logo
اقتصاد

وزير الصناعة السعودي يزور أميركا لتعزيز التعاون في التعدين والابتكار

وزير الصناعة السعودي يزور أميركا لتعزيز التعاون في التعدين والابتكار
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية، يوم 30 يونيو 2024.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

بدأ وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريف، اليوم الاثنين، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، يرأس خلالها وفداً رفيع المستوى من منظومة الصناعة والتعدين.

تأتي الزيارة بهدف تعزيز الروابط الثنائية الاقتصادية بين البلدين، وتطوير الشراكات الإستراتيجية في القطاعين الصناعي والتعديني، واستكشاف فرص التعاون والاستثمار في قطاع التعدين، والصناعات ذات الأولوية ومنها: الصناعات التحويلية، والسيارات، والطيران، والأجهزة الطبية، والأغذية، وفق وكالة الأنباء السعودية «واس».

تستمر زيارة الخريف إلى أميركا حتى 28 أغسطس الجاري، يلتقي خلالها عدداً من كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية، منهم: وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، ووزير التجارة في ولاية نورث كارولاينا لي ليلي.

كما يجتمع مع قادة من القطاع الخاص يمثلون شركات صناعية وتعدينية بارزة في الولايات المتحدة، تشمل: «General Mills» و«Lilac Solutions» و«RTX» و«International Flavor & Fragrances» و«IBM Quantum Innovation Center» و«CAMAL» و«Carrier» و«Guardian Industries»، مما يعكس التزام المملكة بتعميق شراكاتها الدولية في قطاعي الصناعة والتعدين، ونقل المعرفة والتقنية والابتكار، ودعم سلاسل الإمداد العالمية.

أخبار ذات صلة

عمال مناجم يفحصون طبقات الخام في منجم ذهب بمنطقة الرياض السعودية يوم 29 مايو 2008

السعودية تقفز إلى المركز 23 عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني

تركز الزيارة على تعزيز التعاون في قطاع التعدين والمعادن الإستراتيجية التي تشهد طلباً عالمياً متزايداً، وذلك في إطار مذكرة التعاون المبرمة في مايو 2025 بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية ووزارة الطاقة الأميركية على هامش منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي بالرياض، والتي تستهدف تأمين سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحيوية، إلى جانب الاتفاقية المبرمة بين شركة معادن السعودية وشركة MP Materials الأميركية لتطوير سلاسل إمداد العناصر الأرضية النادرة لدعم التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

كما تسلط الزيارة الضوء على الفرص المتاحة في مجالات الابتكار الصناعي وتقنيات التصنيع المتقدم، في ظل رحلة التحوّل الصناعي التي تمر بها المملكة، وجهودها في تسريع تبني المنشآت الصناعية لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، ومنها الذكاء الاصطناعي والأتمتة والروبوتات، عبر مبادرات نوعية في مقدمتها برنامج «مصانع المستقبل» الذي يستهدف تمكين التحول الذكي في المصانع لتحسين كفاءتها الإنتاجية وخفض تكاليفها التشغيلية.

تستعرض زيارة الوزير الخريف إلى الولايات المتحدة الفرص الواعدة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية في الإستراتيجية الوطنية للصناعة، وأبرز الممكنات التي تقدمها المملكة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتسهيل رحلة المستثمرين، ومنها برنامج الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي، الذي يغطي ما يصل إلى 35% من تكاليف الاستثمار الرأسمالي، بحد أقصى يبلغ 50 مليون ريال (13.33 مليون دولار).

تُعد الولايات المتحدة الشريك الاقتصادي الأكبر للمملكة في منطقة الشرق الأوسط، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 69.7 مليار ريال خلال عام 2024، حيث صدّرت المملكة في العام ذاته سلعاً بقيمة 20.4 مليار ريال إلى الولايات المتحدة، من أهمها منتجات البلاستيك والألومنيوم والكيماويات، فيما استوردت من أميركا ما قيمته 49.3 مليار ريال، وتتصدر تلك الواردات منتجات المعدات والآلات والمركبات والأجهزة الكهربائية والأدوية.

تعمل حالياً أكثر من 1,300 شركة أميركية في المملكة، واتخذت 200 شركة منها الرياض مقراً إقليمياً لها، مما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في المنظومة الصناعية السعودية.

تشمل كبرى الشركات الأميركية العاملة في المملكة: «Caterpillar» و«John Deere» و«PepsiCo» و«Coca-Cola» و«Nestlé» و«Lucid Motors»، فيما يشكل مشروع الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية «دسر» مع شركة «Baker Hughes»، الذي بلغت قيمته 141 مليون دولار، مثالاً على توسع الاستثمارات الأميركية في القطاع الصناعي السعودي.

أخبار ذات صلة

عامل منجم يعالج خاماً معدنياً غنياً بالذهب خلال جولة صحفية في منجم الذهب الأمار، في منطقة الرياض، على بعد 195 كيلومتراً جنوب غرب وسط العاصمة السعودية، في 28 مايو 2008

«الصناعة السعودية»: 7 مجمعات جديدة لتطوير بيئة الاستثمار التعدينية

في السياق ذاته، تُقدَّر قيمة الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة بنحو 770 مليار دولار، كما تمثل استثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي في أميركا 40٪ من محفظة استثماراته العالمية، وقد شهد منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي المنعقد في الرياض مؤخراً إبرام اتفاقيات ثنائية بين الجانبين تجاوزت قيمتها 600 مليار دولار، في عدة قطاعات حيوية منها التعدين والطاقة والدفاع والتقنيات المتقدمة.

تأتي الزيارة الرسمية لوزير الصناعة والثروة المعدنية إلى الولايات المتحدة مواكبة لمستهدفات رؤية المملكة 2030، بتحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة، وترسيخ مكانتها بصفتها مركزاً عالمياً للتعدين والمعادن، وذلك من خلال تعميق الشراكات الدولية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، ونقل المعرفة والتقنية والابتكار إلى المملكة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف