logo
اقتصاد

لماذا ارتفع إنفاق المصريين على الأدوية إلى 4.4 مليار دولار في 9 أشهر؟

ارتفاع مبيعات الدواء 43% بسبب زيادة أسعار 2500 صنف

الفجوة السعرية بين الأدوية المتشابهة تحتاج لحل عادل

91 % من الأدوية المتداولة في مصر تُنتج محلياً

لماذا ارتفع إنفاق المصريين على الأدوية إلى 4.4 مليار دولار في 9 أشهر؟
يلتقط علبة دواء من أحد رفوف صيدلية في العاصمة المصرية القاهرة يوم 9 نوفمبر 2016.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تجاوزت مبيعات الدواء في مصر 210 مليارات جنيه (4.4 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقابل 147 مليار جنيه (3.1 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو 43%، بحسب ما قاله مسؤول بشعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية في مصر لـ«إرم بزنس».

قدّر المسؤول حجم مبيعات الأدوية في شهر سبتمبر الماضي بمفرده بنحو 25 مليار جنيه، مقابل 21 ملياراً في الشهر نفسه من العام الماضي، بزيادة 19%.

المسؤول الذي فضّل عدم ذكر اسمه قال إن النمو الكبير في مبيعات الدواء منذ بداية العام الحالي يعود بشكل رئيسي لقرار هيئة الدواء المصرية برفع أسعار نحو 2500 دواء بنسبة تتراوح بين 30 و40%، بعد أشهر قليلة من قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر الصرف في مارس من العام الماضي.

أوضح أن زيادة أسعار الدواء في مصر بدأت تظهر آثارها على مبيعات القطاع بداية من النصف الثاني من العام الماضي وحتى الآن.

أخبار ذات صلة

جانب من قاعة التداول داخل البورصة المصرية في العاصمة القاهرة يوم 5 سبتمبر 2023.

أرباح «العربية للأدوية» المصرية تقفز 121% في عام بدعم الإيرادات

أضاف: «عند مقارنة الشهور التسعة الأولى من العام الحالي بنفس الفترة من العام الماضي نسجل معدلات نمو كبيرة، مدفوعة بانخفاض مبيعات النصف الأول من العام الماضي، لكن عند مقارنة الربع الثالث من العام الحالي فقط بالربع نفسه من 2024 تظهر معدلات النمو الطبيعية للسوق».

وقدّر المسؤول مبيعات الدواء في مصر خلال الربع الثالث من العام الحالي (الفترة من يوليو حتى نهاية سبتمبر) بنحو 75 مليار جنيه، مقارنة بنحو 66 ملياراً في الربع الثالث من العام الماضي بنمو 13.6%.

كما توقع المسؤول ارتفاع الإنفاق على الدواء في مصر إلى ما يتراوح بين 285 و300 مليار جنيه بنهاية العام الحالي.

تحريك أسعار مئات الأصناف

بدوره، قال رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة، محفوظ رمزي، إن القفزة الكبيرة التي شهدتها مبيعات الدواء في مصر منذ بداية العام الحالي، ناتجة عن تحريك أسعار مئات الأصناف الدوائية بعد مارس 2024، وهي الفترة التي شهدت ارتفاع تكاليف الإنتاج لمستويات كبيرة، عقب زيادة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه من مستوى 30 جنيهاً إلى قرابة 50 جنيهاً.

عميل ينتظر الحصول على الدواء في صيدلية وسط القاهرة، مصر، في 17 نوفمبر 2016.
عميل ينتظر الحصول على الدواء في صيدلية وسط القاهرة، مصر، في 17 نوفمبر 2016. المصدر: رويترز

أضاف رمزي لـ«إرم بزنس» أن سوق الدواء المصرية تشهد منذ عام 2016 زيادات كبيرة لمئات الأدوية دفعة واحدة، وهو الأمر الذي يثقل كاهل المرضى ويزيد الأعباء المعيشية.

اعتبر رمزي أن زيادة أسعار الدواء لا تمثل أزمة في حد ذاتها خاصة مع التغييرات المستمرة في تكاليف الإنتاج، لكنه رأى أن الزيادات يجب أن تُطبق تدريجياً وبنسب منخفضة حتى لا تؤثر على المرضى.

طلب جديدة لزيادة الأسعار

قال رمزي إن هيئة الدواء المصرية ترفض بشكل قاطع حالياً أي زيادات جديدة على أسعار الدواء، خاصة مع استقرار سعر الصرف في مصر عند مستوى أقل من 48 جنيهاً.

كانت شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية في مصر قد قدمت طلباً لهيئة الدواء المصرية نهاية يونيو الماضي، لرفع أسعار 1000 دواء على الأقل بنسبة 10% كحد أدنى.

استندت الشعبة في طلبها زيادة الأسعار إلى ارتفاع تكلفة إنتاج الدواء في مصر بأكثر من 50% خلال العام الماضي بسبب ارتفاع أسعار البنزين والكهرباء والتأمينات وأجور العاملين، رغم الثبات النسبي في سعر الدولار.

ورأى رمزي أن هناك بعض الأدوية المتداولة في السوق المصرية تتطلب بالفعل إعادة نظر في أسعارها لتدني تسعيرها بشكل كبير، لكن في الوقت نفسه هناك أدوية مسعّرة بقيمة كبيرة ولا تستحق أي زيادة حتى لو وصل سعر الدولار إلى 70 جنيهاً.

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال توقيع الاتفاقية بين شركتي «القابضة المصرية للأدوية» و«دواه فارما» الأميركية.

بالتفاصيل.. شراكة مصرية أميركية لتصنيع وتصدير أدوية ومكملات غذائية

كما دعا رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة إلى ضرورة تقليل الفجوة السعرية بين الأصناف الدوائية المماثلة، مضيفاً: «لدينا أدوية أساسية تباع العبوة منها بقيمة 50 جنيهاً، ويتوفر بدائل ومثائل لها بسعر 150 جنيهاً».

وطالب بضرورة تشكيل لجان تسعير خاصة للأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، خاصة المستحضرات المستوردة التي ليس لها بدائل محلية، لتسعيرها بشكل عادل، حتى لا تتضرر السوق بأي نقص فيها.

يرتب الأدوية على رف داخل صيدلية في العاصمة المصرية القاهرة يوم 17 نوفمبر 2016.
يرتب الأدوية على رف داخل صيدلية في العاصمة المصرية القاهرة يوم 17 نوفمبر 2016. المصدر: رويترز

قبل أيام، خاطبت شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية وزارة الصحة وهيئة الدواء المصرية بسبب وجود نقص حاد في عدد من الأدوية الحيوية المنقذة للحياة.

يأتي ذلك فيما أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، حسام عبد الغفار، اليوم الإثنين، أن هناك سيطرة كاملة على نواقص الأدوية في مصر عبر توفير المثائل والبدائل اللازمة.

وقدّر عبد الغفار متوسط استهلاك الدواء في السوق المصرية حالياً بنحو 36.5 مليار جنيه، وقال إن الإنتاج المحلي يشكل 91% من المنتجات الدوائية المتداولة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف