logo
اقتصاد

الصين بين الدول الرابحة من التقلبات الجيوسياسية الراهنة

الصين بين الدول الرابحة من التقلبات الجيوسياسية الراهنة
العلم الصيني أمام الحي المالي في هونغ كونغ، 1 أكتوبر 2022المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

تبرز الصين كإحدى الدول الرابحة نسبياً من التقلبات الجيوسياسية الراهنة، وسط تزايد مخاطر الركود العالمي يوماً بعد يوم مع استمرار حرب إيران وارتفاع أسعار النفط، كما نقلت «ماركت ووتش» عن أحد خبراء «وول ستريت» الاستراتيجيين المخضرمين.

وتسهم علاقة الصين الاستراتيجية مع طهران، وجهودها الأخيرة في مجال الطاقة المتجددة، في حماية اقتصادها من أسوأ آثار الحرب في الشرق الأوسط التي تُقلق المستثمرين.

وأثبتت الزيادة الكبيرة في قدرة الصين على إنتاج الطاقة المتجددة أنها خطوة بعيدة النظر.

وقد وقّعت الصين وإيران اتفاقية تعاون اقتصادي في عام 2021، واستمرت إيران في تزويد الصين بالنفط خلال فترة النزاع.

وقد سلطت النشرة السوقية اليومية التي يصدرها الخبير الاستراتيجي المخضرم ديفيد روزنبرغ، مؤسس ورئيس شركة «روزنبرغ للأبحاث»، الضوء على هذه الحماية النسبية.

توربينات رياح في محطة توليد الطاقة بالقرب من يومن، مقاطعة غانسو، الصين، 29 سبتمبر 2020
توربينات رياح في محطة توليد الطاقة بالقرب من يومن، مقاطعة غانسو، الصين، 29 سبتمبر 2020 المصدر: «رويترز»

مكانة مهمة في مجال الطاقة النظيفة

يشير روزنبرغ إلى أن «الصين تتبوأ مكانة مهمة في مجال الطاقة النظيفة، باستثمارات تبلغ تريليون دولار في هذا القطاع بحلول عام 2025 وحده». وتُشيّد الصين حالياً 38 وحدة مفاعل نووي، وهي تسير وفق الجدول الزمني المحدد لتجاوز قدرة الولايات المتحدة بحلول عام 2030. كما أحرزت الصين تقدماً كبيراً في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وبفضل تقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري، تتأثر الصين بشكل أقل من العديد من الاقتصادات الكبرى بالارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة الناجم عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

ومع ذلك، يبدو أن بعض السفن تتمكن من عبور المضيق بأمان، وبعضها متجه إلى الصين. هذه إحدى فوائد التحالف أو التعاون الاقتصادي طويل الأمد بين الصين وإيران. قد لا يُسمح لناقلات النفط المتجهة إلى الغرب بالمرور الآمن، لكن تلك المتجهة إلى الصين تبدو أقل عرضة للخطر.

ميزة تنافسية للصين

لكن روزنبرغ لا يرى الميزة التنافسية للصين في حرب إيران فحسب. يبدو أن بيانات الاقتصاد الكلي للصين تتحسن، إذ صدرت يوم الاثنين بيانات الإنتاج الصناعي (+6.3% على أساس سنوي) ومبيعات التجزئة (+2.8% على أساس سنوي) لشهري يناير وفبراير، والتي فاقت التوقعات.

ويشير روزنبرغ إلى أن الانكماش بدأ بالتراجع، ويرى أن الصين منتصرة حتى الآن في الحرب التجارية مع أميركا، بفضل فائضها التجاري البالغ 1.2 تريليون دولار الذي سجلته في عام 2025. علاوة على ذلك، فإنها «تحرز تقدماً ملحوظاً» في المنافسة المحتدمة على الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي.

أخبار ذات صلة

الصين تبتلع نفط إيران.. كيف أعادت العقوبات رسم خريطة المشترين؟

الصين تبتلع نفط إيران.. كيف أعادت العقوبات رسم خريطة المشترين؟

يقول روزنبرغ إن هذه العوامل تمنح الرئيس شي جين بينغ ميزة واضحة مع توجهه إلى المفاوضات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في القمة التي كان من المقرر عقدها في 31 مارس في بكين، والتي يبدو أنها تأجلت الآن لمدة شهر تقريباً.

وبدأ مؤشر شنغهاي المركب عام 2026 بدايةً متواضعة، فقد ارتفع بنسبة 2% حتى الآن، إلا أن تقلباته أقل بشكل ملحوظ من «مؤشر ستاندرد آند بورز 500» الذي يشهد حالياً انخفاضاً بنسبة 2%. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف