logo
اقتصاد

السعودية تتوقع حصد 10 مليارات دولار بعد إدراج سندات بمؤشرات عالمية

السعودية تتوقع حصد 10 مليارات دولار بعد إدراج سندات بمؤشرات عالمية
منظر عام لمدينة الرياض، السعودية، 7 مايو 2020.المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

تتوقع السعودية أن يسهم إدراج سنداتها المحلية ضمن مؤشرين عالميين رئيسيين في جذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية إلى سوق الدين المحلية، في خطوة من شأنها دعم خطط المملكة الرامية إلى تمويل التحول الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة تداول السعودية، محمد الرميح، إن إدراج السندات السعودية المقومة بالريال في كل من مؤشر «جيه بي مورغان» لسندات الحكومات بالأسواق الناشئة، ومؤشر «بلومبرغ» لسندات الحكومات المحلية في الأسواق الناشئة، والمتوقع تطبيقه العام المقبل، قد يؤدي إلى تدفقات أجنبية تتجاوز 10 مليارات دولار.

وأوضح الرميح أن هذه الخطوة ستوفر دفعة قوية للسيولة في سوق الدين المحلية، التي تبلغ قيمتها نحو 1.04 تريليون ريال سعودي، أي ما يعادل 278 مليار دولار، مشيراً إلى أن تداولات السندات المحلية خارج المنصة سجلت أكثر من 3 مليارات دولار خلال الربع الأول فقط بحسب ما نقلت «بلومبرغ».

وأضاف أن سوق تداول السعودية، المعروفة باسم «تداول»، تشهد تداول كل من الأسهم والسندات، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعميق أسواق المال المحلية وزيادة جاذبيتها للمستثمرين الدوليين.

من جانبه، قال بشار الناطور، رئيس التمويل الإسلامي العالمي في وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، إن إدراج السندات السعودية في المؤشرات العالمية سيدعم السوق المحلية، لكنه أشار إلى أن حجم وتوقيت التدفقات الإضافية سيعتمدان على أوضاع الأسواق العالمية ومستويات شهية المستثمرين.

وذكر أن المستثمرين الأجانب استحوذوا حتى نهاية مارس على نحو 8% من إصدارات السندات الحكومية المحلية.

وشهد سوق السندات المقومة بالريال السعودي نمواً بنحو 87% منذ عام 2021، مع اعتماد المملكة بشكل متزايد على أسواق الدين المحلية والعالمية لتمويل خططها الاقتصادية الهادفة إلى تقليل الاعتماد على النفط.

وفي المقابل، اتسع العجز المالي السعودي خلال الربع الأول إلى أعلى مستوى منذ عام 2018، نتيجة استمرار ارتفاع الإنفاق على المشاريع المرتبطة بتنويع الاقتصاد.

ويرى محللون أن زيادة الطلب على السندات المحلية قد توفر دعماً إضافياً للاقتصاد السعودي في مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب الأخيرة مع إيران، والتي شهدت هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت المملكة رداً على ضربات أميركية وإسرائيلية.

كما كشف صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن استراتيجية جديدة تركز على بناء شركات محلية قادرة على المنافسة عالمياً، مع إعطاء أولوية لقطاعات مثل الخدمات اللوجستية والصناعات المتقدمة.

أخبار ذات صلة

برج صندوق الاستثمارات العامة السعودي ضمن مركز الملك عبدالله المالي في العاصمة السعودية الرياض

صندوق الاستثمارات العامة يحدد السعر الاسترشادي لسندات من 3 شرائح

وعادة ما يقبل المستثمرون على شراء السندات المقومة بالعملة المحلية للاستفادة من العوائد المرتفعة وفرص تحقيق مكاسب في أسعار الصرف، إلا أن هذه الاستثمارات ترتبط غالباً بدرجات أعلى من التقلبات.

لكن السندات السعودية المقومة بالريال، المرتبط بالدولار الأميركي، قد توفر عنصر استقرار داخل مؤشرات الأسواق الناشئة، من خلال تقليل مخاطر تقلبات العملات وإضافة جهة إصدار تتمتع بتصنيف ائتماني مرتفع.

وقال بندر البليهد، رئيس علاقات العملاء وتطوير الاستدامة في شركة تداول السعودية، إن المملكة تتمتع بتصنيفات ائتمانية سيادية عند مستوى «إيه بلس» من وكالتي «ستاندرد آند بورز» و«فيتش»، مع نظرة مستقبلية مستقرة حتى مطلع عام 2026.

وأشار إلى أن عوائد السندات الحكومية السعودية لأجل عشر سنوات تبلغ نحو 5.5%، أي أعلى بأكثر من نقطة مئوية كاملة مقارنة بعوائد سندات الخزانة الأميركية المماثلة.

وأضاف البليهد أن إدراج السندات السعودية في المؤشرات العالمية قد يشجع أيضاً الشركات المحلية العاملة في مشاريع البنية التحتية الكبرى على زيادة الاقتراض عبر السوق المحلية.

وأوضح أن سوق السندات بالريال السعودي لا تزال تهيمن عليها الإصدارات الحكومية، إلا أن عدداً متزايداً من الشركات بدأ يتجه نحو إصدار سندات محلية، مؤكداً أن السوق تمتلك حالياً خطط إصدار قوية، مع توقعات بمزيد من النمو خلال الفترة المقبلة.

أخبار ذات صلة

مركز الملك عبد الله المالي (KAFD) في العاصمة السعودية الرياض يوم 29 أغسطس 2025

مؤشر ثقة الأعمال في السعودية يرتفع 4.6% بدعم استقرار النشاط الاقتصادي

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف