
ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السعودي في الربع الثالث من العام الحالي 5% بدعم من الأنشطة النفطية، مسجلاً أسرع وتيرة نمو فصلية منذ العام 2023، حسب تقرير صادر عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية اليوم الخميس.
وفق التقرير، حققت الأنشطة النفطية خلال الربع الثالث نمواً 8.2%، كما سجلت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً 4.5%، إضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية 1.8%.
ويوم أمس الأربعاء، توقّع وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة 5.1% في 2025، مدعوما بأداء القطاع غير النفطي في ظل تسارع جهود المملكة لتنويع اقتصادها وتقليل اعتمادها على النفط.
أكد التقرير، أن الأنشطة النفطية ساهمت بشكل رئيس في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً، حيث أسهم بمقدار 0.8 نقطة مئوية، فيما أسهمت الأنشطة غير النفطية بمقدار 0.4 نقطة، إضافة إلى مساهمة كل من الأنشطة الحكومية، وصافي الضرائب على المنتجات بمقدار 0.1 نقطة لكل منهما.
وعلى أساس فصلي، حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً نمواً 1.4% في الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بالربع الثاني من العام نفسه.
ويعود هذا النمو إلى ارتفاع الأنشطة النفطية 3.1% إضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية 0.7%، والأنشطة غير النفطية 0.6% على أساس فصلي.
ومؤخراً، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي لعام 2025 إلى 4% من 3% توقَّعها في شهر أبريل الماضي، كما عدّل الصندوق توقعاته لنمو العام 2026 بالرفع قليلاً إلى 4% أيضاً، وذلك بفضل تخفيف المملكة إجراءات تخفيض إنتاج النفط بوتيرة أسرع من المتوقع.
في شهر سبتمبر الماضي، توقّعت وزارة المالية السعودية، أن يبلغ إجمالي النفقات في العام 2026 نحو 1.3 مليار ريال (350 مليار دولار)، مقابل إجمالي إيرادات بنحو 1.15 مليار ريال (306 مليارات دولار)، وبعجز يُقدر بنحو 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي، كما رفعت توقعاتها لنمو ناتج المملكة الإجمالي إلى 4.6% العام المقبل.
وكانت الوزارة قد توقعت حينذاك، أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً 4.4%، مدعوماً بنمو الأنشطة غير النفطية، التي من المتوقع أن تسجّل نمواً بنحو 5% بنهاية العام 2025.
وتشهد المملكة (أكبر مُصدر للنفط في العالم) تحوّلاً اقتصادياً هائلاً ضمن «رؤية 2030» التي تهدف لتعزيز النمو والإيرادات غير النفطية، وتقليل الاعتماد على الهيدروكربونات.
لكن تنفيذ العديد من المشروعات الرئيسية ضمن هذه الخطة تأخر في ظل تراجع أسعار النفط وعجز الميزانية، مما دفع المملكة للتركيز على إعطاء أولوية لبعض المشاريع، وتقليص أو تأجيل البعض الآخر.