
توقع اقتصاديون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة، وتأجيل خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مع بدء انتقال صدمة الأسعار الناتجة عن حرب إيران إلى قطاعات تتجاوز ارتفاع تكاليف الطاقة.
وبحسب أحدث استطلاع أجرته وكالة بلومبرغ لآراء الاقتصاديين، من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3.9% خلال الربع الثاني على أساس سنوي، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 3.6% الشهر الماضي.
ويتوقع المشاركون في الاستطلاع أن يسجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، ارتفاعاً أكبر من التقديرات السابقة، مع بقاء المؤشرين فوق مستوى 3% حتى نهاية العام الحالي.
وأظهر الاستطلاع انقسام الاقتصاديين بالتساوي بشأن ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، بعدما كانت التوقعات في الاستطلاع السابق تشير إلى أن الخفض القادم سيكون في أكتوبر.
وتسهم حرب إيران في إعادة إشعال الضغوط التضخمية، وهو ما يزيد الأعباء على المستهلكين الذين يعانون بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة. ومع استمرار الحرب، بدأ بعض مسؤولي البنوك المركزية في التشكيك في قدرتهم على تجاهل موجة ارتفاع الأسعار الجديدة.
وقال لوك تيلي، كبير الاقتصاديين في شركة ويلمنجتون ترست، إن الوضع الحالي يعيد إلى الأذهان المخاوف السابقة بشأن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم، تماماً كما حدث مع المخاوف المتعلقة بالرسوم الجمركية خلال العام الماضي.
وأضاف تيلي أن ضعف أوضاع المستهلكين يزيد من احتمالات تقليص الإنفاق على سلع أخرى مع ارتفاع تكاليف الوقود.
ورغم ذلك، لا يزال الاقتصاديون يتوقعون نمو إنفاق المستهلكين والناتج المحلي الإجمالي بنحو 2% خلال العام الحالي، دون تغييرات كبيرة مقارنة بالتقديرات السابقة.
كما تراجعت احتمالات دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 25%.
وبحسب بلومبرغ، يبقى التساؤل الرئيسي خلال الفترة المقبلة مرتبطاً بتأثير الحرب على وتيرة التوظيف، إذ إن التخفيضات الضريبية تدعم إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات، لكن تراجع الطلب الأسري أو استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج قد يدفع الشركات إلى تقليص ساعات العمل أو خفض الوظائف.
ورفع الاقتصاديون بشكل طفيف توقعاتهم لنمو الوظائف خلال العام الحالي، لكنهم لا يزالون يتوقعون وصول معدل البطالة إلى ذروته عند 4.5% خلال الربع الثالث.
وشمل استطلاع بلومبرغ آراء 88 اقتصادياً خلال الفترة من 15 إلى 20 مايو الجاري.