
تراجعت احتياطيات اليابان من العملات الأجنبية بنسبة 6.2%، أي حوالي 77 مليار دولار، في مايو الماضي، وسط استئناف طوكيو تدخلاتها الكبيرة لوقف تراجع الين، مما أدى إلى تأجيج التكهنات في السوق حول مدى استعداد السلطات للاستعانة باحتياطياتها البالغة 1.3 تريليون دولار، وفق ما أظهرته بيانات حكومية صادرة عن وزارة المالية، اليوم الجمعة.
وبحسب البيانات، بلغت الاحتياطيات 1.306 تريليون دولار بحلول نهاية شهر مايو الماضي، مقابل 1.383 تريليون دولار في أبريل 2026، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز».
ويراقب المستثمرون احتياطيات اليابان من العملات الأجنبية وسجلات تدخلاتها عن كثب بحثاً عن مؤشرات حول حجم الإنفاق الذي قد تتمكن اليابان من القيام به لكبح جماح الانخفاض الحاد في قيمة الين مقابل الدولار.
جاءت البيانات المتعلقة باحتياطيات العملات الأجنبية في اليابان، صاحبة ثاني أكبر احتياطي في العالم بعد الصين، بعد أسبوع من ظهور أرقام منفصلة من وزارة المالية أظهرت أن اليابان أنفقت 11.7 تريليون ين (73.13 مليار دولار)، منذ أواخر أبريل، لدعم الين في أكبر جولة تدخل على الإطلاق في شهر واحد.
قال محافظ بنك اليابان المركزي، كازو أويدا، الأربعاء الماضي: «إن البنك بحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة استجابة لتطورات الاقتصاد والتضخم»، مؤكداً أن ذلك يأتي في إطار السيطرة على ارتفاع الأسعار وتحقيق هدف التضخم عند 2%.
وأوضح أويدا، في خطاب بمدينة طوكيو قبل اجتماع السياسة النقدية المقرر في 15 و16 يونيو، أنه إذا تطور الاقتصاد وفق توقعات البنك التي تفترض تراجع التوترات في الشرق الأوسط وبلوغ التضخم المستهدف، فإن البنك سيواصل رفع سعر الفائدة بوتيرة مناسبة.
أضاف أن ضعف الين وارتفاع أسعار النفط الناتجة عن حرب إيران يزيدان الضغوط التضخمية، كما أن الفجوة مع السياسة النقدية الأميركية تفرض ضغوطاً إضافية على العملة اليابانية.
ومن المقرر أن يناقش اجتماع البنك المركزي هذا الشهر أيضاً وتيرة تقليص مشتريات السندات الحكومية، وسط استمرار الضغوط التضخمية والمخاوف من التخلف عن السيطرة على الأسعار.
وتراجع الين لفترة وجيزة في التعاملات المبكرة اليوم، إلى مستوى 160 الحرج مقابل الدولار، وذلك للجلسة الثالثة على التوالي، رغم التصريحات الصادرة عن السلطات. ويُنظر إلى مستوى 160 على نطاق واسع في الأسواق على أنه الخط الأحمر الذي يمكن أن تتدخل السلطات عنده.
وقالت وزير المالية ساتسوكي كاتاياما، اليوم الجمعة، إن اليابان مستعدة للرد بالشكل المناسب في أي وقت فيما يتعلق بسوق الصرف وتحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التقلبات المفرطة.