logo
اقتصاد

التضخم الأميركي يقفز إلى أعلى مستوى في 3 سنوات مع ارتفاع أسعار الوقود

التضخم الأميركي يقفز إلى أعلى مستوى في 3 سنوات مع ارتفاع أسعار الوقود
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود تابعة لشركة «شيفرون» في لوس أنجلوس، الولايات المتحدة، يوم 9 مارس 2026المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة الأميركية إلى 3.8% على أساس سنوي خلال أبريل، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بالزيادة الحادة في أسعار الوقود عقب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في تطور قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة المتوقع هذا الصيف.

وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية الصادرة الثلاثاء أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.6% خلال أبريل، بعد زيادة قوية قاربت 1% في مارس، في أكبر وتيرة ارتفاع متتالية للأسعار منذ أربع سنوات.

جاءت القفزة في التضخم نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز، في حين ظل انتقال الضغوط التضخمية إلى بقية القطاعات محدوداً حتى الآن، باستثناء ارتفاع أسعار تذاكر الطيران.

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة ويعد مؤشراً أكثر دقة لاتجاه الأسعار، فقد ارتفع بنسبة 0.4% خلال أبريل، متجاوزاً قليلاً توقعات الأسواق.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلقي خطاباً حول الطاقة والاقتصاد في كلايف، أيوا، الولايات المتحدة، في 27 يناير 2026

استطلاع: تعامل ترامب مع التضخم والاقتصاد لا يرضي 58% من الأميركيين

وعلى أساس سنوي، ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 2.8% مقارنة مع 2.6% في مارس، مبتعداً أكثر عن هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

يتوقع اقتصاديون استمرار ارتفاع الأسعار خلال الشهرين المقبلين على الأقل، مع احتمال أن يتجاوز معدل التضخم مستوى 4% بشكل مؤقت إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستوياتها المرتفعة.

وسيظل المسار المستقبلي للتضخم مرتبطاً بتطورات الحرب مع إيران، وسرعة إعادة فتح مضيق هرمز، ومدى تراجع أسعار النفط العالمية. وقد يؤدي تسارع التضخم، بالتزامن مع تحسن سوق العمل الأميركي، إلى دفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات العام الماضي للحد من ارتفاع البطالة.

ورغم الضغوط المتزايدة على الأسر والشركات، لا يزال الاقتصاد الأميركي يحقق نمواً يفوق متوسطه التاريخي، كما استعادت الأسواق المالية جزءاً كبيراً من خسائرها التي تكبدتها في بداية الحرب.

ويرى محللون بحسب «ماركت ووتش» أن إنهاء الحرب وتراجع أسعار الطاقة من شأنهما تخفيف الضغوط التضخمية، ومنح المستهلكين متنفساً، وإعادة فتح الباب أمام خفض جديد لأسعار الفائدة، إلا أن توقيت ذلك لا يزال غير واضح في ظل استمرار حالة الجمود بين واشنطن وطهران.

أخبار ذات صلة

محطة وقود في مانهاتن، مدينة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 7 مارس 2022

ثقة المستهلك الأميركي تهبط إلى أدنى مستوى بفعل مخاوف التضخم

 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف