
تستهدف مصر تحقيق مبيعات تتجاوز 270 مليون جنيه (حوالي 5.7 مليون دولار) في قطاع الحرف اليدوية والتراثية بنهاية عام 2025، بنمو 8%، وفق ما أفاد به الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر المصري، باسل رحمي.
أوضح رحمي في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن الجهاز نجح خلال الفترة الماضية بدمج عدد كبير من العاملين في قطاع الحرف اليدوية والتراثية داخل الاقتصاد النظامي، بهدف توسيع قاعدة المستفيدين من التمويلات الحكومية، وبرامج الدعم الفني والتسويقي.
وأوضح أن الدمج لا يرتبط بتحصيل ضرائب من الحرفيين، بل تمكينهم من المشاركة في المعارض المحلية والدولية، موضحاً أن الدولة تتحمل نحو 70% من تكلفة مشاركة الحرفيين في المعارض الخارجية بهدف الترويج للمنتجات المصرية في الأسواق الأوروبية والعربية.
كما أكد رحمي، أن الحرف اليدوية المحلية تمتلك قدرة تنافسية عالية؛ لما تحمله من طابع تراثي فريد يجمع بين الأصالة والإبداع، مشيراً إلى أن نسبة صادرات القطاع تمثل حالياً نحو 15% من إجمالي الإنتاج المحلي للعاملين المسجلين رسمياً.
وأضاف أن الجهاز ضخ تمويلات بقيمة تبلغ نحو 860 مليون جنيه (حوالي 18.15 مليون دولار) خلال الأعوام العشر الماضية لدعم هذا القطاع سواء عبر تمويل شراء المعدات وتطوير الورش، أو من خلال دعم أنشطة الترويج والتسويق للمنتجات الحرفية.
لفت رحمي إلى أن جهاز تنمية المشروعات بدأ بالفعل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحرف اليدوية، التي تشمل الفترة بين 2025 - 2030، والتي تهدف إلى إحياء الحرف التراثية والحفاظ على استدامتها عبر تطوير بيئة العمل، وتحديث أدوات الإنتاج دون المساس بالهوية الثقافية لتلك الحرف.
وأوضح أن الاستراتيجية تستهدف جعل مصر مركزاً إقليمياً لإنتاج وتصدير الصناعات اليدوية، اعتماداً على ما تمتلكه من قدرات بشرية وموروث ثقافي متنوع يعكس حضارة تمتد لآلاف السنين.
وأشار إلى أن الاستراتيجية وضعت مجموعة من الأهداف الطموحة، من أبرزها، رفع الصادرات إلى نحو 600 مليون دولار بحلول عام 2030، وزيادة حصة المنتجات اليدوية في السوق المحلية إلى 70%.
تهدف الاستراتيجية إلى توفير أكثر من 120 ألف فرصة عمل جديدة، ورفع عدد المشروعات الرسمية بالقطاع 10% سنوياً، إلى جانب تطوير 15 تكتلًا حرفياً طبيعياً بمختلف المحافظات، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي والجهات المعنية كافة.
وشدد رحيمي على أن إعداد هذه الاستراتيجية جاء استجابة للتحديات، التي تواجه العاملين بالقطاع، مؤكداً أن الجهاز يعمل على توحيد الجهود الوطنية لوضع خطط عمل قابلة للتنفيذ تعزز من استدامة هذا النشاط الاقتصادي والاجتماعي الحيوي.
ولفت إلى أن الاستراتيجية اعتمدت منهجية علمية دقيقة، شملت إجراء استبيانات ومقابلات ميدانية مع الحرفيين وأصحاب الورش، فضلاً عن عقد ورش عمل متخصصة لتقييم الوضع الراهن للقطاع.
أشار الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر المصري، إلى أن الخطة تركز على تطوير التجمعات الحرفية الطبيعية المنتشرة في المحافظات، مثل الفخار في الفسطاط، والسجاد والكليم في أخميم، والنحاس في خان الخليلي بهدف الحفاظ على الهوية التراثية لتلك الصناعات مع إدخال عناصر الابتكار والتصميم الحديث لزيادة قدرتها على المنافسة.
وبيّن أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لفتح أسواق جديدة أمام المنتج الحرفي المصري، ومواصلة برامج التدريب والتأهيل لرفع كفاءة العاملين فيه.