
تراجع مؤشر مديري المشتريات في قطر خلال أكتوبر 2025، لأدنى مستوى في 9 أشهر ليصل إلى 50.6 نقطة، مقابل 51.5 نقطة في سبتمبر الماضي، مع انخفاض مؤشري الإنتاج والطلبات الجديدة، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات «PMI» التابع لمجموعة «إس أند بي غلوبال»، الصادر اليوم الثلاثاء.
ووبلغ متوسط قراءة مؤشر مديري المشتريات 51.2 نقطة منذ بداية 2025 حتى الآن، ما يمثل أدنى متوسط سنوي بعد المتوسط المسجل في العام 2020 البالغ (48.5 نقطة).
وأوضح التقرير، أن قراءة مؤشر مديري المشتريات ظلت أعلى من المستوى المحايد البالغ 50.0 نقطة للشهر الثاني والعشرين على التوالي في الماضي، لافتاً إلى تحسن طفيف في النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص غير النفطي.
وأرجعت الدراسة التحسن الإجمالي في النشاط التجاري إلى النمو في أنشطة التوظيف والمخزون من المشتريات، وعوّض النمو في هذه المؤشرات بصورة شبه كلية عن تأثيرات انخفاض الطلبات الجديدة ومستوى الإنتاج وتقصير مواعيد تسليم الموردين.
أظهر التقرير، انخفاض مستوى الإنتاج الكلي لدى شركات القطاع الخاص غير النفطي في أكتوبر للمرة الثانية في 3 أشهر، ورغم ذلك، كان معدل انخفاض مستوى الإنتاج طفيفاً حيث أشارت بيانات القطاعات الفرعية بشكل رئيسي إلى انخفاض حاد في مستوى الإنتاج في قطاع الإنشاءات.
وساهم انخفاض الطلبات الجديدة في تقييد نمو النشاط التجاري وذلك للشهر الخامس على التوالي بالإضافة إلى ذلك، كان معدل انخفاض الطلبات الجديدة الأعلى منذ شهر يناير 2023، وكان مستوى الطلب في قطاع الإنشاءات ضعيفاً بشكل ملحوظ.
ورغم انخفاض مستوى الإنتاج والطلبات الجديدة في الشهر الماضي، غير أن توقعات النشاط التجاري للإثني عشر شهراً المقبلة ظلت إيجابية.
وترتبط النظرة المتفائلة بمجموعة من الأسباب شملت تعافي قطاع الإنشاءات، واستعادة قوة النشاط في قطاع العقارات، وارتفاع عدد السكان بمن فيهم المغتربين، والاستثمارات الدولية، والسياحة، ورغم ذلك، تراجعت توقعات النشاط التجاري إلى أدنى مستوى في 3 أشهر.
حسب التقرير، ارتفع معدل استحداث الوظائف لدى شركات القطاع الخاص غير النفطي في قطر في أكتوبر 2025 مقارنة بشهر سبتمبر 2025، وكان ثالث أعلى المعدلات في تاريخ الدراسة.
ولفتت شركات القطاع الخاص غير النفطي إلى زيادة عدد الموظفين ضمن فرقها لتعزيز الطاقة الإنتاجية وإنجاز أعباء العمل المتوقعة.
كما حققت أعداد الموظفين ارتفاعاً حاداً في جميع القطاعات الأربعة الخاضعة للمراقبة، إذ حل قطاع الصناعات التحويلية في المرتبة الأولى للشهر الثالث على التوالي.
واصلت سلاسل التوريد بالتحسن في أكتوبر الماضي، مع تقصير مواعيد تسليم الموردين بأعلى درجة منذ مايو/أيار 2025 وعزت الشركات ذلك إلى احتدام المنافسة بين الموردين، وارتفعت الأنشطة الشرائية للشهر الرابع على التوالي، ما أدى إلى استمرار ارتفاع مستوى المخزون.
كما زادت الأعمال غير المنجزة لدى شركات القطاع الخاص غير النفطي للشهر الحادي عشر على التوالي في أكتوبر 2025 بالإضافة إلى ذلك، كان الارتفاع الأخير في الأعمال غير المنجزة الأسرع منذ أكتوبر 2024.
استمرت الشركات القطرية في رفع الأجور بدرجة كبيرة خلال الشهر الماضي، وظل معدل ارتفاع الأجور من أعلى المعدلات في تاريخ الدراسة رغم أنه كان الأدنى في 5 أشهر.
وأشارت الشركات إلى أن رفع الأجور يهدف إلى الاحتفاظ بالموظفين من ذوي الخبرة والحفاظ على قدرتها التنافسية في سوق العمل، وفي الوقت ذاته، ارتفع متوسط أسعار الشراء بأسرع معدل في 6 أشهر، ولكن إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج انخفض بدرجة طفيفة.
فيما خفضت الشركات القطرية أسعار سلعها وخدماتها بمعدل كبير، لتعكس الارتفاع المسجل في سبتمبر 2025، مشيرة إلى أن ذلك يعود إلى الضغوط التنافسية.