
أطلقت هيئة الأوراق المالية العراقية، اليوم الاثنين، استراتيجية للأعوام 2026–2028 لتطوير سوق رأس المال وتعزيز الاستثمار، بهدف تطوير وتعزيز كفاءة سوق رأس المال العراقي، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق بيئة استثمارية مستقرة وآمنة وفقاً للمعايير الدولية وأفضل الممارسات، وفق وكالة الأنباء العراقية.
أعلن رئيس هيئة الأوراق المالية، فيصل الهيمص، في بيان صحفي، أن استراتيجية هيئة الأوراق المالية للفترة 2026-2028، تركز على استكمال الإطار التشريعي والتنظيمي لسوق الأوراق المالية، وذلك بشكل أساسي من خلال السعي إلى سن قانون دائم للأوراق المالية، سيتيح هذا القانون توسيع فرص الاستثمار في الأسهم والسندات وغيرها من الأدوات الاستثمارية التي يشملها مشروع القانون.
وأوضح أن الهيئة تعمل على تعزيز مكانتها الدولية من خلال استيفاء متطلبات توقيع مذكرة تفاهم مع المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، يمهد هذا الطريق للانتقال من العضوية المنتسبة إلى العضوية الكاملة، بما يضمن الالتزام بالمعايير التنظيمية والإشرافية الدولية.
أشار رئيس الهيئة، إلى أن الاستراتيجية تتضمن استقطاب شركات الوساطة الأجنبية وعملائها عبر منصة التداول التابعة لسوق أبوظبي للأوراق المالية، وذلك بمنح التراخيص اللازمة لدخول السوق العراقية، واستكمال إجراءات التكامل التقني مع أنظمة التداول والمقاصة، بالإضافة إلى إعداد توجيهات تنظيمية وإجرائية واضحة تضمن الامتثال وجودة العمليات.
أضاف الهيمص، أن الهيئة تسعى إلى الانفتاح على أسواق الأوراق المالية والسلع العالمية من خلال منح تراخيص لشركات الوساطة المحلية للتداول الأجنبي، استناداً إلى أحكام اللائحة التنظيمية رقم (35) لسنة 2025، مما يعزز تنوع أدوات الاستثمار ويرفع كفاءة السوق.
قال الهيمص، إن الاستراتيجية تولي اهتماماً خاصاً للتحول الرقمي من خلال اعتماد التوقيعات الإلكترونية في معاملات الهيئة والسوق والشركات المرخصة، مما يسهم في تبسيط الإجراءات وتحسين جودة الرقابة، فضلاً عن استكمال إطلاق خدمة الحفظ من خلال متابعة المتطلبات الفنية ومنح التراخيص اللازمة للبنوك الأجنبية.
أوضح رئيس الهيئة، أن الاستراتيجية تشمل تطوير أنظمة التداول الإلكتروني والمقاصة والرقابة، وتعزيز التعاون مع مصرف العراق المركزي لإدراج جميع شركات المساهمة المالية والمصرفية، ومع وزارة المالية/هيئة التأمين لإدراج شركات قطاع التأمين.
شدد الهيمص على أهمية مراقبة التزام الشركات بدليل حوكمة الشركات، لما له من أثر في رفع مستوى الأداء المؤسسي وتعزيز ثقة المستثمرين، بالإضافة إلى مواءمة أهداف الهيئة مع الرؤى والبرامج الاقتصادية الوطنية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وزيادة الإيرادات.
وأكد في نهاية حديثه، على مواصلة حملات التوعية والإعلام المكثفة لترسيخ ثقافة استثمارية واعية وتعزيز ثقة الجمهور في سوق الأسهم العراقية، بما يدعم الإصلاح الاقتصادي والتنمية المستدامة.