logo
اقتصاد

الرئيس الفرنسي يختار رئيساً جديداً للوزراء وسط انقسامات سياسية حادة

الرئيس الفرنسي يختار رئيساً جديداً للوزراء وسط انقسامات سياسية حادة
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في جنوب شرقي فرنسا يوم 16 يوليو 2025المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

قال قصر الإليزيه إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اختار اليوم الثلاثاء سيباستيان ليكورنو رئيساً جديداً للوزراء، وهو خامس شخص يتولى المنصب في أقل من عامين خلال عهده.

وجاء هذا الاختيار بعد يوم واحد من الإطاحة برئيس الوزراء السابق فرانسوا بايرو في اقتراع بسحب الثقة بسبب سياساته لخفض الإنفاق العام.

ويواجه ليكورنو مهمة صعبة تتمثل في إقرار ميزانية العام المقبل في برلمان مشحون بالخلافات ومنقسم بشدة.

وصوّت البرلمان الفرنسي أمس الاثنين بإسقاط الحكومة بسبب خططها لكبح جماح الدين العام المتضخم، مما فاقم الأزمة السياسية، وأوكل إلى الرئيس إيمانويل ماكرون مهمة اختيار خامس رئيس وزراء في أقل من عامين، ما يعيد إحياء حالة عدم اليقين بشأن كيفية معالجة عبء ديون فرنسا المتنامية.

تولى فرانسوا بايرو، البالغ من العمر 74 عاماً، منصب رئيس الوزراء قبل تسعة أشهر فقط. ويتعين عليه الآن تقديم استقالته، تاركاً ماكرون أمام خيارات محدودة، في ظل مؤشرات على قلق الأسواق المالية إزاء الأزمة السياسية والمالية في فرنسا.

وتضامنت الأحزاب من مختلف الأطياف السياسية في مجلس النواب يوم الاثنين لإصدار بيان يدين بايرو بأغلبية ساحقة، والذي دعا إلى اقتراح بحجب الثقة في محاولة فاشلة لحشد الدعم لإصلاحاته المالية التي لا تحظى بشعبية.

صوّت 194 نائباً فقط لصالح رئيس الوزراء، بينما صوّت 364 نائباً ضده. وسيتعين على الرئيس إيمانويل ماكرون الآن أن يقرر ما إذا كان سيعيّن رئيس وزراء جديداً أو يحل الجمعية الوطنية ويدعو إلى انتخابات جديدة، مما سيُدخل البلاد والأسواق في دوامة جديدة من الفوضى. ولا يزال على الحكومة الجديدة إيجاد طريقة لإقرار ميزانية جديدة - وهي ممارسة أطاحت برئيسي الوزراء السابقين.

وقال بايرو للنواب يوم الاثنين قبل التصويت: «فرنسا غارقة في دوامة من الديون. لديكم القدرة على إسقاط الحكومة، لكن ليس لديكم القدرة على محو الواقع».

يُعد عجز الموازنة الفرنسية الأكبر في منطقة اليورو، حيث يرتفع الدين بمقدار 5000 يورو (5840 دولاراً أمريكياً) في الثانية. ومن المتوقع أن تصل تكلفة خدمة التزاماتها إلى 75 مليار يورو العام المقبل، وفقاً للحكومة. واقترح بايرو تخفيضات في الإنفاق وزيادات ضريبية بقيمة 44 مليار يورو، مما سيقلص عجز الموازنة الفرنسية لعام 2026 إلى 4.6% من الناتج الاقتصادي، مقارنة بنسبة 5.4% المتوقعة لهذا العام. كما طرح اقتراحاً غير شعبي بإلغاء عطلتين رسميتين كوسيلة لخفض التكاليف في ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا.

 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف