logo
اقتصاد

باركليز: سياسة «الفيدرالي» تعيد تشكيل تدفقات الأسهم والائتمان

باركليز: سياسة «الفيدرالي» تعيد تشكيل تدفقات الأسهم والائتمان
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول المصدر: شاترستوك
تاريخ النشر:

رأى محللو «باركليز» أن التحول في سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أشعل موجة جديدة من الإقبال على المخاطرة في أسواق الأسهم والائتمان، مع ارتفاع وتيرة الشراء من قبل الصناديق النظامية وصناديق التحوط إلى مستويات أعلى من المعتاد.

وأوضح الاستراتيجيون أن تراجع التقلبات دفع إلى «موجة شرائية مؤسساتية» رفعت تعرضات المستثمرين للأسهم الأميركية فوق متوسطاتها، رغم التحذيرات من تأثيرات موسمية سلبية محتملة خلال سبتمبر.

وفي الوقت نفسه، اتجهت التدفقات بشكل متزايد نحو السندات وأدوات الدين قصيرة الأجل مع تسعير المستثمرين لتوقعات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وأشار محللو «باركليز» بقيادة إيمانويل كو إلى أن «التوقعات المتصاعدة لخفض الفائدة دعمت تدفقات قوية إلى الائتمان قصير الأجل، مع تفضيل استراتيجيات الاستثمار طويلة الأمد وصناديق السندات على حساب الأسهم».

كما لفت التقرير إلى أن السيولة الضخمة البالغة 7.2 تريليون دولار في صناديق أسواق المال تمثل «ذخيرة مالية لشراء الانخفاضات» إلى جانب استمرار أنشطة إعادة شراء الأسهم، وذكر أن ما يقرب من نصف برامج إعادة الشراء المقررة لعام 2025 لم تُنفذ بعد، حيث تتسارع عادة هذه العمليات في سبتمبر.

وأشار الاستراتيجيون أيضاً إلى بداية توسع في المشاركة السوقية، إذ بدأت قطاعات متأخرة الأداء خارج أسهم التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة، وكذلك الأسهم العالمية، في التفوق على خلفية توقعات خفض الفائدة، وتراجع التوترات الجيوسياسية، وتحسن البيانات الاقتصادية. وفي أوروبا، شهدت الأسهم الدورية المتأخرة انتعاشاً بدعم من تحسن مؤشرات مديري المشتريات ومحادثات السلام بشأن أوكرانيا، ما قلص الفجوة مع القطاعات الدفاعية، رغم أن المراكز في الأسهم عالية المخاطر قصيرة الدورة لا تزال حذرة.

أخبار ذات صلة

جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع البنك يوم 18 سبتمبر 2024

توقعات بنوك كبرى للفائدة الأميركية بنهاية 2025.. ثلاثة تخفيضات فعلاً؟

تتغير أيضاً اتجاهات التدفقات بين المناطق، إذ تحولت الصناديق والمستثمرون الأميركيون إلى بائعين للأسهم الأوروبية، مع إعادة توجيه السيولة نحو الأسواق الأميركية، فيما أصبحت فرنسا نقطة ضعف مع تسجيل تدفقات خارجة مرتبطة بالمخاطر السياسية، أما في المقابل، فظل المستثمرون الأوروبيون المحليون المشترين الرئيسيين، بينما تباطأت التدفقات إلى ألمانيا. وفي آسيا، استمرت التدفقات إلى اليابان، كما بقي الطلب الأجنبي على الأسهم الصينية صامداً رغم خروج رؤوس الأموال من بقية الأسواق الناشئة.

ومع ذلك، حذّر «باركليز» من أن دعم الفيدرالي قد ينقلب عكسياً إذا تدهورت أوضاع سوق العمل؛ إذ قد يؤدي ارتفاع البطالة إلى إبطاء تدفقات الأسهم وتهديد مخصصات الأسر الاستثمارية.

حالياً، تستند النظرة الإيجابية للبنك تجاه الأسهم إلى صلابة البيانات الاقتصادية ومراجعات الأرباح نحو الأعلى، لكنه شدد على أن «مخاطر التموضع أصبحت أكثر توازناً» مع بلوغ التعرضات السوقية مستويات مرتفعة بالفعل، كما أشار إلى أن انخفاض تقلبات المؤشرات يجعل أدوات التحوط زهيدة التكلفة، ما يمنح المستثمرين وسيلة لإدارة المخاطر صعوداً وهبوطاً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف