
سجل نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية، ثاني أقوى ارتفاع له منذ عام 2014، وذلك مع زيادة الطلبات الجديدة والتوظيف، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات «PMI» الصادر عن بنك «الرياض» السعودي، اليوم الثلاثاء.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات في السعودية من 57.8 نقطة في سبتمبر، إلى 60.2 نقطة في أكتوبر الماضي، مع تحسن قوي في ظروف التشغيل على مستوى اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط.
تسارعت وتيرة نمو الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات غير المنتجة للنفط للشهر الثالث على التوالي في أكتوبر 2025، حيث أفادت 48% من الشركات التي شملتها الدراسة بتحسن المبيعات، مقابل 4% فقط من الشركات المشاركة أشاروا إلى تراجع.
وأرجعت الشركات نمو المبيعات إلى عوامل عدة، منها تحسن الظروف الاقصادية، وارتفاع أعداد العملاء، وزيادة الاستثمار الأجنبي.
ارتفعت مستويات الإنتاج بشكل ملحوظ في شهر أكتوبر، مدعومة بزيادة تدفق الأعمال الجديدة. وقد ازداد التوسع في النشاط التجاري بسبب ارتفاع أعداد القوى العاملة إجمالاً، كما تسارعت وتيرة خلق فرص العمل في شهر أكتوبر، مسجلة أكبر زيادة منذ ما يقرب من 15 عاماً.
وأشار التقرير إلى أن الشركات قامت بالتوظيف بشكل رئيسي لزيادة القدرة الإنتاجية والتعامل مع حجم الأعمال المتراكمة. ورغم زيادة حجم الأعمال الجارية في شهر أكتوبر، فإن معدل التراكم كان هامشياً فقط.
أدت زيادة أعباء العمل إلى ارتفاع مستويات الشراء في بداية الربع الرابع، إلى جانب تكثيف الجهود لزيادة المخزون، حيث ارتفع مخزون مستلزمات الإنتاج بأسرع معدل في 7 أشهر.
ورغم الضغوط المتزايدة على الموردين، فقد انخفضت مدد التسليم الإجمالية في شهر أكتوبر، حيث أشارت الشركات في كثير من الأحيان إلى العلاقات القوية مع الموردين كعامل رئيسي لدعم كفاءة سلسلة التوريد.
أشارت بيانات شهر أكتوبر إلى ارتفاع معدل تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج في القطاع الخاص غير المنتج للنفط السعودي، وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً جزئياً بارتفاع ٍ حاد في تكاليف الأجور، وسط تقارير عن مراجعة الرواتب ودفع المكافآت.
كما لفتت الشركات إلى ارتفاع أسعار الشراء المرتبطة بارتفاع تكاليف المواد الخام المستوردة. وأشارت الشركات التي تواجه ارتفاع في التكاليف التشغيلية إلى أن ذلك كان عاملاً رئيسياً وراء زيادة أسعار الإنتاج، وبشكل عام، ارتفعت أسعار المنتجات بأسرع وتيرة منذ شهر مايو.
وحسب التقرير، ظلت توقعات نشاط الأعمال بين الشركات غير المنتجة للنفط إيجابية خلال أكتوبر الماضي، رغم أن الثقة كانت أقل قليلاً مما كانت عليه في سبتمبر الماضي.