logo
اقتصاد

بسبب غياب الدمغ والتوثيق.. مخاطر تلاحق «سبائك الذهب البلدي» في مصر

بسبب غياب الدمغ والتوثيق.. مخاطر تلاحق «سبائك الذهب البلدي» في مصر
صائغ يعاين سبائك ذهبية في العاصمة المصرية القاهرة، يوم 9 مارس 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

حذرت منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، من التعامل مع ما يعرف في السوق المصري باسم «سبائك الذهب البلدي» باعتبارها بديلاً مماثلاً للسبائك الاستثمارية الرسمية، مشيرة إلى أن المخاطر لا ترتبط بالضرورة بكون الذهب داخلها مغشوشاً، وإنما بغياب منظومة الدمغ والتوثيق والتتبع التي تحمي المستهلك، حسب تقرير صادر اليوم الأحد.

أوضح المدير التنفيذي للمنصة سعيد إمبابي أن «السبيكة البلدي» ليست تصنيفاً رسمياً لأحد أعيرة الذهب، وإنما وصف متداول لسبائك غير مدموغة، غالباً ما تنتج عن صهر الذهب الكسر والمشغولات القديمة وإعادة تشكيلها في صورة كتلة أو سبيكة.

أخبار ذات صلة

بائع يفرز سبائك وعملات ذهبية داخل متجر في العاصمة المصرية القاهرة، يوم 12 يناير 2024

استقرار سعر الذهب في مصر.. «جنيه الذهب» يسجل 50040 جنيهاً

التوثيق والرقابة

أشار إمبابي أيضاً إلى أن وجود الذهب الحقيقي داخل السبيكة لا يعني أنها منتج استثماري رسمي أو أن العيار المكتوب عليها معتمد، موضحاً أن التحليل يحدد نسبة نقاء الذهب، فيما الدمغ الرسمي يثبت العيار ويدعم منظومة التوثيق والرقابة.

وأكد أن وجود رقم مثل «21» أو «875» محفوراً على السبيكة لا يمثل في حد ذاته إثباتاً رسمياً للعيار، إذ يحتاج تحديد العيار إلى فحص وتحليل واعتماد ودمغ وفق الإجراءات الرسمية.

سيدتان تتفحصان مصوغات داخل متجر بسوق الذهب في العاصمة المصرية القاهرة، يوم 8 ديسمبر 2022.
سيدتان تتفحصان مصوغات داخل متجر بسوق الذهب في العاصمة المصرية القاهرة، يوم 8 ديسمبر 2022.المصدر: رويترز

كذلك لفت إمبابي إلى أن غياب الدمغة والفاتورة والبيانات الواضحة قد يصعّب إعادة بيع السبيكة، خصوصاً أن التاجر الذي لم ينتجها أو يتعامل معها منذ البداية قد يطلب إعادة تحليلها أو يرفض شراءها، ما يضع المستهلك أمام مخاطر إضافية عند التخارج من استثماره.

وأوضح أن انخفاض سعر السبيكة البلدي لا يعني بالضرورة أنها أوفر، إذ قد يتحول فارق السعر عند الشراء إلى تكلفة لاحقة من خلال إعادة التحليل أو الخصم عند إعادة البيع أو صعوبة العثور على مشترٍ يقبل التعامل معها.

أخبار ذات صلة

ورقتان نقديتان من فئة 100 دولار أميركي وفوقهما عملات معدنية من الجنيه المصري، في صورة توضيحية ملتقطة يوم 21 يوليو 2016.

الدولار يواصل الاستقرار مقابل الجنيه المصري اليوم

مصدر الذهب

إمبابي أضاف أن معرفة مصدر الذهب تمثل عاملاً آخر في تقييم المخاطر، خاصة عندما تكون السبيكة ناتجة عن صهر كميات من الذهب الكسر أو مشغولات مختلفة، إذ يصبح تتبع المصدر وإثباته أكثر تعقيداً في ظل غياب المستندات وسلسلة التوريد الموثقة.

وشدد على أن ذلك لا يعني أن كل سبيكة غير مدموغة مغشوشة أو أن الذهب الموجود داخلها غير حقيقي، مؤكداً أن التحذير يستهدف التمييز بين الذهب المصهور الذي قد يمثل خاماً داخل دورة الإنتاج، وبين المنتج الاستثماري النهائي الذي يشتريه المستهلك بهدف الادخار وحفظ القيمة.

كما أكد أن السبيكة الرسمية المدموغة من جهة معروفة، والمصحوبة بفاتورة واضحة وبيانات محددة للوزن والعيار، تظل الخيار الأكثر أماناً للمستهلك الباحث عن الاستثمار في الذهب، لما توفره من قدرة أكبر على التحقق وإعادة التداول وإثبات الحقوق.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف