
كشفت البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى دول المجلس، باستثناء الاستثمارات البينية، بلغت نحو 523.4 مليار دولار في عام 2023.
يمثل هذا نحو 80% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة، ما يؤكد تنامي الثقة الدولية ببيئة الأعمال الخليجية، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام).
شكلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 5% من إجمالي التدفقات العالمية في عام 2023. وارتفعت الاستثمارات البينية لدول المجلس من 88.2 مليار دولار في عام 2015 إلى 130.3 مليار دولار في عام 2023، أي ما يعادل 20% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة.
عزا المركز هذا الارتفاع إلى تطوير البنية التحتية والتكنولوجيا، بالإضافة إلى اعتماد تشريعات حديثة عززت جاذبية المنطقة كمركز استثماري عالمي.
نمت تجارة السلع لدول نمواً طفيفاً بنسبة 1.1% في عام 2024، على الرغم من انخفاض متوسط أسعار النفط من 82.5 دولار للبرميل في عام 2023 إلى 80.5 دولار في عام 2024.
زادت الصادرات غير النفطية زيادة ملحوظة، ما يعكس التقدم المحرز في تنويع قاعدة الصادرات. كما شهد نشاط إعادة التصدير نمواً مستمراً بفضل المراكز اللوجستية المتقدمة في المنطقة.
ارتفعت الإيرادات العامة لدول المجلس إلى نحو 670.2 مليار دولار في عام 2024 بنسبة 2%، بينما بلغ الإنفاق العام 659.3 مليار دولار. ويعكس هذا التزام حكومات دول الخليج بضبط أوضاع المالية العامة وتوجيه الإنفاق نحو التنمية والبنية التحتية والحماية الاجتماعية.
في حين ارتفعت مساهمة الإيرادات غير النفطية في إجمالي الدخل العام نتيجة لتطبيق الضرائب غير المباشرة، مثل ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية، إلى جانب تحسين كفاءة تحصيل الإيرادات من خلال التحول الرقمي لإدارة المالية العامة. وقد أسهم ذلك في احتواء الدين العام وتخفيف عبء خدمته على الموازنات العامة.
سجلت مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية أداء إيجابياً خلال عام 2024، فقد ارتفعت قيمتها السوقية إلى نحو 4.2 تريليون دولار أمريكي، رغم حالة عدم اليقين التي سادت الأسواق العالمية نتيجة تشديد السياسات النقدية في الولايات المتحدة.
وقد دُعم هذا الأداء الإيجابي بتحسن أرباح الشركات، وانخفاض مستويات التضخم، واستمرار تدفق الاستثمارات المؤسسية إلى القطاعات الرئيسية.