منح إعفاءات ضريبية وجمركية على مستلزمات التنقيب

في خطوة لجذب الاستثمارات في قطاع التعدين المصري، أعلنت مصر عن حزمة موسعة من الحوافز والإصلاحات الجديدة، وفق ما أفاد به وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي في بيان صحفي صادر اليوم الجمعة.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير المصري مع أكثر من 30 شركة ومؤسسة أسترالية في مدينة بيرث، إحدى أهم مراكز صناعة التعدين عالمياً.
أكد الوزير أن الحوافز الجديدة تستهدف الشركات الناشئة والمتوسطة، بهدف خلق بيئة أكثر تنافسية ومرونة، وتعزيز مكانة مصر كوجهة تعدينية رائدة في إفريقيا والشرق الأوسط.
حسب البيان، تتضمن الحوافز خفض الرسوم السنوية لعمليات التنقيب الأولية بما يعزز الجدوى الاقتصادية ويقلل التكلفة الاستثمارية في المراحل المبكرة، إلى جانب إعفاءات ضريبية وجمركية لمعدات ومستلزمات التنقيب؛ ما يخفف الأعباء المالية عن الاستثمارات الجديدة.
وأتاح النظام الجديد مرونة أكبر من خلال ترخيص عدة معادن في رخصة واحدة، بما يتماشى مع طبيعة المناطق متعددة المعادن ويوفر الوقت والتمويل والإجراءات.
أضاف بدوي، أن الوزارة بصدد إصدار رخص استطلاع جديدة منخفضة التكلفة وسريعة الإجراءات، صُممت لتناسب الشركات الناشئة وتساعدها على تقييم الإمكانات التعدينية قبل الدخول في مراحل بحث وتنقيب موسعة، مشدداً على أن هذه الإصلاحات تجعل بيئة الاستثمار التعديني في مصر أكثر حداثة ومواءمة لتوقعات المستثمرين العالميين.
كشف الوزير، أن مصر تستعد لإطلاق مسح جوي شامل يغطي مناطق واسعة على مستوى الجمهورية لتحديد المناطق الواعدة تعدينياً، مع التركيز على المعادن الحيوية اللازمة للطاقة المتجددة، وذلك بهدف تقليل مخاطر الاستثمار وزيادة الجدوى الاقتصادية للمشروعات المستقبلية.
أوضح بدوي أن منظومة الاتفاقات التعدينية الجديدة تتميز بالشفافية والتنافسية والاستقرار، وقد جرى تصميمها وفق أفضل الممارسات العالمية وبعد استطلاع رأي المستثمرين، فضلاً عن تيسير إجراءات التراخيص والموافقات عبر توحيد جهة الإصدار من خلال هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، بما يعزز قدرة الشركات على الالتزام بالجداول الزمنية للتنفيذ.
أشار إلى قرب إطلاق بوابة رقمية متخصصة لقطاع التعدين توفر بيانات جيولوجية محدثة، ومعلومات تفصيلية حول التراخيص والمناطق المتاحة للاستثمار، في خطوة تتماشى مع التحول الرقمي للقطاع.
أكد الوزير أن مصر ماضية في تنفيذ خطة تطوير شاملة لقطاع التعدين، تشمل تعديل التشريعات، وتحديث نماذج الاستثمار، ورفع التنافسية، بهدف زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 5 و6% خلال العقد القادم، مع الحفاظ على معايير العمل التعديني والمسؤولية البيئية وتقليل مخاطر الاستثمار.
سجلت مصر نموا في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026 بنحو 5.3%، وذلك لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وقالت وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط: إن تسارع وتيرة النمو الاقتصادي جاء بدعم تحسّن القطاعات الإنتاجية واستمرار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وأكدت على أن آفاق الاقتصاد المصري أكثر إيجابية مع استمرار الإصلاح، مضيفة أنه من المتوقع تسجيل نمو 5% بنهاية العام.