
لا تزال أسعار الدواجن في مصر تواصل تراجعها، وسط حالة من الهدوء في الأسواق وزيادة المعروض مقارنة بمستويات الطلب، وهو ما دفع الأسعار إلى مستويات أقل من تلك التي سجلتها خلال الفترات الماضية.
يأتي ذلك في الوقت الذي يواجه فيه المنتجون ضغوطاً متزايدة بسبب انخفاض الأسعار، وسط مخاوف من تأثير استمرار التراجع على الإنتاج والمعروض خلال الفترة المقبلة.
طالب رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية المصرية، عبد العزيز السيد، بضرورة إحياء دور بورصة الدواجن وتفعيلها بشكل أكبر، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لضبط منظومة التسعير وتحقيق التوازن بين المنتج والمستهلك، إلى جانب وضع معادلة سعرية واضحة تضمن الوصول إلى سعر عادل واستقرار السوق.
واقترح أن يكون للبورصة مجلس إدارة يضم وزارة الزراعة وممثلين عن الجهات المعنية، مؤكداً أن بورصة الدواجن موجودة، لكنها لا تعمل بالشكل المطلوب، بالتالي هناك ضرورة لتفعيلها وتوسيع دورها بما يساعد على تحقيق الانضباط في السوق.
وقال السيد، في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس»، أن أسعار الدواجن تتراوح بين 59 و60 جنيهاً، بعد أن سجلت في وقت سابق مستويات تراوحت بين 70 و75 جنيهاً، مشيراً إلى أن الأسعار تتحرك في نطاق ضيق صعوداً وهبوطاً بنحو جنيهين.
كما أوضح أن أزمة الدواجن ترتبط بآليات العرض والطلب وتراجع الطلب، إلى جانب تكاليف الإنتاج، مؤكداً أن الوصول إلى سعر عادل سيحقق الاستقرار للمنتج والمستهلك.
وبجانب الدواجن، قال رئيس الشعبة، إن أسعار البيض وصلت إلى نحو 107 جنيهات، فيما يبيعها بعض التجار بـ109 جنيهات، معتبراً أن هذا السعر يمثل سعراً عادلاً للمنتج، مطالباً بألا يرتفع السعر عن هذه المستويات، موضحاً أن وصوله إلى 120 جنيهاً سيظل سعراً جيداً بالنسبة للمستهلك.
وأشار إلى أن القوة الشرائية للمواطن المصري ضعيفة في ظل الظروف الحالية، خاصة مع دخول موسم المدارس وارتفاع تكلفة الخدمات، وهو ما يمثل ضغطًا على ميزانية الأسرة ويؤثر في حجم الإنفاق على المنتجات الغذائية.
وأكد السيد، أن الجهات المعنية على علم بشكاوى المنتجين، مشددًا على أن المطلوب هو الوصول إلى سعر عادل من خلال وضع معادلة سعرية تضمن استقرار المنظومة، لافتاً إلى أنه إذا كان السوق حراً وتخضع الأسعار لآليات العرض والطلب، فلا بدّ من التعامل مع ارتفاع الأسعار وانخفاضها بالمنطق نفسه.
لذلك حذَّر مِن أن استمرار انخفاض الأسعار لفترة طويلة قد يدفع بعض المنتجين إلى الخروج من السوق، مؤكداً أنه لا توجد إحصائيات دقيقة في الوقت الحالي بشأن أعداد المنتجين الذين توقفوا عن النشاط، إلا أن تأثير ذلك قد يظهر خلال منتصف سبتمبر وأوائل أكتوبر مع احتمال حدوث نقص وارتفاع في الأسعار.
وطالب رئيس الشعبة، بإجراء إحصائيات دورية للمزارع العاملة والمتوقفة، موضحاً أن ذلك يمكن تنفيذه من خلال مديريات الطب البيطري والزراعة الموجودة في المحافظات والمراكز والقرى، لحصر أعداد المزارع والعاملين والمتوقفين عن النشاط.
وفيما يتعلق بالتصدير، أوضح أن التصدير مفتوح بالفعل، لكن الكميات المصدرة لا تزال أقل من المستويات المطلوبة لتحقيق الانضباط في السوق، مشيراً إلى أن تصدير كميات أكبر يمكن أن يساعد على الوصول إلى سعر عادل.
وأكد السيد أن الدولة عليها تسهيل إجراءات التصدير وإصدار الموافقات والشهادات الخاصة بالتحاليل وسلامة الغذاء، بينما تقع مسؤولية التحرك لزيادة الصادرات على الشركات واتحاد الغرف التجارية والملحقين التجاريين بوزارة الخارجية.