
كشفت وزارة التخطيط العراقية، اليوم الجمعة، عن أبرز ملامح ومخرجات استراتيجية تطوير القطاع الخاص للمرحلة المقبلة، مؤكدة أن استحداث المجلس الدائم لتطوير القطاع الخاص يمثل حجر الأساس في دعم مسار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز النمو المستدام.
أوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي، في تصريح أوردته وكالة الأنباء العراقية «واع»، أن استراتيجية تطوير القطاع الخاص، التي انطلقت عام 2016، وتمتد حتى عام 2030، تسير وفق ثلاث مراحل متكاملة، تبدأ بمرحلة التهيئة، ثم مرحلة التمكين، وصولاً إلى المرحلة النهائية التي تستهدف انتقال القطاع الخاص إلى موقع القيادة والريادة في النشاط الاقتصادي.
أشار إلى أن أبرز النتائج العملية لهذه الاستراتيجية تمثلت في تشكيل المجلس الدائم لتطوير القطاع الخاص، بوصفه كياناً مؤسسياً غير مسبوق في العراق، يحظى بإسناد حكومي مباشر، إذ يتولى رئاسته رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ويشغل وزير التخطيط منصب النائب الأول، فيما يتولى النائب الثاني أحد ممثلي القطاع الاقتصادي الخاص.
بيّن الهنداوي أن المجلس يضم هيئة عامة يزيد عدد أعضائها على 200 عضو، يمثلون مختلف الأنشطة الاقتصادية والتنموية، إلى جانب هيئة إدارية مكوّنة من نحو 30 عضواً تغطي طيفاً واسعاً من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
فيما يخص مهام المجلس خلال المرحلة الحالية، أكد أن العمل ينصب على تحويل بنود الاستراتيجية إلى برامج وآليات تنفيذية، عبر عقد اجتماعات موسعة وحوارات مشتركة بين الجهات الحكومية وممثلي القطاع الخاص، بهدف تشخيص واقع القطاعات المختلفة، مثل السياحة والصناعة والتجارة، ووضع حلول متخصصة للنهوض بها.
أضاف أن الجهود تشمل أيضاً مراجعة التشريعات النافذة، ودراسة إمكانية تعديلها أو اقتراح قوانين جديدة من شأنها تهيئة بيئة أكثر دعماً لنشاط القطاع الخاص، مشدداً على أن هذه الخطوات ستنعكس إيجاباً على بنية الاقتصاد العراقي، وتعزز مكانة القطاع الخاص كشريك محوري في عملية التنمية.