
وقعت شركة «بلدنا» القطرية اتفاقية تعاون استشاري مع مؤسسة التمويل الدولية، ذراع تنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الدولي، لدعم تعافي قطاع الألبان في سوريا، في إطار مساعٍ أوسع لتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية، وخلق فرص عمل، وفقاً لإفصاح نشر على موقع بورصة قطر اليوم الاثنين.
وأكد البيان أن مؤسسة التمويل الدولية ستعمل، بموجب هذا التعاون، مع شركة بلدنا لدراسة وتقييم وضع العرض الحالي في السوق، بما في ذلك طاقة إنتاج الحليب، وقدرات التجميع، والتحديات اللوجستية، والامتثال للمعايير البيئية والاجتماعية.
وستشمل الدراسة أيضاً تحليلاً للطلب، واحتياجات التصنيع، وهيكل السوق، بهدف تحديد جدوى إعادة بناء قطاع ألبان شامل ومستدام وقابل للاستثمار على نطاق واسع.
بهذه المناسبة، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «بلدنا»، ماريك وارزيفودا : «إن هذا التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية يعكس قناعتنا الراسخة بضرورة إشراك صغار المزارعين في أي عملية انتعاش مستدام».
أشار إلى أن ربط أي استثمارات مستقبلية محتملة بالواقع العملي على أرض الواقع يهدف إلى المساهمة في استعادة إنتاج الألبان المحلي، وبالتالي دعم التغذية، وخلق فرص عمل، وتحقيق قيمة طويلة الأجل.
من جانبه، قال المدير الإقليمي للقطاع الصناعي في مؤسسة التمويل الدولية لقطاعات التصنيع والأعمال الزراعية والخدمات، فاغنر ألبوكيركي: «في المناطق المتضررة من النزاعات، تُعدّ استعادة إنتاج الغذاء المحلي أولوية تنموية واقتصادية على حد سواء».
أضاف: «تُجسّد هذه الشراكة بوضوح مبادرة «AgriConnect»، التي تهدف إلى بناء روابط مباشرة وعملية بين صغار المزارعين، والبنية التحتية للسوق، واستثمارات القطاع الخاص، بما يضمن مشاركة المزارعين بفعالية في سلاسل قيمة مرنة وشاملة».
ومن المتوقع تنفيذ هذا التعاون على مراحل، بدءا بدراسات تحليلية وتقييمات ميدانية، ثم التطور، كلما سمحت الظروف، إلى نماذج عملية لسلاسل التوريد تراعي السياق الخاص بسوريا.
تُعد منظومة إنتاج الألبان من أكثر مكونات القطاع الغذائي الزراعي كثافةً في توليد فرص العمل، لا سيما في المناطق الريفية.
ومن شأن تعزيز الروابط بين المزارعين، والمصنّعين، والأسواق، أن يمكّن هذا القطاع من أداء دور محوري في توليد الدخل، وتحسين الوصول إلى مصدر غذائي أساسي وميسور التكلفة، وكذلك دعم التعافي على مستوى المجتمعات المحلية.