة للنفط في السعودية زادت من مشترياتها من مستلزمات الإنتاج في شهر يناير، بهدف زيادة المخزون ودعم المبيعات المستقبلية.
وقد ارتفع مخزون مستلزمات الإنتاج، حيث أشارت بيانات الدراسة إلى ارتفاع ملحوظ بشكل عام. كما استفادت الشركات من انخفاض مدد التسليم، وربطت ذلك بدفع مستحقات الموردين مسبقاً ووجود خطوط إمداد جديدة.
تسارع تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج في القطاع الخاص غير المنتج للنفط للشهر الثاني على التوالي. وأشارت الشركات إلى ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الرئيسة مثل المعادن والمواد والوقود والتكنولوجيا، إلى جانب زيادة طفيفة في تكاليف الأجور.
وأشارت غالبية الشركات إلى قيامها بتمرير التكاليف المتزايدة إلى عمالئها من خلال رفع الرسوم، رغم أن هذا تم تعويضه جزئياً بالخصومات والضغوط التنافسية، حيث ارتفعت أسعار المبيعات الإجمالية بشكل أكبر بكثير من المتوسط التاريخي.
حسب التقرير، تراجع معدل نمو التوظيف في يناير الماضي إلى أدنى مستوى له في عام، رغم الزيادة الملحوظة في أعداد الموظفين.
وربطت الشركات التي زادت من عدد موظفيها ذلك جزئياً بتوظيف موظفين ذوي خبرة فنية.
جاءت توقعات الشركات في القطاع غير المنتج للنفط في السعودية إيجابية في يناير، حيث دعمت زيادة الطلبات وزيادة عدد الموظفين والظروف الاقنصادية المرنة توقعات الإنتاج الإيجابية.
وقد تحسن مستوى التفاؤل الكلي بشكل ملحوظ منذ شهر ديسمبر، لكنه ظل ضعيفاً مقارنة باتجاهه على المدى الطويل.
كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، نايف الغيث، قال: «تشير نتائج الدراسة إلى استمرار قوة الإنتاج والمبيعات، مدعومة بالمشروعات التي نالت الموافقة في الآونة الأخيرة واستمرار استفسارات العملاء وتحسن نشاط المستثمرين، حتى مع تباطؤ القوة الدافعة للنمو».